انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البديع»

أُزيل ٣٬٢٣٩ بايت ،  ٢٨ يونيو ٢٠٢٥
لا ملخص تعديل
سطر ٢: سطر ٢:


== التمهيد ==
== التمهيد ==
'''«[[البديع]]»''': الأمر المُنشأ أولا، والبديع المُبتَدِع، وهو [[الخالق]] المُبدِعُ، وهو من [[أسماء الله الحسنى]]؛ لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها، ويطلق على [[المحدث]] العجيب -فعيل بمعنى «مفعول»- أو [[المخترع]]، يقال: بَدَعَ الشيء وأبدعه: بدأه وأنشأه لا عن سابق مثال، فهو مُبدَعٌ للفاعل وللمفعول. وبَدَعَ وابتدع: أتى بالبدعة، وكل من أحدث شيئا فقد ابتدعه. ومصطلح البديع في هذا [[السياق]] هو الذي يحدث شيئا ليس له نظير، أو مثيل، كما في قوله تعالى: {{نص قرآني|بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}}<ref>سورة البقرة: ١١٧.</ref>
'''«[[البديع]]»''': الأمر المُنشأ أولا، والبديع المُبتَدِع، وهو [[الخالق]] المُبدِعُ، وهو من [[أسماء الله الحسنى]]؛ لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها، ويطلق على [[المحدث]] العجيب -فعيل بمعنى «مفعول»- أو [[المخترع]]، يقال: بَدَعَ الشيء وأبدعه: بدأه وأنشأه لا عن سابق مثال، فهو مُبدَعٌ للفاعل وللمفعول. وبَدَعَ وابتدع: أتى بالبدعة، وكل من أحدث شيئا فقد ابتدعه. ومصطلح البديع في هذا [[السياق]] هو الذي يحدث شيئا ليس له نظير، أو مثيل، كما في قوله تعالى: {{نص قرآني|بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}}<ref>سورة البقرة: ١١٧.</ref>.


أي أوجد [[السماوات]] والأرض، ولم تكن هناك أرض أو سماء قبل أن يخلقهما، من [[بدع]] [[الخلق]]: بدأه لا عن سابق مثال، أو أنه المنفرد بخلق السماوات والأرض، فهو فعيل بمعنى مفعل؛ أي [[مبدع]]. والبديع أيضا: صفة، وجمعها: بدائع.
أي أوجد [[السماوات]] والأرض، ولم تكن هناك أرض أو سماء قبل أن يخلقهما، من [[بدع]] [[الخلق]]: بدأه لا عن سابق مثال، أو أنه المنفرد بخلق السماوات والأرض، فهو فعيل بمعنى مفعل؛ أي [[مبدع]]. والبديع أيضا: صفة، وجمعها: بدائع.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٨٦-٨٨.</ref>
 
من حديث له{{ع}} في وصف [[الملائكة]]: {{نص حديث|ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ‏ مَلَائِكَتِهِ‏ وَ مَلَأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩١.</ref>. «خلقا بديعا»: خلقا أصيلا لا نظير له.
 
ومن تنزيهه{{ع}} للباري تعالى: {{نص حديث|لَا يُقَالُ كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَتَجْرِيَ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ الْمُحْدَثَاتُ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ فَصْلٌ وَ لَا لَهُ عَلَيْهَا فَضْلٌ فَيَسْتَوِيَ‏ الصَّانِعُ‏ وَ الْمَصْنُوعُ‏ وَ يَتَكَافَأَ الْمُبْتَدَعُ وَ الْبَدِيعُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨٦.</ref>. أي يتماثل [[المخلوق]] من الموجودات والخالق [[الصانع]] سبحانه.
 
وقال{{ع}} في وصف [[الجنة]]: {{نص حديث|فَلَوْ رَمَيْتَ‏ بِبَصَرِ قَلْبِكَ‏ نَحْوَ مَا يُوصَفُ‏ لَكَ‏ مِنْهَا لعرفت [لَعَزَفَتْ‏] نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَ لَذَّاتِهَا}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٦٥.</ref>. أي عن عجائب ما أخرج إلى [[الدنيا]]، من بدع بدعا وبداعة: عجب أمره، أو كان بدعا؛ أي لا مثيل له.
 
ومن حديثه{{ع}} عن [[خلق الله]] سبحانه للعالم: {{نص حديث|الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ امْتَثَلَهُ وَ لَا مِقْدَارٍ احْتَذَى عَلَيْهِ مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ أَرَانَا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِكْمَتِهِ وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ‏ الْخَلْقِ‏ إِلَى‏ أَنْ‏ يُقِيمَهَا بِمِسَاكِ‏ قُوَّتِهِ‏ مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ فَظَهَرَتْ فِي الْبَدَائِعُ الَّتِي أَحْدَثَهَا آثَارُ صَنَعْتِهِ وَ أَعْلَامُ حِكْمَتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩١.</ref>.
 
{{نص حديث|الْبَدَائِعُ}}: العجائب؛ أي ما أبدعه [[الله]] من خلقه من أوسع دائرته -وهو [[الكون]] - إلى عالمه الصغير؛ وهو [[الإنسان]]، كل ذلك [[حجة]] على خلقه، ودليل عليه، فصار كل ما خلق يحكي عنه، ويبرهن على وجوده.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٨٦-٨٨.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل