ط
استبدال النص - 'سنة' ب'سنة'
ط (استبدال النص - 'داود' ب'داوود') |
ط (استبدال النص - 'سنة' ب'سنة') |
||
| سطر ٢٦: | سطر ٢٦: | ||
#إن الإنبات بلوغ في بعض الصور دون بعض. وهو قول [[الشافعية]]، وبعض [[المالكية]]. | #إن الإنبات بلوغ في بعض الصور دون بعض. وهو قول [[الشافعية]]، وبعض [[المالكية]]. | ||
فيرى الشافعية أن الإنبات يقتضي [[الحكم]] ببلوغ ولد [[الكافر]]، ومن [[جهل]] إسلامه، دون [[المسلم]] والمسلمة. وهو عندهم [[أمارة]] على [[البلوغ]] بالسن أو بالإنزال، وليس بلوغا [[حقيقة]]. قالوا: ولهذا لو لم يحتلم، وشهد عدلان بأن عمره دون خمسة عشرة | فيرى الشافعية أن الإنبات يقتضي [[الحكم]] ببلوغ ولد [[الكافر]]، ومن [[جهل]] إسلامه، دون [[المسلم]] والمسلمة. وهو عندهم [[أمارة]] على [[البلوغ]] بالسن أو بالإنزال، وليس بلوغا [[حقيقة]]. قالوا: ولهذا لو لم يحتلم، وشهد عدلان بأن عمره دون خمسة عشرة سنة، لم يحكم ببلوغه بالإنبات. | ||
وإنما فرقوا بينه وبين المسلم في ذلك لسهولة مراجعة آباء المسلم وأقاربه من المسلمين؛ ولأن [[الصبي]] المسلم متهم في الإنبات، فربما تعجله بدواء دفعا للحجر عن نفسه وتشوفا للولايات، بخلاف الكافر فإنه لا يستعجله.<ref>نهاية المحتاج ٤ / ٣٤٧، والمنهج وشرحه وحاشية الجمل ٣ / ٣٣٨، ٣٣٩، وقد نقل صاحب المغني وابن حجر في الفتح قول الشافعي في الكافر وهو ما ذكرناه هنا، وأن قوله في المسلم اختلف، ولم نجد هذا الاختلاف في كتب الشافعية.</ref> | وإنما فرقوا بينه وبين المسلم في ذلك لسهولة مراجعة آباء المسلم وأقاربه من المسلمين؛ ولأن [[الصبي]] المسلم متهم في الإنبات، فربما تعجله بدواء دفعا للحجر عن نفسه وتشوفا للولايات، بخلاف الكافر فإنه لا يستعجله.<ref>نهاية المحتاج ٤ / ٣٤٧، والمنهج وشرحه وحاشية الجمل ٣ / ٣٣٨، ٣٣٩، وقد نقل صاحب المغني وابن حجر في الفتح قول الشافعي في الكافر وهو ما ذكرناه هنا، وأن قوله في المسلم اختلف، ولم نجد هذا الاختلاف في كتب الشافعية.</ref> | ||
| سطر ٦٩: | سطر ٦٩: | ||
والبلوغ بالسن: يكون عند عدم وجود علامة من علامات البلوغ قبل ذلك، واختلف [[الفقهاء]] في سن [[البلوغ]]. | والبلوغ بالسن: يكون عند عدم وجود علامة من علامات البلوغ قبل ذلك، واختلف [[الفقهاء]] في سن [[البلوغ]]. | ||
فيرى [[الشافعية]]، والحنابلة، وأبو [[يوسف]] ومحمد من [[الحنفية]]: <ref>حاشية البرماوي ص ٢٤٩، والمغني والشرح الكبير ٤ / ٥١٢، ٥١٤، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ٥ / ٩٧، ١١٣.</ref> أن البلوغ بالسن يكون بتمام خمس عشرة | فيرى [[الشافعية]]، والحنابلة، وأبو [[يوسف]] ومحمد من [[الحنفية]]: <ref>حاشية البرماوي ص ٢٤٩، والمغني والشرح الكبير ٤ / ٥١٢، ٥١٤، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ٥ / ٩٧، ١١٣.</ref> أن البلوغ بالسن يكون بتمام خمس عشرة سنة قمرية للذكر والأنثى، كما صرح الشافعية بأنها تحديدية؛ لخبر [[ابن عمر]] عرضت على [[النبي]] يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، ولم يرني بلغت، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني، ورآني بلغت.<ref>خبر ابن عمر: «عرضت على النبي يوم أحد. . .» أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٢٧٦ - ط السلفية) . وغزوة أحد كانت في شوال سنة ثلاث من الهجرة، والخندق كانت في جمادى سنة خمس من الهجرة، وقد فسر قوله: «وأنا ابن أربع عشر سنة» أي طعنت فيها، وقوله «وأنا ابن أربع عشر سنة» أي استكملتها. ويراجع سبل السلام ٣ / ٣٨ ط الاستقامة سنة ١٣٥٧هـ.</ref> | ||
قال [[الشافعي]]: رد النبي سبعة عشر من [[الصحابة]]، وهم أبناء أربع عشرة سنة، لأنه لم يرهم بلغوا، ثم عرضوا عليه وهم من أبناء خمس عشرة فأجازهم، منهم: زيد بن [[ثابت]] ورافع بن خديج وابن عمر.<ref>مغني المحتاج ٢ / ١٦٦، وشرح المنهاج مع ح قليوبي ٢ / ٢٩٩، ٣٠٠، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٤٦.</ref> | قال [[الشافعي]]: رد النبي سبعة عشر من [[الصحابة]]، وهم أبناء أربع عشرة سنة، لأنه لم يرهم بلغوا، ثم عرضوا عليه وهم من أبناء خمس عشرة فأجازهم، منهم: زيد بن [[ثابت]] ورافع بن خديج وابن عمر.<ref>مغني المحتاج ٢ / ١٦٦، وشرح المنهاج مع ح قليوبي ٢ / ٢٩٩، ٣٠٠، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٤٦.</ref> | ||
| سطر ٧٥: | سطر ٧٥: | ||
ويرى [[المالكية]] أن البلوغ يكون بتمام ثماني عشرة سنة، وقيل بالدخول فيها، وقد أورد الحطاب خمسة أقوال في [[المذهب]]، ففي رواية: ثمانية عشر، وقيل: سبعة عشر، وزاد بعض شراح [[الرسالة]]: ستة عشر، وتسعة عشر، وروي عن ابن وهب خمسة عشر، <ref>حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٢٩٣، وأسهل المدارك ٣ / ٥، مواهب الجليل ٥ / ٩٥.</ref> لحديث ابن عمر السابق. | ويرى [[المالكية]] أن البلوغ يكون بتمام ثماني عشرة سنة، وقيل بالدخول فيها، وقد أورد الحطاب خمسة أقوال في [[المذهب]]، ففي رواية: ثمانية عشر، وقيل: سبعة عشر، وزاد بعض شراح [[الرسالة]]: ستة عشر، وتسعة عشر، وروي عن ابن وهب خمسة عشر، <ref>حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٢٩٣، وأسهل المدارك ٣ / ٥، مواهب الجليل ٥ / ٩٥.</ref> لحديث ابن عمر السابق. | ||
ويرى [[أبو حنيفة]]: أن البلوغ بالسن للغلام هو بلوغه ثماني عشرة سنة، والجارية سبع عشرة سنة لقوله تعالى: {{نص قرآني|وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٥٢.</ref> قال [[ابن عباس]]: الأشد ثماني عشرة سنة. وهي أقل ما قيل فيه، فأخذ به احتياطا، هذا أشد [[الصبي]]، والأنثى أسرع بلوغا فنقصت | ويرى [[أبو حنيفة]]: أن البلوغ بالسن للغلام هو بلوغه ثماني عشرة سنة، والجارية سبع عشرة سنة لقوله تعالى: {{نص قرآني|وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٥٢.</ref> قال [[ابن عباس]]: الأشد ثماني عشرة سنة. وهي أقل ما قيل فيه، فأخذ به احتياطا، هذا أشد [[الصبي]]، والأنثى أسرع بلوغا فنقصت سنة.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|'''الموسوعة الفقهية''']]، ج٨، ص ١٩١.</ref> | ||
==السن الأدنى للبلوغ الذي لا تصح [[دعوى]] [[البلوغ]] قبله== | ==السن الأدنى للبلوغ الذي لا تصح [[دعوى]] [[البلوغ]] قبله== | ||