الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأخلاق»
←آيات في العالِم غير المهذّب
| سطر ٥١٥: | سطر ٥١٥: | ||
====آيات في العالِم غير المهذّب==== | ====آيات في العالِم غير المهذّب==== | ||
قال | قال [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٧٥-١٧٦.</ref> | ||
قال في الكامل: {{نص حديث|لَمَّا مَاتَ مُوسَى وَ هَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فِي اَلتِّيهِ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ يَأْمُرُهُ اَلْمَسِيرَ إِلَى أَرِيحَا وَ فَتْحِهَا. وَ قَالَ آخَرُونَ إِنَّ مُوسَى عَاشَ حَتَّى خَرَجَ مِنَ اَلتِّيهِ وَ سَارَ إِلَى مَدِينَةِ اَلْجَبَّارِينَ وَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يُوحَنَّا وَ هُوَ صِهْرُهُ عَلَى أُخْتِهِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ . فَلَمَّا بَلَغُوهَا اِجْتَمَعَ اَلْجَبَّارُونَ إِلَى بَلْعَمَ بْنِ بَاعُورَاءَ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَاءَ لِيَقْتُلَنَا وَ يُخْرِجَنَا مِنْ دِيَارِنَا فَادْعُ اَللَّهَ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ بَلْعَمُ يَعْرِفُ اِسْمَ اَللَّهِ اَلْأَعْظَمَ فَقَالَ لَهُمْ كَيْفَ أَدْعُو عَلَى نَبِيِّ اَللَّهِ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُمْ اَلْمَلاَئِكَةُ فَرَاجَعُوهُ فِي ذَلِكَ وَ هُوَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ. فَأَتَوْا اِمْرَأَتَهُ وَ أَهْدَوْا لَهَا هَدِيَّةً وَ طَلَبُوا إِلَيْهَا أَنْ تُحْسِنَ لِزَوْجِهَا أَنْ يَدْعُوَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَامْتَنَعَ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ أَسْتَخِيرُ رَبِّي فَاسْتَخَارَ اَللَّهَ تَعَالَى فَنَهَاهُ فِي اَلْمَنَامِ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ فَقَالَتْ رَاجِعْ رَبَّكَ فَعَادَ اَلاِسْتِخَارَةَ فَلَمْ يُرَدَّ جَوَابٌ فَقَالَتْ لَوْ أَرَادَ رَبُّكَ لَنَهَاكَ وَ لَمْ تَزَلْ تَخْدَعُهُ حَتَّى أَجَابَهُمْ. فَرَكِبَ حِمَاراً لَهُ مُتَوَجِّهاً إِلَى جَبَلٍ يُشْرِفُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَقِفَ عَلَيْهِ وَ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ فَمَا مَشَى عَلَيْهِ إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى رَبَضَ اَلْحِمَارُ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَامَ فَرَكِبَهُ فَسَارَ قَلِيلاً فَرَبَضَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا اِشْتَدَّ ضَرَبَهُ فِي اَلثَّالِثَةِ فَأَنْطَقَهَا اَللَّهُ وَيْحَكَ يَا بَلْعَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ أَ مَا تَرَى اَلْمَلاَئِكَةَ تَرُدُّنِي فَلَمْ يَرْجِعْ فَأَطْلَقَ اَللَّهُ اَلْحِمَارَ حِينَئِذٍ فَسَارَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ يَنْصَرِفُ لِسَانُهُ إِلَى اَلدُّعَاءِ لَهُمْ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِقَوْمِهِ اِنْقَلَبَ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِمْ. فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ غَلَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ اِنْدَلَعَ لِسَانُهُ فَوَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ اَلْآنَ خَسِرْتُ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةَ. وَ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ اَلْمَكْرُ وَ اَلْحِيلَةُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُزَيِّنُوا اَلنِّسَاءَ وَ يُعْطُوهُنَّ اَلسِّلَعِ لِلْبَيْعِ وَ يُرْسِلُوهُنَّ إِلَى اَلْعَسْكَرِ وَ لاَ تَمْنَعَ اِمْرَأَةٌ نَفْسَهَا