انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأبرار»

أُزيل ٨٬٠٧٢ بايت ،  ٢٣ يوليو ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الأبرار| المداخل ذات الصلة = الأبرار في القرآن - الأبرار في الحديث - الأبرار في نهج البلاغة - الأبرار في معارف الدعاء والزيارات - الأبرار في الثقافة الإسلامية - الأبرار في علم الأخلاق - الأبرار في علم...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ١٠: سطر ١٠:
وقال تعالى: {{نص قرآني|كِرَامٍ بَرَرَةٍ}}<ref>سورة عبس: ١٦.</ref>.
وقال تعالى: {{نص قرآني|كِرَامٍ بَرَرَةٍ}}<ref>سورة عبس: ١٦.</ref>.


والمراد بهم [[الملائكة]] المطيعون المطهرون من [[الذنوب]] والمآثم، وخص الملائكة بالبررة؛ لأنها أبلغ من الأبرار؛ فإن البررة جمع البر، والأبرار جمع البار، وبر أبلغ من بار، كما أن عدلا أبلغ من [[عادل]]<ref>بصائر ذوي التمييز، ج٢، ص٢١٣.</ref>.
والمراد بهم [[الملائكة]] المطيعون المطهرون من [[الذنوب]] والمآثم، وخص الملائكة بالبررة؛ لأنها أبلغ من الأبرار؛ فإن البررة جمع البر، والأبرار جمع البار، وبر أبلغ من بار، كما أن عدلا أبلغ من [[عادل]]<ref>بصائر ذوي التمييز، ج٢، ص٢١٣.</ref>.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٥٠.</ref>
 
من وصفه{{ع}} للحالة [[النفسية]] لآدم{{ع}} اتجاه إغواء [[إبليس]] له: {{نص حديث|فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ وَ مُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ فَبَاعَ الْيَقِينَ بِشَكِّهِ وَ الْعَزِيمَةَ بِوَهْنِهِ وَ اسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلاً}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١.</ref>.
 
قابل{{ع}} حالة [[الثبات]] والرسوخ -وهي حالة [[اليقين]] والعزيمة والفرح - بحالة [[الشك]] والتردد، وعدم الاستقرار، والوهن والوجل.
 
ومن حديثه{{ع}} عما سيكون بعد فقده: {{نص حديث|وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ بِكُمْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ وَ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ مَعَهُ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩٣.</ref>.
 
أي حتى يأذن [[الله تعالى]] بالفرج، فيفتح لمن بقي من الأبرار منكم بالنصر، وتنجلي [[الفتنة]]، ويرتفع غبارها وأثرها<ref>شرح النهج، الموسوي، ج٢، ص١٢٤.</ref>. ولا يبعد أن تكون الإشارة للمهدي -عجل الله تعالى فرجه [[الشريف]] -، كما ورد في قوله تعالى: {{نص قرآني|بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}}<ref>سورة هود: ٨٦.</ref>.
 
ومن حديثه{{ع}} عن عظمة [[الرسول الأكرم]]{{صل}} وعلو شأنه: {{نص حديث|قَدْ صُرِفَتْ نَحْوَهُ أَفْئِدَةُ الْأَبْرَارِ وَ ثُنِيَتْ إِلَيْهِ أَزِمَّةُ الْأَبْصَارِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩٦.</ref>.
 
أي أن قلوبهم مصروفة نحوه{{صل}} لاكتساب [[العلم]] والعمل منه، و«الأزمة»: جمع زمام؛ وهو ما يشد به، أو المقود، وألقى في يده زمام الأمر: جعل له الرأي فيه يقضي بما يشاء، و«انثناء الأزمة» كناية عن تحول [[الأبصار]] إليه{{صل}}.
 
ومن دعائه{{ع}}: {{نص حديث|جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بِقَلْبِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ بِرَحْمَتِهِ‏}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٦٥.</ref>.
 
{{نص حديث|مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ}}: مكانتهم ومرتبتهم.
 
وقال{{ع}} في بيان نزاهته وصدقه وعمق إيمانه: {{نص حديث|وَ إِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَا الصِّدِّيقِينَ وَ كَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.</ref>.
 
