|
|
| سطر ٢: |
سطر ٢: |
|
| |
|
| ==التعريف== | | ==التعريف== |
| الإذْن: في [[اللغة]] على أربعة أقسام<ref>ينظر التهذيب، ولسان العرب، والمفردات، والمصباح المنير، مادّة: (أذن)؛ الكلّيات، ج١، ص٩٩؛ تعريفات الجرجاني، ص١٥.</ref>.
| | '''«الإذْن»''': في [[اللغة]] على أربعة أقسام<ref>ينظر التهذيب، ولسان العرب، والمفردات، والمصباح المنير، مادّة: (أذن)؛ الكلّيات، ج١، ص٩٩؛ تعريفات الجرجاني، ص١٥.</ref>. |
|
| |
|
| الأوّل: الإعلام بإجازة الشيء، كقوله تعالى: {{نص قرآني|آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}}<ref> سورة يونس، الآية ٥٩.</ref>. | | الأوّل: الإعلام بإجازة الشيء، كقوله تعالى: {{نص قرآني|آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}}<ref> سورة يونس، الآية ٥٩.</ref>. |
| سطر ١٢: |
سطر ١٢: |
| وقال الحطيئة: ألا يا هندُ إن جدّدتِ وَصْلاً وإلّا فأذِنيني بانْصِرام ويقال: أذِنَ به إذْناً وأَذَناً وأذاناً: عَلِمَ به، وأذنت لك في كذا: أعلمتك برفع الحرج في فعله، فيكون بمعنى الأمر، كقوله تعالى: {{نص قرآني|فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}}<ref> سورة النور، الآية ٣٦.</ref>. أي أمر وسمح برفعها. | | وقال الحطيئة: ألا يا هندُ إن جدّدتِ وَصْلاً وإلّا فأذِنيني بانْصِرام ويقال: أذِنَ به إذْناً وأَذَناً وأذاناً: عَلِمَ به، وأذنت لك في كذا: أعلمتك برفع الحرج في فعله، فيكون بمعنى الأمر، كقوله تعالى: {{نص قرآني|فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}}<ref> سورة النور، الآية ٣٦.</ref>. أي أمر وسمح برفعها. |
|
| |
|
| الثاني: الأمر، كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٥٥.</ref>. | | الثاني: الأمر، كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٥٥.</ref>. أي بأمره وإرادته. |
|
| |
|
| أي بأمره وإرادته. وقوله تعالى: {{نص قرآني|إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى}}<ref> سورة النجم، الآية ٢٦.</ref>.
| | وقوله تعالى: {{نص قرآني|إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى}}<ref> سورة النجم، الآية ٢٦.</ref>. أي بعد أن يأمر من يشاء. |
|
| |
|
| أي بعد أن يأمر من يشاء. وقوله تعالى: {{نص قرآني|نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٩٧.</ref>.
| | وقوله تعالى: {{نص قرآني|نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٩٧.</ref>. بإرادته وأمره، أو بتوفيقه وتسهيله. |
| | |
| بإرادته وأمره، أو بتوفيقه وتسهيله. | |
|
| |
|
| الثالث: [[الإباحة]] والإطلاق، كقوله تعالى: {{نص قرآني|فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}}<ref> سورة النساء، الآية ٢٥.</ref>. | | الثالث: [[الإباحة]] والإطلاق، كقوله تعالى: {{نص قرآني|فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}}<ref> سورة النساء، الآية ٢٥.</ref>. |
| سطر ٢٦: |
سطر ٢٤: |
| وقال [[عدي بن زيد]]: أيّها القلبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ إنَّ هَمّي في سِماعٍ وأذَنْ. | | وقال [[عدي بن زيد]]: أيّها القلبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ إنَّ هَمّي في سِماعٍ وأذَنْ. |
|
| |
|
| وقال آخر: وإن ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدهُم أذِنوا. | | وقال آخر: وإن ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدهُم أذِنوا.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ١٥٦-١٥٨.</ref> |
| | |
| قال{{ع}} في إدبار [[الدنيا]] وإقبال [[الآخرة]]: {{نص حديث|أمّا بَعْدُ، فإنّ الدُّنْيَا قَدْ أدْبَرَتْ وآذَنَتْ بِوِدَاعٍ، وإنَّ الآخِرَةَ قَدْ أقْبَلَتْ وأَشْرَفَتْ بِاطّلَاعٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٨.</ref>.
