الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإرادة»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة =| عنوان المدخل = الإرادة| المداخل ذات الصلة = [[الإرادة في القرآن]] - [[الإرادة في الحديث]] - [[الإرادة في الفقه المقارن]] - [[الإرادة عند أهل السنة]]| سؤال ذو صلة = }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة =| عنوان المدخل = الإرادة| المداخل ذات الصلة = [[الإرادة في القرآن]] - [[الإرادة في الحديث]] - [[الإرادة في الفقه المقارن]] - [[الإرادة عند أهل السنة]]| سؤال ذو صلة = }} | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||
'''[[الإرادة]] لغةً:''' [[المشيئة]]<ref>الصحاح ٤٧٨:٢. لسان العرب ٣٦٦:٥.</ref>. وقد استعمله [[الفقهاء]] في المعنى اللغوي وفي معانٍ أُخرى لكن لا على نحو الاصطلاح الخاصّ، فاستعملوه بمعنى [[القصد]] تارة، وفي معنى [[الرضا]] وطيب [[النفس]] أُخرى، وفي معنى [[الاختيار]] والقدرة على الترك ثالثة | '''[[الإرادة]] لغةً:''' [[المشيئة]]<ref>الصحاح ٤٧٨:٢. لسان العرب ٣٦٦:٥.</ref>. وقد استعمله [[الفقهاء]] في المعنى اللغوي وفي معانٍ أُخرى لكن لا على نحو الاصطلاح الخاصّ، فاستعملوه بمعنى [[القصد]] تارة، وفي معنى [[الرضا]] وطيب [[النفس]] أُخرى، وفي معنى [[الاختيار]] والقدرة على الترك ثالثة<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]، ج٢، ص ٨٤.</ref>. | ||
==أقسام الإرادة== | ==أقسام الإرادة== | ||
قسّم المتكلّمون الإرادة الإلهية المتعلّقة بأفعال الإنسان قسمين: | قسّم المتكلّمون الإرادة الإلهية المتعلّقة بأفعال الإنسان قسمين: | ||
# '''الإرادة التكوينية:''' وقد تسمّى الكونية أيضاً، لأنّها ترتبط بالجانب الكوني أو التكويني من أفعال الإنسان. وفحواها: أنّ فعل العبد لا يقع منه إلّا بإرادة الله تعالى، ذلك أنّ الله تعالى إذا أراد وقوع الفعل، تعلّقت إرادته الحتمية بجميع مقدّمات الفعل والتي منها الاختيار، فيقع الفعل حتماً. وعندما لا يريد تعالى وقوع الفعل من العبد، يبطل بعض المقدّمات فيعجز العبد عن إيقاعه. فالعبد هنا - دائماً مقهوراً في فعله تحت إرادة الله؛ لأنّ بيده الاختيار فقط الذي هو موهوب من الله تعالى، وباقي المقدّمات خارجة من يده، فإن تمّت واختار العبد وقع الفعل، وإلّا فلا. | # '''الإرادة التكوينية:''' وقد تسمّى الكونية أيضاً، لأنّها ترتبط بالجانب الكوني أو التكويني من أفعال الإنسان. وفحواها: أنّ فعل العبد لا يقع منه إلّا بإرادة الله تعالى، ذلك أنّ الله تعالى إذا أراد وقوع الفعل، تعلّقت إرادته الحتمية بجميع مقدّمات الفعل والتي منها الاختيار، فيقع الفعل حتماً. وعندما لا يريد تعالى وقوع الفعل من العبد، يبطل بعض المقدّمات فيعجز العبد عن إيقاعه. فالعبد هنا - دائماً مقهوراً في فعله تحت إرادة الله؛ لأنّ بيده الاختيار فقط الذي هو موهوب من الله تعالى، وباقي المقدّمات خارجة من يده، فإن تمّت واختار العبد وقع الفعل، وإلّا فلا. | ||
# '''الإرادة التشريعية:''' وقد تسمّى الشرعية أيضاً؛ لأنّها ترتبط بالجانب الشرعي أو التشريعي من أفعال الإنسان. وهي نفس الأوامر والنواهي الشرعية أو التشريعية، و«التشريع» هو تعليم الله تعالى عباده كيفية سلوكهم في طريق العبودية. وهذه لا تأثير لها في شيء من أفعال