ط
استرجع تعديلات Wasity (نقاش) حتى آخر مراجعة لBerisam
وسم: مسترجع |
وسم: استرجاع |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = الله | عنوان المدخل = صفات الله| المداخل ذات الصلة = [[صفات الله في القرآن]] - [[صفات الله في الحديث]] - [[صفات الله في علم الكلام]]| سؤال ذو صلة = }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = الله | عنوان المدخل = صفات الله| المداخل ذات الصلة = [[صفات الله في القرآن]] - [[صفات الله في الحديث]] - [[صفات الله في علم الكلام]]| سؤال ذو صلة = }} | ||
== | ==تمهيد== | ||
[[الصفات]] التي يتّصف بها [[الله]] سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: | [[الصفات]] التي يتّصف بها [[الله]] سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: | ||
===أوّلاً: [[الصفات الثبوتية]]=== | ===أوّلاً: [[الصفات الثبوتية]]=== | ||
| سطر ٢٨: | سطر ٢٢: | ||
* لا تعتريه المعاني والأحوال | * لا تعتريه المعاني والأحوال | ||
* [[نفي الحاجة عن الله|ليس محتاجاً لغيره]] | * [[نفي الحاجة عن الله|ليس محتاجاً لغيره]] | ||
وتسمية كلّ مجموعة من هذه الصفات واضحة بأدنى [[تأمّل]]. | وتسمية كلّ مجموعة من هذه الصفات واضحة بأدنى [[تأمّل]]. | ||
والجدير بالذكر أنَّ [[حصر]] هذه الصفات في الأعداد المذكورة لم يرد في [[نص|نصّ]] صريح من [[القرآن]] أو [[السنة|السنّة]]، وإنّما وردت الإشارة إلى كلّ صفة منها في آية أو حديث. | |||
ولكي تتمّ [[الإحاطة]] بجميع جوانب البحث لابدّ لنا أن نناقش المسائل الآتية: | |||
==أوّلاً: هل يجوز [[إطلاق]] الصفة على الله؟== | |||
ولكنّ هناك من يعترض على إطلاق لفظ «الصفة» على الله تعالى، كابن حزم الظاهري<ref>انظر: تعلیقة العلامة الشعراني علی شرح أصول الكافي للمولی محمد صالح المازندراني ۳: ۳۱۳.</ref> الذي يرى أنّ هذا اللفظ لم يرد في القرآن ولا في السنّة ولا عن [[الصحابة]] والتابعين، وأنّه [[بدعة]] منكرة اخترعها [[المعتزلة]] وبعض [[الفرق]] الأخرى. | |||
لكنّ هذا [[الرأي]] لا يستند إلى [[دليل]] علمي دقيق، بل هو مجرّد تمسّك بظاهر الألفاظ دون النظر إلى معانيها ومدلولاتها. | |||
فالله تعالى وصف نفسه في القرآن بأنّه [[الرحمن]]، [[الرحيم]]، [[رب|ربّ]] العالمين، [[الصمد]]، [[الخالق]]، الرزّاق، [[الغفور]]، [[شديد العقاب]]، فالق [[الحبّ]] والنوى ... إلخ. | |||
فهذه كلّها صفات لله تعالى، ولا يوجد في [[اللغة]] لفظ آخر يغني عن تسميّتها بالصفات. فلا داعي للتخوّف والجمود وحصر [[العقل]] في إطار الألفاظ دون النظر إلى معانيها ومقاصدها. | |||
== | ==ثانياً: هل إنّ صفات الله توقيفية؟== | ||
الله سبحانه وتعالى له صفات كثيرة، وقد اختلف [[العلماء]] في كيفية معرفة هذه الصفات، هل يمكن لعقولنا أن تدركها وتميّز بين [[صفات الكمال]] وصفات [[النقص]]؟ أم أنّ علينا أن نتّبع ما ورد في [[الشرع]] فقط؟ | الله سبحانه وتعالى له صفات كثيرة، وقد اختلف [[العلماء]] في كيفية معرفة هذه الصفات، هل يمكن لعقولنا أن تدركها وتميّز بين [[صفات الكمال]] وصفات [[النقص]]؟ أم أنّ علينا أن نتّبع ما ورد في [[الشرع]] فقط؟ | ||
