الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأبتر»

أُزيل ١٬٦٧٦ بايت ،  ٢٧ يونيو ٢٠٢٥
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الأبتر| المداخل ذات الصلة =الأبتر في نهج البلاغة | سؤال ذو صلة = }} ==التعريف== الأبتر: الذي لا عقب له، ولا يبقى له نسل، ولا حسن ذكر، وأصله: المقطوع الذنب، ثم أجري قطع العقب مجراه، فقيل: بتر فلان، فهو أبتر؛ أي ا...')
 
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
[[الأبتر]]: الذي لا عقب له، ولا يبقى له نسل، ولا حسن ذكر، وأصله: المقطوع [[الذنب]]، ثم أجري قطع العقب مجراه، فقيل: بتر فلان، فهو أبتر؛ أي انقطع عقبه. وفي الحديث: {{نص حديث|مَنْ‏ سَدَّ طَرِيقاً بَتَرَ اللَّهُ‏ عُمُرَهُ‏}} أي قصر عليه أجله وقطعه<ref>مجمع البحرين، ج١، ص١١٢.</ref>، ومنه يقال: بتر الشيء يبتر بترا: قطعه مطلقا، أو مستأصلا، ويقال: بتر رحمه؛ أي لم يصلها، وبتر صلته بأخيه: فصم ما بينهما من ود<ref>المعجم الكبير، ج٢، ص٤٩.</ref>، ومنه قيل: الأبتران: العير، والعبد؛ لقلة خيرهما. وكل أمر منقطع عن [[الخير]] فهو أبتر<ref>الكليات، القسم الأول، ص٣٨٨.</ref>. ولذا أطلق على الخاسر والمعدم.
«الأبتر»: الذي لا عقب له، ولا يبقى له نسل، ولا حسن ذكر، وأصله: المقطوع [[الذنب]]، ثم أجري قطع العقب مجراه، فقيل: بتر فلان، فهو أبتر؛ أي انقطع عقبه. وفي الحديث: {{نص حديث|مَنْ‏ سَدَّ طَرِيقاً بَتَرَ اللَّهُ‏ عُمُرَهُ‏}} أي قصر عليه أجله وقطعه<ref>مجمع البحرين، ج١، ص١١٢.</ref>، ومنه يقال: بتر الشيء يبتر بترا: قطعه مطلقا، أو مستأصلا، ويقال: بتر رحمه؛ أي لم يصلها، وبتر صلته بأخيه: فصم ما بينهما من ود<ref>المعجم الكبير، ج٢، ص٤٩.</ref>، ومنه قيل: الأبتران: العير، والعبد؛ لقلة خيرهما. وكل أمر منقطع عن [[الخير]] فهو أبتر<ref>الكليات، القسم الأول، ص٣٨٨.</ref>. ولذا أطلق على الخاسر والمعدم.


ويقال: أبتر الرجل: إذا أعطى ومنع فهو من الأضداد، وخطبة بتراء: إذا لم يذكر [[الله تعالى]] فيها، ولا صلي على [[الرسول الأكرم]]{{صل}} وأبتر الرجل: صلى [[الضحى]]، والحجة البتراء: النافذة، قال تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}}<ref>سورة الكوثر: ٣.</ref> .
ويقال: أبتر الرجل: إذا أعطى ومنع فهو من الأضداد، وخطبة بتراء: إذا لم يذكر [[الله تعالى]] فيها، ولا صلي على [[الرسول الأكرم]]{{صل}} وأبتر الرجل: صلى [[الضحى]]، والحجة البتراء: النافذة، قال تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}}<ref>سورة الكوثر: ٣.</ref> .


أي إن مبغضك هو الأبتر المنقطع عنه كل [[خير]]، أو المنقطع عنه الخير<ref>معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٧٨.</ref>، إذ لا يبقى له عقب، ولا نسل، ولا حسن ذكر، أما أنت فتبقى ذريتك وهم [[الأئمة]] [[المعصومون]]{{عم}} ومن بعدهم، وحسن ذكرك وآثار فضلك وفضل أهل بيتك{{عم}} إلى [[يوم القيامة]].
أي إن مبغضك هو الأبتر المنقطع عنه كل [[خير]]، أو المنقطع عنه الخير<ref>معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٧٨.</ref>، إذ لا يبقى له عقب، ولا نسل، ولا حسن ذكر، أما أنت فتبقى ذريتك وهم [[الأئمة]] [[المعصومون]]{{عم}} ومن بعدهم، وحسن ذكرك وآثار فضلك وفضل أهل بيتك{{عم}} إلى [[يوم القيامة]].<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ٢٨.</ref>
 
وعن [[أمير المؤمنين]]{{ع}} قال: {{نص حديث|أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ{{صل}} فِي الْأَضَاحِيِّ أَنْ‏ نَسْتَشْرِفَ‏ الْعَيْنَ‏ وَ الْأُذُنَ‏ وألا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا بتراء، ولا خرقاء}}<ref>المعجم الكبير، ج٢، ص٥٠.</ref>.
 
والمقابلة: التي قطع شيء من طرف أذنها، ثم ترك معلقا، أو مع إبانته، والمدابرة: التي [[فعل]] ذلك بمؤخر أذنها، والخرقاء: المثقوبة الأذن ثقبا مستديرا.
 
من كلامه{{ع}} مع [[المغيرة بن الأخنس]]: {{نص حديث|يَا ابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ وَ الشَّجَرَةِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا وَ لَا فَرْعَ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٣٥.</ref>.
 
المخاطب هو [[المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي]] حليف [[بني زهرة]]، وكان [[الخطاب]] على أثر نزاع بين [[أمير المؤمنين]]{{ع}} وبين [[عثمان بن عفان]]؛ إذ قال المغيرة لعثمان: «أنا أكفيكه» فقال له أمير المؤمنين{{ع}}: {{نص حديث|يَا ابْنَ اللَّعِينِ...}} وإنما قال له أمير المؤمنين{{ع}} ذلك؛ لأن الأخنس بن شريق كان من كبار [[المنافقين]]، وقال له: {{نص حديث|يَا ابْنَ الْأَبْتَرِ }}؛ لأنه خلف ضالاً خبيثاً، فهو كمن لا عقب له.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ٢٨.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==