العباد، إلّا أنّ لها شأنية بعثهم للأفعال والتروك | # '''الإرادة التشريعية:''' وقد تسمّى الشرعية أيضاً؛ لأنّها ترتبط بالجانب الشرعي أو التشريعي من أفعال الإنسان. وهي نفس الأوامر والنواهي الشرعية أو التشريعية، و«التشريع» هو تعليم الله تعالى عباده كيفية سلوكهم في طريق العبودية. وهذه لا تأثير لها في شيء من أفعال العباد، إلّا أنّ لها شأنية بعثهم للأفعال والتروك<ref>انظر: تعليقة السيد هاشم الحسيني الطهراني على توحيد الصدوق ص 64.</ref>. | ||
==[[الحكم]] الإجمالي ومواطن البحث== | ==[[الحكم]] الإجمالي ومواطن البحث== | ||
| سطر ١٣: | سطر ١٣: | ||
# '''الخلل في العبادات:''' حيث اشترط في إبطال [[العبادة]] وقوع المبطلات عن عمد وإرادة، مقابل وقوعها عن [[سهو]] أو [[نسيان]] أو غير ذلك <ref>انظر: جواهر الكلام ٢٢٧:١٢، وما بعدها. الخلل في الصلاة (الإمام الخميني): ٦٧، وما بعدها. حاشية ردّ المحتار ٢٩٧:١، ٣٠٦، ط دار إحياء التراث العربي. كشّاف القناع ٢٨٥:١، ٢٨١، ط عالم الكتب.</ref>. | # '''الخلل في العبادات:''' حيث اشترط في إبطال [[العبادة]] وقوع المبطلات عن عمد وإرادة، مقابل وقوعها عن [[سهو]] أو [[نسيان]] أو غير ذلك <ref>انظر: جواهر الكلام ٢٢٧:١٢، وما بعدها. الخلل في الصلاة (الإمام الخميني): ٦٧، وما بعدها. حاشية ردّ المحتار ٢٩٧:١، ٣٠٦، ط دار إحياء التراث العربي. كشّاف القناع ٢٨٥:١، ٢٨١، ط عالم الكتب.</ref>. | ||
#'''شرائط [[التكليف]]:''' يعتبر في صحّة التكليف وقوع الفعل عن [[إرادة]]، بمعنى الاختيار والقدرة على الفعل والترك، فلا [[تكليف]] على العاجز ولا المكره، وكذا تشترط الإرادة بهذا المعنى في صحّة الامتثال، فلا يجتزئ بالفعل الصادر عن [[اضطرار]] <ref>انظر: الخلاف ١٩٥:٢. الإحكام في أُصول الأحكام ١١٧:١. تيسير التحرير ٢٥٨:٢، ٣٠٧. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ١٣١:١٩</ref> . | #'''شرائط [[التكليف]]:''' يعتبر في صحّة التكليف وقوع الفعل عن [[إرادة]]، بمعنى الاختيار والقدرة على الفعل والترك، فلا [[تكليف]] على العاجز ولا المكره، وكذا تشترط الإرادة بهذا المعنى في صحّة الامتثال، فلا يجتزئ بالفعل الصادر عن [[اضطرار]] <ref>انظر: الخلاف ١٩٥:٢. الإحكام في أُصول الأحكام ١١٧:١. تيسير التحرير ٢٥٨:٢، ٣٠٧. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ١٣١:١٩</ref> . | ||
#'''في المعاملات:''' إذ يشترط الفقهاء في العقود والإيقاعات صدورها عن الإرادة بمعنى الرضا وطيب النفس <ref>انظر: الحاشية على البيع والخيارات (المظفر) ١٠٠:١. الهداية مع تكملة فتح القدير ٢٩٣:٧. البحر الرائق ٨١:٨. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٣٣:٢٢.</ref> إلى غير ذلك من الموارد المتفرّقة في أبواب الفقه | #'''في المعاملات:''' إذ يشترط الفقهاء في العقود والإيقاعات صدورها عن الإرادة بمعنى الرضا وطيب النفس <ref>انظر: الحاشية على البيع والخيارات (المظفر) ١٠٠:١. الهداية مع تكملة فتح القدير ٢٩٣:٧. البحر الرائق ٨١:٨. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٣٣:٢٢.</ref> إلى غير ذلك من الموارد المتفرّقة في أبواب الفقه<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]، ج٢، ص ٨٤-٨٥.</ref>. | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||