{{نص حديث|كَلَامُ الْأَبْرَارِ}}: الذين لا يكذبون ولا يغتابون، ولا يبهتون، ولا يستهزؤون؛ أي إني من أولئك [[القوم]]، واللومة: ما يلام عليه، ومرة من اللوم، وفيها وفي التنكير مبالغتان، كأنه قيل: لا يخافون شيئاً قط من لوم أحد من اللوام، وهذا مقتبس من قوله تعالى: {{نص قرآني|وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ}}<ref>سورة المائدة: ٥٤.</ref>.<ref>انظر: الكشاف، ج١، ص٦٣٥.</ref>
 
وفي بيانه{{ع}} لآثار ظلم [[الرعية]] للوالي أو العكس: {{نص حديث|وَ إِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهَا أَوْ أَجْحَفَ الْوَالِي بِرَعِيَّتِهِ اخْتَلَفَتْ هُنَالِكَ‏ الْكَلِمَةُ وَ ظَهَرَتْ مَعَالِمُ الْجَوْرِ وَ كَثُرَ الْإِدْغَالُ فِي الدِّينِ وَ تُرِكَتْ مَحَاجُّ السُّنَنِ فَعُمِلَ بِالْهَوَى وَ عُطِّلَتِ الْأَحْكَامُ وَ كَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ فَلَا يُسْتَوْحَشُ لِعَظِيمِ حَقٍّ عُطِّلَ وَ لَا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ فُعِلَ فَهُنَالِكَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ وَ تَعِزُّ الْأَشْرَارُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢١٦.</ref>.
 
{{نص حديث|الْأَبْرَارُ}}: المحسنون. والمقابلة بين «[[الحق]]» و«[[الباطل]]» وبين «عطل» و«[[فعل]]» وبين «العز» و«[[الذل]]» وبين {{نص حديث|الْأَبْرَارُ}} و{{نص حديث|الْأَشْرَارُ}} لبيان انتهاك [[الحقوق]]، وانتشار [[الفساد]]، فالاحتفاظ بعدالة [[الحياة]] وحياة [[العدل]]، هى التقابل بين الحق والباطل، والتبادل بينهما؛ فلا يؤخذ [[حق]] إلا بإعطاء حق، ولا يعطى حق إلا بأخذ حق، ويكون التساوي بين الحقوق والواجبات نبض الحياة [[الدائم]]، وإيقافه هو [[موت]] [[المجتمع]]، وانتشار [[الجور]] والظلم<ref>ينظر: نهج البلاغة، نبراس السياسة، ص١٦٧.</ref>.
 
ومن تحذيره{{ع}} من بعض جواسيس [[معاوية]]: {{نص حديث|وَ يَحْتَلِبُونَ الدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ وَ يَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِآجِلِ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٣٣؛ ينظر مادة: «آجل» في هذا المعجم (شرح مفردات نهج البلاغة) ج١، ص١١١.</ref>.
 
إن ازدواج الجملتين المنتهيتين بفاصلتين مسجوعتين، جاء لاستخلاص [[الحقائق]]، واستحضار العبر؛ وذلك في تحقيق [[السجع]] المتوازي بين {{نص حديث|الدِّينِ}} و{{نص حديث|الْمُتَّقِينَ}} لبيان من يلتمس [[الحق]] بالباطل وفضحه، ويطلب [[طاعة]] [[المخلوق]] في [[معصية]] [[الخالق]].
 
كما دلت الاستعارتان في لفظ «الدر» و«الاحتلاب» [[الجمال]] في [[الاختيار]] والقوة في [[الدلالة]] في تشبيه [[الدنيا]] بالبقرة الحلوب في قوله{{ع}}: {{نص حديث|يَحْتَلِبُونَ الدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ}} أي يجعلون التمسك بظاهر [[الدين]]، ذريعة ووسيلة لما ينالون من حطامها. كما دلت [[الاستعارة]] في «الاشتراء» على [[السحر]] البياني الذي تفتقده لو كانت لوحدها، كما أنها متعانقة مع الطباق المتوازي بين «الآجل» و«العاجل» مما أثار شعورا وإحساسا متجددا بأن بائعي الضمائر هؤلاء، يتعجلون الانتفاع بهذه الدنيا عوضا عن [[الآخرة]].<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٥٠.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل