الفرق بين المراجعتين لصفحة: «صفات الله»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٢٦: | سطر ٢٦: | ||
والجدير بالذكر أنَّ [[حصر]] هذه الصفات في الأعداد المذكورة لم يرد في [[نص|نصّ]] صريح من [[القرآن]] أو [[السنة|السنّة]]، وإنّما وردت الإشارة إلى كلّ صفة منها في آية أو حديث. | والجدير بالذكر أنَّ [[حصر]] هذه الصفات في الأعداد المذكورة لم يرد في [[نص|نصّ]] صريح من [[القرآن]] أو [[السنة|السنّة]]، وإنّما وردت الإشارة إلى كلّ صفة منها في آية أو حديث. | ||
ولكي تتمّ [[الإحاطة]] بجميع جوانب البحث لابدّ لنا أن نناقش المسائل الآتية: | ولكي تتمّ [[الإحاطة]] بجميع جوانب البحث لابدّ لنا أن نناقش المسائل الآتية: | ||
===ثالثاً: [[الصفات الخبرية]]=== | ===ثالثاً: [[الصفات الخبرية]]=== | ||
| سطر ٥٥: | سطر ٥٦: | ||
لكنّ هذا [[الرأي]] لا يستند إلى [[دليل]] علمي دقيق، بل هو مجرّد تمسّك بظاهر الألفاظ دون النظر إلى معانيها ومدلولاتها. | لكنّ هذا [[الرأي]] لا يستند إلى [[دليل]] علمي دقيق، بل هو مجرّد تمسّك بظاهر الألفاظ دون النظر إلى معانيها ومدلولاتها. | ||
فالله تعالى وصف نفسه في القرآن بأنّه [[الرحمن]]، [[الرحيم]]، [[رب|ربّ]] العالمين، [[الصمد]]، [[الخالق]]، الرزّاق، [[الغفور]]، [[شديد العقاب]]، [[فالق الحب]] والنوى ... إلخ. | فالله تعالى وصف نفسه في القرآن بأنّه [[الرحمن]]، [[الرحيم]]، [[رب|ربّ]] العالمين، [[الصمد]]، [[الخالق]]، الرزّاق، [[الغفور]]، [[شديد العقاب]]، [[فالق الحب]] والنوى ... إلخ. | ||
فهذه كلّها صفات لله تعالى، ولا يوجد في [[اللغة]] لفظ آخر يغني عن تسميّتها بالصفات. فلا داعي للتخوّف والجمود وحصر [[العقل]] في إطار الألفاظ دون النظر إلى معانيها ومقاصدها. | فهذه كلّها صفات لله تعالى، ولا يوجد في [[اللغة]] لفظ آخر يغني عن تسميّتها بالصفات. فلا داعي للتخوّف والجمود وحصر [[العقل]] في إطار الألفاظ دون النظر إلى معانيها ومقاصدها.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٨٧-٨٨.</ref>. | ||
==هل إنّ صفات الله توقيفية؟== | ==هل إنّ صفات الله توقيفية؟== | ||
| سطر ٧٥: | سطر ٧٦: | ||
كما أنّ هناك فرقاً بين توقيفية [[أسماء الله]] وتوقيفية صفاته، فلو سلّمنا أنّ أسماء الله لا تؤخذ إلّا من الشرع، فلا يعني ذلك أنّ صفاته كذلك. | كما أنّ هناك فرقاً بين توقيفية [[أسماء الله]] وتوقيفية صفاته، فلو سلّمنا أنّ أسماء الله لا تؤخذ إلّا من الشرع، فلا يعني ذلك أنّ صفاته كذلك. | ||
والخلاصة أنّ [[المؤمن]] عليه أن يصف الله بما يليق به من [[صفات الجلال]] والكمال، مستنيراً بما جاء في الكتاب والسنّة، مجتنباً الوقوع في [[التشبيه]] أو التعطيل. | والخلاصة أنّ [[المؤمن]] عليه أن يصف الله بما يليق به من [[صفات الجلال]] والكمال، مستنيراً بما جاء في الكتاب والسنّة، مجتنباً الوقوع في [[التشبيه]] أو التعطيل.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٨٨ - ٩٠.</ref>. | ||
== كيف السبيل إلى معرفة صفاته تعالى؟== | == كيف السبيل إلى معرفة صفاته تعالى؟== | ||
| سطر ٨٨: | سطر ٨٩: | ||
فمثلاً، الله تعالى [[عالم]]، والإنسان عالم أيضاً. فالعلم هو [[الإحاطة]] بالشيء وانكشافه. لكنّ [[علم الله]] واجب وقديم وغير متناهٍ ويحيط بكلّ شيء، بينما [[علم الإنسان]] ممكن وحادث ومحدود. فالله عالم بذاته، أمّا [[الإنسان]] فعلمه مستمدّ من غيره. | فمثلاً، الله تعالى [[عالم]]، والإنسان عالم أيضاً. فالعلم هو [[الإحاطة]] بالشيء وانكشافه. لكنّ [[علم الله]] واجب وقديم وغير متناهٍ ويحيط بكلّ شيء، بينما [[علم الإنسان]] ممكن وحادث ومحدود. فالله عالم بذاته، أمّا [[الإنسان]] فعلمه مستمدّ من غيره. | ||
وهذا الاختلاف وحده كافٍ لنفي المماثلة بين الله تعالى ومخلوقاته، دون [[الحاجة]] لنفي تشابه الصفات تماماً. فالخلط بين مفهوم الصفة ومصداقها الخارجي هو ما يؤدّي لهذه [[الشبهة]]. فمصداق الصفة يختلف بين الخالق والمخلوق بلا [[شك|شكّ]]، لكنّ هذا لا يعني أنّ مفهوم الصفة لا ينطبق على الخالق. | وهذا الاختلاف وحده كافٍ لنفي المماثلة بين الله تعالى ومخلوقاته، دون [[الحاجة]] لنفي تشابه الصفات تماماً. فالخلط بين مفهوم الصفة ومصداقها الخارجي هو ما يؤدّي لهذه [[الشبهة]]. فمصداق الصفة يختلف بين الخالق والمخلوق بلا [[شك|شكّ]]، لكنّ هذا لا يعني أنّ مفهوم الصفة لا ينطبق على الخالق<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٩١ - ٩٢.</ref>. | ||
==هل الصفات عين الذات؟== | ==هل الصفات عين الذات؟== | ||
| سطر ٩٩: | سطر ١٠٠: | ||
## إنّها زائدة على الذات وحادثة. وهذا منسوب إلى [[الكرامية]]. | ## إنّها زائدة على الذات وحادثة. وهذا منسوب إلى [[الكرامية]]. | ||
## إنّ [[الذات الإلهية]] نائبة عن [[الصفات]]. وهذا منسوب إلى [[المعتزلة]]. | ## إنّ [[الذات الإلهية]] نائبة عن [[الصفات]]. وهذا منسوب إلى [[المعتزلة]]. | ||
#الصفات النسبية أو [[صفات الفعل]]، مثل [[الخلق]] والرزق، هي خارجة عن الذات الإلهية أيضاً<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: | #الصفات النسبية أو [[صفات الفعل]]، مثل [[الخلق]] والرزق، هي خارجة عن الذات الإلهية أيضاً<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٩٤ - ٩٥.</ref>. | ||
==[[معرفة الصفات الإلهية]]== | ==[[معرفة الصفات الإلهية]]== | ||