مِمَّنْ يُرِيدُهَا وَ قَالَ إِنْ زَنَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ كُفِيتُمُوهُمْ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَ دَخَلَ اَلنِّسَاءُ عَسْكَرٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَ زمريُّ بْنُ شلوم وَ هُوَ رَأْسُ سِبْطِ شَمْعُونَ بْنِ يَعْقُوبَ اِمْرَأَةً وَ أَتَى بِهَا إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَظُنُّكَ تَقُولُ إِنَّ هَذَا حَرَامٌ فَوَ اَللَّهِ لاَ نُطِيعُكَ ثُمَّ أَدْخَلَهَا خَيْمَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ اَلطَّاعُونَ. وَ كَانَ صَحَاحُ بْنُ عيرادَ بْنِ هَارُونَ صَاحِبُ عَمِّةِ مُوسَى غَائِباً فَلَمَّا جَاءَ رَأَى اَلطَّاعُونَ قَدِ اِسْتَقَرَّ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ ذَا قُوَّةٍ وَ بَطْشٍ فَقَصَدَ زمريَّ فَرَآهُ مُضَاجِعَ اَلْمَرْأَةِ فَطَعَنَهَا بِحَرْبَةٍ بِيَدِهِ فَانْتَظَمَهَا وَ رُفِعَ اَلطَّاعُونُ. وَ قَدْ هَلَكَ فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ عِشْرُونَ أَلْفاً وَ قِيلَ سَبْعُونَ أَلْفاً ثُمَّ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدِمَ يُوشَعَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى أَرِيحَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَخَلَهَا وَ قَتَلَ بِهَا اَلْجَبَّارِينَ وَ بَقِيَتْ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ وَ قَدْ قَارَبَتِ اَلشَّمْسُ اَلْمَغْرِبَ فَخَشِيَ أَنْ يُدْرِكَهُمْ اَللَّيْلُ فَعَجَزُوا فَدَعَا اَللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ عَلَيْهِمْ اَلشَّمْسَ فَفَعَلَ وَ حَبَسَهَا حَتَّى اِسْتَأْصَلَهُمْ وَ دَخَلَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَقَامَ بِهَا مَا شَاءَ اَللَّهُ أَنْ يُقِيمَ وَ قَبَضَهُ اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ لاَ يَعْلَمُ بِغَيْرِهِ أَحَدٌ مِنَ اَلْخَلْقِ. وَ أَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ يُوشَعَ بِالْمَسِيرِ إِلَى مَدِينَةِ اَلْجَبَّارِينَ فَسَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَفَارَقَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَاءَ وَ كَانَ يَعْرِفُ اَلاِسْمَ اَلْأَعْظَمَ وَ سَاقَ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. فَلَمَّا ظَفِرَ يُوشَعُ بِالْجَبَّارِينَ أَدْرَكَهُ اَلْمَاءُ لَيْلَةَ اَلسَّبْتِ فَدَعَا اَللَّهَ تَعَالَى فَرَدَّ اَلشَّمْسَ عَلَيْهِ وَ زَادَ فِي اَلشَّمْسِ سَاعَةً فَهَزَمَ اَلْجَبَّارِينَ وَ دَخَلَ مَدِينَتَهُمْ وَ جَمَعَ غَنَائِمَهُمْ لِيَأْخُذَهَا لِلْقُرْبَانِ فَلَمْ تَأْتِ اَلنَّارُ}}<ref>الكامل، ج ١، ص ٦٨ - ٧٠ .</ref> | قال في الكامل: {{نص حديث|لَمَّا مَاتَ مُوسَى وَ هَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فِي اَلتِّيهِ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ يَأْمُرُهُ اَلْمَسِيرَ إِلَى أَرِيحَا وَ فَتْحِهَا. وَ قَالَ آخَرُونَ إِنَّ مُوسَى عَاشَ حَتَّى خَرَجَ مِنَ اَلتِّيهِ وَ سَارَ إِلَى مَدِينَةِ اَلْجَبَّارِينَ وَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يُوحَنَّا وَ هُوَ صِهْرُهُ عَلَى أُخْتِهِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ. فَلَمَّا بَلَغُوهَا اِجْتَمَعَ اَلْجَبَّارُونَ إِلَى بَلْعَمَ بْنِ بَاعُورَاءَ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَاءَ لِيَقْتُلَنَا وَ يُخْرِجَنَا مِنْ دِيَارِنَا فَادْعُ اَللَّهَ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ بَلْعَمُ يَعْرِفُ اِسْمَ اَللَّهِ اَلْأَعْظَمَ فَقَالَ لَهُمْ كَيْفَ أَدْعُو عَلَى نَبِيِّ اَللَّهِ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُمْ اَلْمَلاَئِكَةُ فَرَاجَعُوهُ فِي ذَلِكَ وَ هُوَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ. فَأَتَوْا اِمْرَأَتَهُ وَ أَهْدَوْا لَهَا هَدِيَّةً وَ طَلَبُوا إِلَيْهَا أَنْ تُحْسِنَ لِزَوْجِهَا أَنْ يَدْعُوَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَامْتَنَعَ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ أَسْتَخِيرُ رَبِّي فَاسْتَخَارَ اَللَّهَ تَعَالَى فَنَهَاهُ فِي اَلْمَنَامِ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ فَقَالَتْ رَاجِعْ رَبَّكَ فَعَادَ اَلاِسْتِخَارَةَ فَلَمْ يُرَدَّ جَوَابٌ فَقَالَتْ لَوْ أَرَادَ رَبُّكَ لَنَهَاكَ وَ لَمْ تَزَلْ تَخْدَعُهُ حَتَّى أَجَابَهُمْ. فَرَكِبَ حِمَاراً لَهُ مُتَوَجِّهاً إِلَى جَبَلٍ يُشْرِفُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَقِفَ عَلَيْهِ وَ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ فَمَا مَشَى عَلَيْهِ إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى رَبَضَ اَلْحِمَارُ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَامَ فَرَكِبَهُ فَسَارَ قَلِيلاً فَرَبَضَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا اِشْتَدَّ ضَرَبَهُ فِي اَلثَّالِثَةِ فَأَنْطَقَهَا اَللَّهُ وَيْحَكَ يَا بَلْعَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ أَ مَا تَرَى اَلْمَلاَئِكَةَ تَرُدُّنِي فَلَمْ يَرْجِعْ فَأَطْلَقَ اَللَّهُ اَلْحِمَارَ حِينَئِذٍ فَسَارَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ يَنْصَرِفُ لِسَانُهُ إِلَى اَلدُّعَاءِ لَهُمْ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِقَوْمِهِ اِنْقَلَبَ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِمْ. فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ غَلَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ اِنْدَلَعَ لِسَانُهُ فَوَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ اَلْآنَ خَسِرْتُ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةَ. وَ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ اَلْمَكْرُ وَ اَلْحِيلَةُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُزَيِّنُوا اَلنِّسَاءَ وَ يُعْطُوهُنَّ اَلسِّلَعِ لِلْبَيْعِ وَ يُرْسِلُوهُنَّ إِلَى اَلْعَسْكَرِ وَ لاَ تَمْنَعَ اِمْرَأَةٌ نَفْسَهَا مِمَّنْ يُرِيدُهَا وَ قَالَ إِنْ زَنَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ كُفِيتُمُوهُمْ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَ دَخَلَ اَلنِّسَاءُ عَسْكَرٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَ زمريُّ بْنُ شلوم وَ هُوَ رَأْسُ سِبْطِ شَمْعُونَ بْنِ يَعْقُوبَ اِمْرَأَةً وَ أَتَى بِهَا إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَظُنُّكَ تَقُولُ إِنَّ هَذَا حَرَامٌ فَوَ اَللَّهِ لاَ نُطِيعُكَ ثُمَّ أَدْخَلَهَا خَيْمَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ اَلطَّاعُونَ. وَ كَانَ صَحَاحُ بْنُ عيرادَ بْنِ هَارُونَ صَاحِبُ عَمِّةِ مُوسَى غَائِباً فَلَمَّا جَاءَ رَأَى اَلطَّاعُونَ قَدِ اِسْتَقَرَّ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ ذَا قُوَّةٍ وَ بَطْشٍ فَقَصَدَ زمريَّ فَرَآهُ مُضَاجِعَ اَلْمَرْأَةِ فَطَعَنَهَا بِحَرْبَةٍ بِيَدِهِ فَانْتَظَمَهَا وَ رُفِعَ اَلطَّاعُونُ. وَ قَدْ هَلَكَ فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ عِشْرُونَ أَلْفاً وَ قِيلَ سَبْعُونَ أَلْفاً ثُمَّ إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدِمَ يُوشَعَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى أَرِيحَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَخَلَهَا وَ قَتَلَ بِهَا اَلْجَبَّارِينَ وَ بَقِيَتْ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ وَ قَدْ قَارَبَتِ اَلشَّمْسُ اَلْمَغْرِبَ فَخَشِيَ أَنْ يُدْرِكَهُمْ اَللَّيْلُ فَعَجَزُوا فَدَعَا اَللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ عَلَيْهِمْ اَلشَّمْسَ فَفَعَلَ وَ حَبَسَهَا حَتَّى اِسْتَأْصَلَهُمْ وَ دَخَلَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَقَامَ بِهَا مَا شَاءَ اَللَّهُ أَنْ يُقِيمَ وَ قَبَضَهُ اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ لاَ يَعْلَمُ بِغَيْرِهِ أَحَدٌ مِنَ اَلْخَلْقِ. وَ أَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ يُوشَعَ بِالْمَسِيرِ إِلَى مَدِينَةِ اَلْجَبَّارِينَ فَسَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَفَارَقَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَاءَ وَ كَانَ يَعْرِفُ اَلاِسْمَ اَلْأَعْظَمَ وَ سَاقَ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. فَلَمَّا ظَفِرَ يُوشَعُ بِالْجَبَّارِينَ أَدْرَكَهُ اَلْمَاءُ لَيْلَةَ اَلسَّبْتِ فَدَعَا اَللَّهَ تَعَالَى فَرَدَّ اَلشَّمْسَ عَلَيْهِ وَ زَادَ فِي اَلشَّمْسِ سَاعَةً فَهَزَمَ اَلْجَبَّارِينَ وَ دَخَلَ مَدِينَتَهُمْ وَ جَمَعَ غَنَائِمَهُمْ لِيَأْخُذَهَا لِلْقُرْبَانِ فَلَمْ تَأْتِ اَلنَّارُ}}<ref>الكامل، ج ١، ص ٦٨ - ٧٠.</ref> | ||
#قال | #قال [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٤١-٤٢.</ref> | ||
#قال | #قال الله تعالى: {{نص قرآني|وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٨٩.</ref> | ||
#قال | #قال الله تعالى: {{نص قرآني|الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٤٦.</ref> | ||
#قال | #قال الله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٥٩.</ref> | ||
#قال | #قال الله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٧٤-١٧٥.</ref> | ||
#قال | #قال الله تعالى: {{نص قرآني|يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٤١.</ref> | ||
#قال | #قال الله تعالى: {{نص قرآني|وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ}}<ref> سورة الصف، الآية ٦.</ref> | ||
#قال | #قال الله تعالى: {{نص قرآني|مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}}<ref> سورة الجمعة، الآية ٥.</ref>.<ref>[[حسين المظاهري]]، [[دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية ج ١ (كتاب)|دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية]]، ج١، ص ١٠١.</ref> | ||
====روايات في [[العالم]] غير المهذّب==== | |||
#{{نص حديث|عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ اَلْعَالِمَ اَلْكَاتِمَ عِلْمَهُ يُبْعَثُ أَنْتَنَ أَهْلِ اَلْقِيَامَةِ رِيحاً تَلْعَنُهُ كُلُّ دَابَّةٍ حَتَّى دَوَابُّ اَلْأَرْضِ اَلصِّغَارُ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ١٣، ح ٣٦، (ص ٧٢).</ref> | |||
#{{نص حديث|قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اَلْعِلْمُ وَدِيعَةُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ اَلْعُلَمَاءُ أُمَنَاؤُهُ عَلَيْهِ فَمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ أَدَّى أَمَانَتَهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ اَللَّهِ مِنَ اَلْخَائِنِينَ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ٩، ح ٤٠، (ص ٣٦).</ref> | |||
#{{نص حديث|عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اِزْدَادَ عِلْماً وَ لَمْ يَزْدَدْ هُدًى لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اَللَّهِ إِلاَّ بُعْداً}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ٩، ح ٥٠، (ص ٣٧).</ref> | |||
