←ضرورة معرفة الله
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ١٥: | سطر ١٥: | ||
وحاصل هذا [[الدليل]]: أنّ هناك مجموعة [[كبيرة]] من رجال [[الإصلاح]] دعوا المجتمعات البشرية إلى [[الاعتقاد]] بالله سبحانه وادّعوا أنّ له تكاليف على عباده، وأنّ [[الحياة]] لا تنقطع بالموت، وإنّما هو درب إلى [[حياة]] أخرى كاملة، وأنّ من قام بتكاليفه فله الجزاء الأوفي، وأمّا من خالف واستكبر فله النكاية الكبرى. ودعوة هؤلاء إن لم تورث الجزم واليقين، تورث احتمال صدقهم في مقالهم، ممّا يدفع [[الإنسان]] المفكّر، إلى البحث عن صحّة مقالتهم، دفعاً للضرر المحتمل، أو المظنون الذي يورثه مقالة هؤلاء. فالعقل يلزم هذا الإنسان بالتأمّل والتحقيق في مسألة [[وجود الله]] وصفاته حتّى يقي نفسه العقاب في حال واقعية هذه المسألة وصدق دعوى [[الأنبياء]]{{ع}}، فيتبعهم. | وحاصل هذا [[الدليل]]: أنّ هناك مجموعة [[كبيرة]] من رجال [[الإصلاح]] دعوا المجتمعات البشرية إلى [[الاعتقاد]] بالله سبحانه وادّعوا أنّ له تكاليف على عباده، وأنّ [[الحياة]] لا تنقطع بالموت، وإنّما هو درب إلى [[حياة]] أخرى كاملة، وأنّ من قام بتكاليفه فله الجزاء الأوفي، وأمّا من خالف واستكبر فله النكاية الكبرى. ودعوة هؤلاء إن لم تورث الجزم واليقين، تورث احتمال صدقهم في مقالهم، ممّا يدفع [[الإنسان]] المفكّر، إلى البحث عن صحّة مقالتهم، دفعاً للضرر المحتمل، أو المظنون الذي يورثه مقالة هؤلاء. فالعقل يلزم هذا الإنسان بالتأمّل والتحقيق في مسألة [[وجود الله]] وصفاته حتّى يقي نفسه العقاب في حال واقعية هذه المسألة وصدق دعوى [[الأنبياء]]{{ع}}، فيتبعهم. | ||
'''الثانی:[[وجوب]] شكر المنعم''' | '''الثانی: [[وجوب]] شكر المنعم''' | ||
إنّ الإنسان غارق في النعم، فهي تُحيط به منذ نعومة أظفاره إلى أخريات حياته وهذا ممّا لا يمكن لأحد إنكاره، كما لا يمكن إنكار أنّ كل هذه النعم ليست نابعة من ذات الإنسان وليس له يد فيها، بل هي هبةٌ من غيره. ومن جانب آخر: أنّ [[العقل]] يستقلّ بلزوم شكر المنعم سبحانه وتعظيمه وحمده على تفضّله على الإنسان وإحسانه إليه وما أشبه ذلك من الأفعال، ولا يتحقّق [[الشكر]] إلّا بمعرفته. وعلى هذين الأمرين يجب البحث عن المُنعم الذي غمر الإنسان بالنعم وأفاضها عليه، فالتعرّف عليه من خلال البحث إجابة لهتاف العقل، ودعوته إلى شكر المُنعم المتفرّع عن معرفته. | إنّ الإنسان غارق في النعم، فهي تُحيط به منذ نعومة أظفاره إلى أخريات حياته وهذا ممّا لا يمكن لأحد إنكاره، كما لا يمكن إنكار أنّ كل هذه النعم ليست نابعة من ذات الإنسان وليس له يد فيها، بل هي هبةٌ من غيره. ومن جانب آخر: أنّ [[العقل]] يستقلّ بلزوم شكر المنعم سبحانه وتعظيمه وحمده على تفضّله على الإنسان وإحسانه إليه وما أشبه ذلك من الأفعال، ولا يتحقّق [[الشكر]] إلّا بمعرفته. وعلى هذين الأمرين يجب البحث عن المُنعم الذي غمر الإنسان بالنعم وأفاضها عليه، فالتعرّف عليه من خلال البحث إجابة لهتاف العقل، ودعوته إلى شكر المُنعم المتفرّع عن معرفته. | ||