|
|
| سطر ٩٨: |
سطر ٩٨: |
| ==موضوع [[علم الأخلاق]]== | | ==موضوع [[علم الأخلاق]]== |
| موضوع علم الأخلاق وان كان في باديء النّظر هو [[الفضائل]] والرّذائل الّاانّه في الواقع هو [[الإنسان]] من حيث اتّصافه بهما، كما انّ كثيراً من [[العلوم]] كالطّبّ وعلم [[الاجتماع]] كذلك، مثلًا علم الطّبّ وان كان في بادي الرأي موضوعه هو الصّحّة والسّقم إلّا انّ الموضوع في واقع الامر هو الإنسان من حيث اتّصافه بهما، وكذلك سائر العلوم المرتبطة بالإنسان. | | موضوع علم الأخلاق وان كان في باديء النّظر هو [[الفضائل]] والرّذائل الّاانّه في الواقع هو [[الإنسان]] من حيث اتّصافه بهما، كما انّ كثيراً من [[العلوم]] كالطّبّ وعلم [[الاجتماع]] كذلك، مثلًا علم الطّبّ وان كان في بادي الرأي موضوعه هو الصّحّة والسّقم إلّا انّ الموضوع في واقع الامر هو الإنسان من حيث اتّصافه بهما، وكذلك سائر العلوم المرتبطة بالإنسان. |
|
| |
| ==الإنسان ما هو؟ ==
| |
| [[حقيقة]] الإنسان في غاية [[الخفاء]] ولا يعرفه الّا صانعه وخالقه، وانّ التّعرّف عليه وكشف هويّته منذ قديم الزمن ولا يزال محور كثير من العلوم القديمة منها والحديثة.
| |
|
| |
| ونحن نبحث عنه ونحاول انّ نتعرّف عليه في محور [[الأخلاق]]، ومباديء هذه [[المعرفة]] ماخوذةٌ من [[القرآن الكريم]] الّذي هو كتاب الأخلاق، ومن المعلوم انّ البحث هو عن آثاره لا عن حقيقته.
| |
|
| |
| يظهر من [[الذكر الحكيم]] انّ الإنسان عصيرة [[عالم الوجود]] وخلاصته بل وقد انطوى فيه جميع ما في العوالم من [[الكمال]] وللهدرّ من انشد:
| |
| {{بداية قصيدة}}
| |
| {{بيت|دوائك فيك وما تشعر|ودائك منك وما تبصر}}
| |
| {{بيت|وانت الكتاب المبيين الّذي|بأحرفه يظهر المضمر}}
| |
| {{بيت|وتزعم انّك جرم صغير|وفيك انطوي العالم الاكبر<ref>تفسير الصافي، ج١، ص٥٨، عن اميرالمؤمنين {{ع}}</ref>}}
| |
| {{نهاية قصيدة}}
| |
| ويظهر من القرآن الكريم:
| |
| #انّه [[خليفة الله]] في الارض، قال تعالى: {{نص قرآني|إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}}<ref> سورة البقرة، الآية ٣٠.</ref>
| |
| #انّه مظهر الاسماء والصّفات كلّها، قال تعالى: {{نص قرآني|وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}}<ref> سورة البقرة، الآية ٣١.</ref>
| |
| #انّه [[روح]] [[الله تعالى]]، قال: {{نص قرآني|فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢٩.</ref>
| |
| #انّه مسجود [[الملائكة]]، قال تعالى: {{نص قرآني|فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}}<ref> سورة الحجر، الآية ٣٠.</ref>
| |
| #انّه مسجود الملائكة، قال تعالى: {{نص قرآني|إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٧٢.</ref>
| |
|
| |
| والظاهر انّ المراد من الامانة هو [[القلب]] الّذي هو [[عرش]] الرّحمن، وهذه الدّرجة هي اشرف واعلى درجات الإنسان، فلذا وصفه تعالى في آخر [[الآية]] بقوله: «بـ {{نص قرآني|إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٧٢.</ref>». امّا كونه ظلوماً فلانّه لا يعرف قدره ليستفيد من منزلته، وامّا كونه جهولًا فلانّه لايعرف [[قدر]] ما كمن فيه من الامانة الّتي توصله إلى مقام لقاء [[الله]] بمراتبه.
| |
|
| |
| هذا نموذج من [[الكلام]] في علوّ رتبة [[الإنسان]] وقدره ومنزلته، والخوض في تفاصيله أكثر من ذلك يخرجنا من اطار هذا [[العلم]] إلى موضوع آخر.
| |
|
| |
| وما يرتبط بالمقام انّ الإنسان بتحمّل المشاق وترويض نفسه يقدر ان يصل إلى تلك المنازل، قال تعالى: {{نص قرآني|فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}}<ref> سورة السجدة، الآية ١٧.</ref>
| |
|
| |
|
| ==[[خلق الإنسان]] لماذا؟ == | | ==[[خلق الإنسان]] لماذا؟ == |