انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نقاش:صفات الله»

ط
استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله'
ط (استبدال النص - 'سنة' ب'سنة')
ط (استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله')
سطر ٣٦: سطر ٣٦:
وإذا دققنا النظر انكشفت لنا [[حقيقة]] كبرى، هي أنه كان في عصر صدور هذه الروايات بعض المسلمين الذين يتكلمون في الله بما لا يليق، وبما لا يوافق البراهين العلمية والأدلة العقلية، دون أن يكون لهم التبحر الكامل في هذه الموضوعات فأراد [[الإمام]]{{ع}} أن يرجعهم إلى الجادة التي لا انحراف فيها ولا شطط، وليس ذلك بإلزامهم أن يتكلموا في إطار الشرع وضمن حدود القرآن.
وإذا دققنا النظر انكشفت لنا [[حقيقة]] كبرى، هي أنه كان في عصر صدور هذه الروايات بعض المسلمين الذين يتكلمون في الله بما لا يليق، وبما لا يوافق البراهين العلمية والأدلة العقلية، دون أن يكون لهم التبحر الكامل في هذه الموضوعات فأراد [[الإمام]]{{ع}} أن يرجعهم إلى الجادة التي لا انحراف فيها ولا شطط، وليس ذلك بإلزامهم أن يتكلموا في إطار الشرع وضمن حدود القرآن.


والرواية التالية من الباب المذكور في (الكافي) توضح هذا الأمر. فعن عبد [[الرحيم]] بن عتيك القصير، قال: كتبت على يدي عبد [[الملك]] بن أعين<ref>أي بواسطة عبد الملك.</ref>، إلى أبي عبدالله{{ع}}: إن قوماً بالعراق يصفون [[الله]] بالصورة وبالتخطيط، فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تكتب إليَّ بالمذهب الصحيح من [[التوحيد]]؟
والرواية التالية من الباب المذكور في (الكافي) توضح هذا الأمر. فعن عبد [[الرحيم]] بن عتيك القصير، قال: كتبت على يدي عبد [[الملك]] بن أعين<ref>أي بواسطة عبد الملك.</ref>، إلى أبي عبد الله{{ع}}: إن قوماً بالعراق يصفون [[الله]] بالصورة وبالتخطيط، فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تكتب إليَّ بالمذهب الصحيح من [[التوحيد]]؟


فكتب إليَّ: - سألت رحمك الله - عن التوحيد، وما ذهب إليه من قبلك، فتعالى الله الذي ليس كمثله شيء وهو [[السميع]] [[البصير]]، تعالى عما يصفه الواصفون المُشبِّهون الله بخلقه، المفترون على الله. فاعلم -رحمك الله- إنَّ [[المذهب]] الصحيح في التوحيد ما نزل به [[القرآن]] من صفات لله جل وعز، فَانْفَ عن [[الله تعالى]] البطلان<ref>المراد بالبطلان هو قول المعطلة.</ref> والتشبيه، فلا نفي ولا تشبيه هو الله [[الثابت]] الموجود، تعالى الله عما يصفه الواصفون، ولا تعدوا القرآن فتظلوا بعد البيان<ref>أصول الكافي - باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه الحديث رقم (۱).</ref>.
فكتب إليَّ: - سألت رحمك الله - عن التوحيد، وما ذهب إليه من قبلك، فتعالى الله الذي ليس كمثله شيء وهو [[السميع]] [[البصير]]، تعالى عما يصفه الواصفون المُشبِّهون الله بخلقه، المفترون على الله. فاعلم -رحمك الله- إنَّ [[المذهب]] الصحيح في التوحيد ما نزل به [[القرآن]] من صفات لله جل وعز، فَانْفَ عن [[الله تعالى]] البطلان<ref>المراد بالبطلان هو قول المعطلة.</ref> والتشبيه، فلا نفي ولا تشبيه هو الله [[الثابت]] الموجود، تعالى الله عما يصفه الواصفون، ولا تعدوا القرآن فتظلوا بعد البيان<ref>أصول الكافي - باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه الحديث رقم (۱).</ref>.
٢٦٬٨٦٢

تعديل