#{{نص حديث|قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَشَدُّ اَلنَّاسِ عَذَاباً عَالِمٌ لاَ يَنْتَفِعُ مِنْ عِلْمِهِ بِشَيْءٍ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ١، ح ٥٣، (ص ٣٧).</ref> | |||
#{{نص حديث|قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ ثُمَّ عَلَيْكَ مِنَ اَلْعِلْمِ بِمَا لاَ يَصِحُّ اَلْعَمَلُ إِلاَّ بِهِ وَ هُوَ اَلْإِخْلاَصُ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ٩، ح ٢٢، (ص ٣٢).</ref> | |||
#{{نص حديث|عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلَحَا صَلَحَتْ أُمَّتِي وَ إِذَا فَسَدَا فَسَدَتْ أُمَّتِي اَلْأُمَرَاءُ وَ اَلْقُرَّاءُ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ١١، ح ١٠، (ص ٤٩).</ref> | |||
#{{نص حديث|عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا حَفْصُ مَا أَنْزَلْتُ اَلدُّنْيَا مِنْ نَفْسِي إِلاَّ بِمَنْزِلَةِ اَلْمَيْتَةِ إِذَا اُضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا أَكَلْتُ مِنْهَا يَا حَفْصُ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ مَا اَلْعِبَادُ عَلَيْهِ عَامِلُونَ وَ إِلَى مَا هُمْ صَائِرُونَ فَحَلُمَ عَنْهُمْ عِنْدَ أَعْمَالِهِمُ اَلسَّيِّئَةِ لِعِلْمِهِ اَلسَّابِقِ فِيهِمْ فَلاَ يَغُرَّنَّكَ حُسْنُ اَلطَّلَبِ مِمَّنْ لاَ يَخَافُ اَلْفَوْتَ ثُمَّ تَلاَ قَوْلَهُ تَعَالَى: تِلْكَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ اَلْآيَةَ وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَقُولُ ذَهَبَتْ وَ اَللَّهِ اَلْأَمَانِيُّ عِنْدَ هَذِهِ اَلْآيَةِ ثُمَّ قَالَ فَازَ وَ اَللَّهِ اَلْأَبْرَارُ تَدْرِي مَنْ هُمْ هُمُ اَلَّذِينَ لاَ يُؤْذُونَ اَلذَّرَّ كَفَى بِخَشْيَةِ اَللَّهِ عِلْماً وَ كَفَى بِالاِغْتِرَارِ بِاللَّهِ جَهْلاً يَا حَفْصُ إِنَّهُ يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ وَ مَنْ تَعَلَّمَ وَ عَمِلَ وَ عَلَّمَ لِلَّهِ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ اَلسَّمَاوَاتِ عَظِيماً فَقِيلَ تَعَلَّمَ لِلَّهِ وَ عَمِلَ لِلَّهِ وَ عَلَّمَ لِلَّهِ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ٩، ح ٥، (ص ٢٧).</ref> | |||
#{{نص حديث|قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: اَلْعِلْمُ أَصْلُ كُلِّ حَالٍ سَنِيٍّ وَ مُنْتَهَى كُلِّ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَ لِذَلِكَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَلَبُ اَلْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ أَيْ عِلْمِ اَلتَّقْوَى وَ اَلْيَقِينِ وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اُطْلُبُوا اَلْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ وَ هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ اَلنَّفْسِ وَ فِيهِ مَعْرِفَةُ اَلرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ ثُمَّ عَلَيْكَ مِنَ اَلْعِلْمِ بِمَا لاَ يَصِحُّ اَلْعَمَلُ إِلاَّ بِهِ وَ هُوَ اَلْإِخْلاَصُ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَ هُوَ اَلْعِلْمُ اَلَّذِي يُضَادُّ اَلْعَمَلَ بِالْإِخْلاَصِ وَ اِعْلَمْ أَنَّ قَلِيلَ اَلْعِلْمِ يَحْتَاجُ إِلَى كَثِيرِ اَلْعَمَلِ لِأَنَّ عِلْمَ سَاعَةٍ يُلْزِمُ صَاحِبَهُ اِسْتِعْمَالَهُ طُولَ دَهْرِهِ قَالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَأَيْتُ حَجَراً عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ اِقْلِبْنِي فَقَلَبْتُهُ فَإِذَا عَلَى بَاطِنِهِ مَكْتُوبٌ مَنْ لاَ يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ مَشْئُومٌ عَلَيْهِ طَلَبُ مَا لاَ يَعْلَمُ وَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ مَا عَلِمَ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ أَهْوَنَ مَا أَنَا صَانِعٌ بِعَالِمٍ غَيْرِ عَامِلٍ بِعِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ سَبْعِينَ عُقُوبَةً بَاطِنَةً أَنْ أُخْرِجَ مِنْ قَلْبِهِ حَلاَوَةَ ذِكْرِي وَ لَيْسَ إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ طَرِيقٌ يُسْلَكُ إِلاَّ بِعِلْمٍ وَ اَلْعِلْمُ زَيْنُ اَلْمَرْءِ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ سَائِقُهُ إِلَى اَلْجَنَّةِ وَ بِهِ يَصِلُ إِلَى رِضْوَانِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ اَلْعَالِمُ حَقّاً هُوَ اَلَّذِي يَنْطِقُ عَنْهُ أَعْمَالُهُ اَلصَّالِحَةُ وَ أَوْرَادُهُ اَلزَّاكِيَةُ وَ صِدْقُهُ وَ تَقْوَاهُ لاَ لِسَانُهُ وَ مُنَاظَرَتُهُ وَ مُعَادَلَتُهُ وَ تَصَاوُلُهُ وَ دَعْوَاهُ وَ لَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ هَذَا اَلْعِلْمَ فِي غَيْرِ هَذَا اَلزَّمَانِ مَنْ كَانَ فِيهِ عَقْلٌ وَ نُسُكٌ وَ حِكْمَةٌ وَ حَيَاءٌ وَ خَشْيَةٌ وَ إِنَّا نَرَى طَالِبَهُ اَلْيَوْمَ مَنْ لَيْسَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ اَلْعَالِمُ يَحْتَاجُ إِلَى عَقْلٍ وَ رِفْقٍ وَ شَفَقَةٍ وَ نُصْحٍ وَ حِلْمٍ وَ صَبْرٍ وَ قَنَاعَةٍ وَ بَذْلٍ وَ اَلْمُتَعَلِّمُ يَحْتَاجُ إِلَى رَغْبَةٍ وَ إِرَادَةٍ وَ فَرَاغٍ وَ نُسُكٍ وَ خَشْيَةٍ وَ حِفْظٍ وَ حَزْمٍ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ٩، ح ٢٥، (ص ٣٢).</ref> | |||
#{{نص حديث|قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَخْزُنَ عِلْمَهُ وَ لاَ يُؤْخَذَ عَنْهُ فَذَلِكَ فِي اَلدَّرْكِ اَلْأَوَّلِ مِنَ اَلنَّارِ وَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ إِذَا وُعِظَ أَنِفَ وَ إِذَا وَعَظَ عَنَّفَ فَذَاكَ فِي اَلدَّرْكِ اَلثَّانِي مِنَ اَلنَّارِ وَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنْ يَضَعَ اَلْعِلْمَ عِنْدَ ذَوِي اَلثَّرْوَةِ وَ اَلشَّرَفِ وَ لاَ يَرَى لَهُ فِي اَلْمَسَاكِينِ وَضْعاً فَذَاكَ فِي اَلدَّرْكِ اَلثَّالِثِ مِنَ اَلنَّارِ وَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ يَذْهَبُ فِي عِلْمِهِ مَذْهَبَ اَلْجَبَابِرَةِ وَ اَلسَّلاَطِينِ فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ قُصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ غَضِبَ فَذَاكَ فِي اَلدَّرْكِ اَلرَّابِعِ مِنَ اَلنَّارِ وَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ يَطْلُبُ أَحَادِيثَ اَلْيَهُودِ وَ اَلنَّصَارَى لِيَغْزُرَ بِهِ عِلْمُهُ وَ يَكْثُرَ بِهِ حَدِيثُهُ فَذَاكَ فِي اَلدَّرْكِ اَلْخَامِسِ مِنَ اَلنَّارِ وَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا وَ يَقُولُ سَلُونِي وَ لَعَلَّهُ لاَ يُصِيبُ حَرْفاً وَاحِداً وَ اَللَّهُ لاَ يُحِبُّ اَلْمُتَكَلِّفِينَ فَذَاكَ فِي اَلدَّرْكِ اَلسَّادِسِ مِنَ اَلنَّارِ وَ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَّخِذُ عِلْمَهُ مُرُوءَةً وَ عَقْلاً فَذَاكَ فِي اَلدَّرْكِ اَلسَّابِعِ مِنَ اَلنَّارِ}}<ref>بحار الأنوار، ج ٢، باب ١٥، ح ١١، (ص ١٠٨).</ref> | |||
#{{نص حديث|عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: قَطَعَ ظَهْرِي اِثْنَانِ عَالِمٌ مُتَهَتِّكٌ وَ جَاهِلٌ مُتَنَسِّكٌ هَذَا يَصُدُّ اَلنَّاسَ عَنْ عِلْمِهِ بِتَهَتُّكِهِ وَ هَذَا يَصُدُّ اَلنَّاسَ عَنْ نُسُكِهِ بِجَهْلِهِ}}<ref>بحار الأنوار، ج ١، باب ٥، ح ٨، (ص ٢٠٥).</ref> | |||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||