الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإجارة»
←ميزان حلّية الإجارة وحرمتها
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الإجارة| المداخل ذات الصلة = الإجارة في القرآن - الإجارة في الحديث - الإجارة في الفقه المقارن - الإجارة عند أهل السنة }} ==التعريف== ===المعنى اللغوي=== الإجارة مشتقّة من الجذر «أجَرَ» بمعنى: ما اُعطيت من أجر ف...') |
|||
| سطر ٢٠: | سطر ٢٠: | ||
إنّ المكاسب التي تتحقّق من العمل الحرّ تفوق ما يحصل عليه [[الإنسان]] من إجارة نفسه إلى الآخرين، هذه باختصار هي [[الرسالة]] التي يحملها الفصل الثالث، على هذا فإنّ انتخاب الإجارة وسلوك هذا السبيل لتأمين نفقات الحياة وتوفير متطلّبات المعاش، إنّما يليق بمن يتعذّر عليه ممارسة [[الأعمال]] الحرّة ولا يستطيع الاستقلال بالعمل، أو لمن اختار خدمة الآخرين بصفة وظيفة يؤدّيها ويتحمّل مسؤوليّتها، وأمّا اُولئك الذين لا ينطبق على عملهم عنوان أداء المسؤولية، ويملكون في الوقت ذاته [[القدرة]] على إنجاز مشاريع الأعمال الحرّة كالزراعة والتجارة وأضرابهما فبمقدورهم أن يحقّقوا مكاسب أكثر عن هذا الطريق، ويوفّروا احتياجاتهم الاقتصادية على نحو أفضل. لذلك كلّه جاء عن [[الإمام الصادق]] {{ع}}، في وصف الحالة: {{نص حديث|مَن آجَرَ نَفسَهُ فَقَد حَظَرَ عَلى نَفسِهِ الرِّزقَ}} <ref>الكافي: ج ٥ ص ٩٠ ح ١، كتاب من لايحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٧٤ ح ٣٦٥٧ عن عبد الله بن محمّد الجعفي عن الإمام الباقر {{ع}}، وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٧٦ ح ٢٢٤٢٢.</ref>.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج١، ص ١٩٥.</ref> | إنّ المكاسب التي تتحقّق من العمل الحرّ تفوق ما يحصل عليه [[الإنسان]] من إجارة نفسه إلى الآخرين، هذه باختصار هي [[الرسالة]] التي يحملها الفصل الثالث، على هذا فإنّ انتخاب الإجارة وسلوك هذا السبيل لتأمين نفقات الحياة وتوفير متطلّبات المعاش، إنّما يليق بمن يتعذّر عليه ممارسة [[الأعمال]] الحرّة ولا يستطيع الاستقلال بالعمل، أو لمن اختار خدمة الآخرين بصفة وظيفة يؤدّيها ويتحمّل مسؤوليّتها، وأمّا اُولئك الذين لا ينطبق على عملهم عنوان أداء المسؤولية، ويملكون في الوقت ذاته [[القدرة]] على إنجاز مشاريع الأعمال الحرّة كالزراعة والتجارة وأضرابهما فبمقدورهم أن يحقّقوا مكاسب أكثر عن هذا الطريق، ويوفّروا احتياجاتهم الاقتصادية على نحو أفضل. لذلك كلّه جاء عن [[الإمام الصادق]] {{ع}}، في وصف الحالة: {{نص حديث|مَن آجَرَ نَفسَهُ فَقَد حَظَرَ عَلى نَفسِهِ الرِّزقَ}} <ref>الكافي: ج ٥ ص ٩٠ ح ١، كتاب من لايحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٧٤ ح ٣٦٥٧ عن عبد الله بن محمّد الجعفي عن الإمام الباقر {{ع}}، وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٧٦ ح ٢٢٤٢٢.</ref>.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج١، ص ١٩٥.</ref> | ||
==[[ميزان]] حلّية الإجارة وحرمتها== | ==[[ميزان]] حلّية الإجارة وحرمتها== | ||
يسجّل المنظور [[الإسلامي]] على نحو عامّ حلّية كلّ عمل يكون في [[مصلحة]] [[الإنسان]] ولا يلحق به [[الضرر]] على مدى المستقبل القريب أو البعيد، كما يسجّل المنظور ذاته حرمة كلّ [[عمل]] ينطوي على [[المفسدة]]. انطلاقا من هذه [[الزاوية]]، يقول [[الإمام عليّ]]{{ع}}: {{نص حديث|إنَّهُ لَم يَأمُركَ إلّا بِحَسَنٍ، ولَم يَنهَكَ إلّا عَن قَبيحٍ}}<ref>نهج البلاغة: الكتاب ٣١، تحف العقول: ص ٧٣ ؛ كنز العمّال: ج ١٦ ص ١٧٢ ح ٤٤٢١٥ نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ.</ref> | يسجّل المنظور [[الإسلامي]] على نحو عامّ حلّية كلّ عمل يكون في [[مصلحة]] [[الإنسان]] ولا يلحق به [[الضرر]] على مدى المستقبل القريب أو البعيد، كما يسجّل المنظور ذاته حرمة كلّ [[عمل]] ينطوي على [[المفسدة]]. انطلاقا من هذه [[الزاوية]]، يقول [[الإمام عليّ]]{{ع}}: {{نص حديث|إنَّهُ لَم يَأمُركَ إلّا بِحَسَنٍ، ولَم يَنهَكَ إلّا عَن قَبيحٍ}}<ref>نهج البلاغة: الكتاب ٣١، تحف العقول: ص ٧٣ ؛ كنز العمّال: ج ١٦ ص ١٧٢ ح ٤٤٢١٥ نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ.</ref>. كذلك قوله {{ع}}: {{نص حديث|لَو لَم يَنهَ اللهُ عَن مَحارِمِهِ لَوَجَبَ أن يَجتَنِبَهَا العاقِلُ}}<ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ١١٧ ح ٧٥٩٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤١٧ ح ٧٠٨٢.</ref> | ||
كذلك قوله {{ع}}: {{نص حديث|لَو لَم يَنهَ اللهُ عَن مَحارِمِهِ لَوَجَبَ أن يَجتَنِبَهَا العاقِلُ}}<ref>غرر الحكم: ج ٥ ص ١١٧ ح ٧٥٩٥، عيون الحكم والمواعظ: ص ٤١٧ ح ٧٠٨٢.</ref> | |||
والإجارة بدورها لا تشذّ عن هذا [[القانون]] العامّ ولا تعدّ استثناءً لهذه القاعدة الكلّية، وهذا ما يفسِّر لنا محتوى الفصل الرابع الذي تناول أنواع الإجارة بالتفصيل، إذ لم يتناول التحريم إلّا الموارد التي تجرّ إلى [[الفساد]] وتحمل الأضرار إلى [[المجتمع الإنساني]].<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج١، ص ١٩٥-١٩٦.</ref> | والإجارة بدورها لا تشذّ عن هذا [[القانون]] العامّ ولا تعدّ استثناءً لهذه القاعدة الكلّية، وهذا ما يفسِّر لنا محتوى الفصل الرابع الذي تناول أنواع الإجارة بالتفصيل، إذ لم يتناول التحريم إلّا الموارد التي تجرّ إلى [[الفساد]] وتحمل الأضرار إلى [[المجتمع الإنساني]].<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج١، ص ١٩٥-١٩٦.</ref> | ||