فذهب بعض [[علماء الكلام]] إلى أنّ عقولنا قاصرة عن [[إدراك]] [[صفات الله تعالى]]، وأنّ علينا أن نثبت لله الصفات التي وردت في [[القرآن]] أو في [[كلام]] [[النبي]] وأهل بيته {{عم}}، وأن نتوقّف عمّا لم يرد فيه [[نص|نصّ]] لا نفياً ولا إثباتاً. | فذهب بعض [[علماء الكلام]] إلى أنّ عقولنا قاصرة عن [[إدراك]] [[صفات الله تعالى]]، وأنّ علينا أن نثبت لله الصفات التي وردت في [[القرآن]] أو في [[كلام]] [[النبي]] وأهل بيته {{عم}}، وأن نتوقّف عمّا لم يرد فيه [[نص|نصّ]] لا نفياً ولا إثباتاً. | ||
| سطر ٤٤: | سطر ٤٣: | ||
كما أنّ هناك فرقاً بين توقيفية [[أسماء الله]] وتوقيفية صفاته، فلو سلّمنا أنّ أسماء الله لا تؤخذ إلّا من الشرع، فلا يعني ذلك أنّ صفاته كذلك. | كما أنّ هناك فرقاً بين توقيفية [[أسماء الله]] وتوقيفية صفاته، فلو سلّمنا أنّ أسماء الله لا تؤخذ إلّا من الشرع، فلا يعني ذلك أنّ صفاته كذلك. | ||
والخلاصة أنّ [[المؤمن]] عليه أن يصف الله بما يليق به من [[صفات الجلال]] والكمال، مستنيراً بما جاء في الكتاب والسنّة، مجتنباً الوقوع في [[التشبيه]] أو التعطيل. | والخلاصة أنّ [[المؤمن]] عليه أن يصف الله بما يليق به من [[صفات الجلال]] والكمال، مستنيراً بما جاء في الكتاب والسنّة، مجتنباً الوقوع في [[التشبيه]] أو التعطيل. | ||
==ثالثاً: كيف السبيل إلى معرفة صفاته تعالى؟== | |||
==السبيل إلى معرفة | |||
يمكننا [[معرفة صفات الله]] تعالى، ولكن بطريقة تليق به سبحانه وتعالى. فنحن نعرف الصفات من خلال ما نراه في المخلوقات، لكن لا يمكننا أن ننسب هذه الصفات لله تعالى بنفس الكيفية. فالله تعالى كما يقول القرآن الكريم: {{نص قرآني|لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}}<ref>سورة الشورى، الآية ١١</ref>. | يمكننا [[معرفة صفات الله]] تعالى، ولكن بطريقة تليق به سبحانه وتعالى. فنحن نعرف الصفات من خلال ما نراه في المخلوقات، لكن لا يمكننا أن ننسب هذه الصفات لله تعالى بنفس الكيفية. فالله تعالى كما يقول القرآن الكريم: {{نص قرآني|لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}}<ref>سورة الشورى، الآية ١١</ref>. | ||
وكما ورد في الحديث: {{نص حديث|كُلَّ مَا مَيَّزْتُمُوهُ بِأَوْهَامِكُمْ فِي أَدَقِّ مَعٰانِيهِ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مِثْلُكُمْ مَرْدُودٌ إِلَيْكُمْ، وَ لَعَلَّ النَّمْلِ الصِّغَارِ تَزْعُمُ أَنَّ للهَ زَبَانِيَّتَينِ}}<ref>الوافي ١: ٤٠٨</ref>. | وكما ورد في الحديث: {{نص حديث|كُلَّ مَا مَيَّزْتُمُوهُ بِأَوْهَامِكُمْ فِي أَدَقِّ مَعٰانِيهِ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مِثْلُكُمْ مَرْدُودٌ إِلَيْكُمْ، وَ لَعَلَّ النَّمْلِ الصِّغَارِ تَزْعُمُ أَنَّ للهَ زَبَانِيَّتَينِ}}<ref>الوافي ١: ٤٠٨</ref>. | ||