الإذن

من إمامةبيديا

التعريف

«الإذْن»: في اللغة على أربعة أقسام[١].

الأوّل: الإعلام بإجازة الشيء، كقوله تعالى: ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ[٢].

أي هل أعلمكم بهذا التحليل والتحريم؟! وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ[٣].

أي كونوا على علم بأنّ كلّ من لم يترك الربا أنّه حَرْبٌ؛ أي عدوّ، والحرب داعية القتل[٤].

وقال الحطيئة: ألا يا هندُ إن جدّدتِ وَصْلاً وإلّا فأذِنيني بانْصِرام ويقال: أذِنَ به إذْناً وأَذَناً وأذاناً: عَلِمَ به، وأذنت لك في كذا: أعلمتك برفع الحرج في فعله، فيكون بمعنى الأمر، كقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ[٥]. أي أمر وسمح برفعها.

الثاني: الأمر، كقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ[٦]. أي بأمره وإرادته.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى[٧]. أي بعد أن يأمر من يشاء.

وقوله تعالى: ﴿نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ[٨]. بإرادته وأمره، أو بتوفيقه وتسهيله.

الثالث: الإباحة والإطلاق، كقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ[٩].

الرابع: الاستماع، يقال: أذِنَ له أو إليه أذَناً: استمع وأنصت، أو استمع معجباً، كقوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ[١٠]. أي استمعت[١١].

وقال عدي بن زيد: أيّها القلبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ إنَّ هَمّي في سِماعٍ وأذَنْ.

وقال آخر: وإن ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدهُم أذِنوا.[١٢]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۱

الهوامش

  1. ينظر التهذيب، ولسان العرب، والمفردات، والمصباح المنير، مادّة: (أذن)؛ الكلّيات، ج١، ص٩٩؛ تعريفات الجرجاني، ص١٥.
  2. سورة يونس، الآية ٥٩.
  3. سورة البقرة، الآية ٢٧٩.
  4. ينظر التهذيب للأزهري، مادّة: (أذن)؛ البحر المحيط، ج٢، ص٧١٤.
  5. سورة النور، الآية ٣٦.
  6. سورة البقرة، الآية ٢٥٥.
  7. سورة النجم، الآية ٢٦.
  8. سورة البقرة، الآية ٩٧.
  9. سورة النساء، الآية ٢٥.
  10. سورة الإنشقاق، الآية ٢.
  11. الكشاف، ج٤، ص٧١٢.
  12. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ١٥٦-١٥٨.