| |
| | |
| أي أعْلَمَت [[الناس]] بالفراق، وإيذانها بالوداع إنّما هو بما أُودع في طبيعتها من التقلّب والتحوّل، فبأوّل نظرة من العاقل إليها يحصل له [[اليقين]] بفنائها وانقضائها، وليس وراء الدنيا إلّاالآخرة، فإن كانت الاُولى مودّعة فالاُخرى مشرفة.
| |
| | |
| لقد شخّص{{ع}} إقبال الدنيا بصفة إنسانية، وذلك بتشبيه [[الدنيا]] بمحبوب مرتحل آذن بوداعه، ثمّ نبّه بتصوير آخر على [[وجوب]] [[الاستعداد]] للآخرة؛ لدنّوها من [[الإنسان]]، ثمّ نزّلها - لشرفها على الدنيا في حال إقبالها - منزلة عالٍ عند سافل، فأسند إليها لفظ «الإشراف»، بينما أسند إلى الدنيا لفظ «الإدبار» تشبيهاً لها بالحيوان المدبر، إضافة إلى ما ينمّ به معنى الاطّلاع من [[الإحاطة]] بجميع الأحوال، والعمق في [[الرؤية]]، والبعد في حدود [[الخيال]]، ف المقابلة طباق بين صورتين: بين المفارقة من [[الصورة]] الاُولى، واللقاء من الصورة الثانية.
| |
| | |
| ومن تحذيره{{ع}} من الاغترار بالدنيا: {{نص حديث|وَحَقّاً أقُولُ: مَا الدُّنْيَا غَرَّتْكَ، وَلَكِنْ بِهَا اغْتَرَرْتَ، وَلَقَدْ كاشَفَتْكَ العِظَاتِ، وآذَنَتْكَ عَلَى سَوَاءٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٣.</ref>.
| |
| | |
| أي أعلمتك على عدلٍ<ref>نهج البلاغة، شرح الإمام عبده.</ref> وصدق وصواب؛ من دون [[حيف]] وميل وزيغ عن الطريق المستقيم<ref>نهج البلاغة، ج١٤ ص٢٥٣.</ref>، فإنّ الدنيا ما خبّأت عن بصرك شيئاًمن تقلّباتها المفزعة، ولكن غفلت عمّا ترى، ولقد كاشفتك، وأظهرت لك العظات؛ أي المواعظ.
| |
| | |
| ومن حديث له{{ع}} عندما سمع رجلاً يذمّ الدنيا: {{نص حديث|فَمَنْ ذَا يَذُمُّها وَقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا، وَنَادَتْ بِفِراقِهَا، وَنَعَتْ نَفْسَهَا وأهْلَهَا}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ١٣١.</ref>.
| |
| | |
| أي أعلمت أهلها بلسان الحال، و«بِبَيْنِها»: ببعدها وزوالها عنهم. و«نَعَتْ نَفْسَها وَأَهْلَها»: أخبرت بفنائها وموت أهلها. ومن خلال الإيقاع السجعي أفصح عن لسان حالها بأنّها لا تدوم ولا تبقى، فكيف يذمها الذامّ؟! وهل [[الحقّ]] إلّاعليه فحسب دونها.
| |
| | |
| ومن حثّه للإمام [[الحسن]]{{عم}} على [[الدعاء]]: {{نص حديث|وَاعْلَمْ: أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ في الدُّعَاءِ، وَتَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٣١.</ref>. أي سمح لك في الدعاء.
| |
| | |
| ومثله قوله{{ع}}: {{نص حديث|ثُمَّ جَعَلَ في يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ؛ فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعْمَتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٣١.</ref>. أي سمح لك أن تطلب منه حوائجك.
| |
| | |
| ومن وعيده{{ع}} لأهل البغي: {{نص حديث|وَلَئِنْ أَذِنَ اللهُ في الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ لَأُدِيلَنَّ مِنْهُمْ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.</ref>.
| |
| | |
| أي سمح لي ووفّقني في رجوعي إلى قتالهم، وإذن [[الله]] عبارة عن تهيئته سبحانه للأسباب، وإبقائه لعمره الشريف المبارك.
| |
| | |
| ومن حديثه{{ع}} في الاتعاظ والاعتبار بأهل [[القبور]]: {{نص حديث|أَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُمْ في الْكَلَامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ١٣٠.</ref>. أي سمح لهم في [[الكلام]].<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ١٥٦-١٥٨.</ref>
| |
|
| |
|
| ==المراجع والمصادر== | | ==المراجع والمصادر== |