الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الاستئثار»
←فصل الدين عن السياسة
| سطر ٧٠: | سطر ٧٠: | ||
وفيما يلي عناوين هذه الأبواب ـ بأرقامها في صحيحه ـ التي تعكس خلاصة فهمه وتمثّل في حقيقتها فتواه على هذا الصعيد: | وفيما يلي عناوين هذه الأبواب ـ بأرقامها في صحيحه ـ التي تعكس خلاصة فهمه وتمثّل في حقيقتها فتواه على هذا الصعيد: | ||
(١١) باب الأمر بالصبر عند [[ظلم]] الولاة واستئثارهم. | (١١) باب الأمر بالصبر عند [[ظلم]] الولاة واستئثارهم. | ||
| سطر ٨٣: | سطر ٨٤: | ||
يقول الباقلّاني: قال الجمهور من أهل [[الإثبات]] وأصحاب الحديث: لا ينخلع [ [[الإمام]] ]بهذه الاُمور [بفسقه وظلمه، وبغصب الأموال وضرب الأشبار، وتناول النفوس المحرّمة، وتضييع [[الحقوق]] وتعطيل [[الحدود]] ]ولا يجب الخروج عليه، بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شيء ممّا يدعو إليه من معاصي [[الله]]، واحتجّوا في ذلك بأخبار كثيرة متظاهرة عن النبيّ {{صل}} وعن أصحابه في [[وجوب]] [[طاعة]] الأئمّة وإن جاروا واستأثروا بالأموال.<ref>تمهيد الأوائل: ص ٤٧٨، الغدير: ج ٧ ص ١٣٧ وراجع: شرح صحيح مسلم للنووي: ج ١٢ ص ٢٣٩.</ref> | يقول الباقلّاني: قال الجمهور من أهل [[الإثبات]] وأصحاب الحديث: لا ينخلع [ [[الإمام]] ]بهذه الاُمور [بفسقه وظلمه، وبغصب الأموال وضرب الأشبار، وتناول النفوس المحرّمة، وتضييع [[الحقوق]] وتعطيل [[الحدود]] ]ولا يجب الخروج عليه، بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته في شيء ممّا يدعو إليه من معاصي [[الله]]، واحتجّوا في ذلك بأخبار كثيرة متظاهرة عن النبيّ {{صل}} وعن أصحابه في [[وجوب]] [[طاعة]] الأئمّة وإن جاروا واستأثروا بالأموال.<ref>تمهيد الأوائل: ص ٤٧٨، الغدير: ج ٧ ص ١٣٧ وراجع: شرح صحيح مسلم للنووي: ج ١٢ ص ٢٣٩.</ref> | ||
===وضع [[الدين]] في خدمة الساسة الفاسدين=== | ===وضع [[الدين]] في خدمة الساسة الفاسدين=== | ||
لا شكّ في أنّ بروز هذا الضرب من الفتاوى في تاريخ [[الإسلام]] لم تقتصر تبعاته على فصل الدين عن [[السياسة]]، وإنّما دفع أيضا إلى أن يتحوّل الدين إلى وسيلة لخدمة الحكّام المنحرفين والقادة الفاسدين الذين تبوّؤوا [[السلطة]] باسم الدين وفعلوا كلّ ما أرادوه تحت غطاء الإسلام ! | لا شكّ في أنّ بروز هذا الضرب من الفتاوى في تاريخ [[الإسلام]] لم تقتصر تبعاته على فصل الدين عن [[السياسة]]، وإنّما دفع أيضا إلى أن يتحوّل الدين إلى وسيلة لخدمة الحكّام المنحرفين والقادة الفاسدين الذين تبوّؤوا [[السلطة]] باسم الدين وفعلوا كلّ ما أرادوه تحت غطاء الإسلام ! | ||