انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «التبصير»

أُزيل ٦٬٠٣٤ بايت ،  ٢٩ يوليو ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = التبصير| المداخل ذات الصلة = التبصير في القرآن - التبصير في الحديث - التبصير في نهج البلاغة - التبصير في معارف الدعاء والزيارات - التبصير في الثقافة الإسلامية - التبصير في علم الأخلاق - التبصير في علم...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ٦: سطر ٦:
وبَصَّرَ الأمرَ تبصيراً: عرَّفَهُ ووضَّحَهُ، وبَصَّرَ زيداً الأمر أو بالأمر تبصيراً وتبصرةً: أراهُ إياهُ وعلّمَهُ، ومن هنا جاءت البَصّارة والبصّار لمن يُري المستقبل.
وبَصَّرَ الأمرَ تبصيراً: عرَّفَهُ ووضَّحَهُ، وبَصَّرَ زيداً الأمر أو بالأمر تبصيراً وتبصرةً: أراهُ إياهُ وعلّمَهُ، ومن هنا جاءت البَصّارة والبصّار لمن يُري المستقبل.


قال تعالى: {{نص قرآني|يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}}<ref>سورة المعارج: ١١.</ref>. أي يرونهم ويعرفون أقرباءهم، فيعرف كل [[إنسان]] قريبه بتبصير [[الله]] إياهم، ولكنهم لايتساءلون؛ لاشتغال كل واحد بحال نفسه.
قال تعالى: {{نص قرآني|يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}}<ref>سورة المعارج: ١١.</ref>. أي يرونهم ويعرفون أقرباءهم، فيعرف كل [[إنسان]] قريبه بتبصير [[الله]] إياهم، ولكنهم لايتساءلون؛ لاشتغال كل واحد بحال نفسه.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٢٢٥.</ref>
 
من حثه{{ع}} على [[الاعتبار]] بالدنيا: {{نص حديث|وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ‏}}. أي من جعل [[الدنيا]] سبب هدايته ومحل إبصاره بعين عقله، استفاد منها [[البصر]]، ومن مد إليها [[بصر]] بصيرته [[محبة]] لها، أعمته عن [[إدراك]] أنوار الله سبحانه وتعالى.
 
ومن مدحه{{ع}} لمن يستمع القول فيتبع أحسنه: {{نص حديث|فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ وَ تَجَنَّبَ مَنْ يُرْدِيهِ وَ أَصَابَ سَبِيلَ السَّلَامَةِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَهُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢١٤.</ref>.
 
{{نص حديث|بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَهُ}}: أي بإبصار [[المرشد]] الذي أرشده<ref>توضيح نهج البلاغة، ج٣، ص٣٢٦.</ref>. و{{نص حديث|طُوبَى}} بمعنى: [[خير]]، أو حسنى، و{{نص حديث|قَلْبٍ سَلِيمٍ}}: سليم من [[الغل]] والشك، {{نص حديث|أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ}}: قبل مشورة الناصح له بالمعروف، والناهي له عن [[المنكر]]، و{{نص حديث|تَجَنَّبَ مَنْ يُرْدِيهِ}} أي يهلكه بإغوائه، وتحسين [[القبيح]] له.
 
وفيه مقابلة بين {{نص حديث|أَطَاعَ}} و{{نص حديث|تَجَنَّبَ}} وبين {{نص حديث|يَهْدِيهِ}} من [[أئمة الهدى]]، و{{نص حديث|يُرْدِيهِ}} من [[أئمة]] [[الضلال]] والردى. ومن خلال هذا التقابل برزت مزية كل من الضدين لتعبر عن معانيها في سهولة ووضوح بما يناسب موضوع [[النص]].
 
ومن بيانه{{ع}} لاشتراك أهل زمانه مع أهل [[زمان النبي]]{{صل}} في أمور [[الدين]]: {{نص حديث|وَ وَ اللَّهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جَهِلُوهُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٨٩.</ref>.
 
أي ما بصرتم بعد [[أصحاب رسول الله]]{{صل}} فكل أمر ألقي إليكم قد ألقي إليهم، فلم تعلموا أمرا هم لم يعرفوه، ولم تخصصوا بأمر وهم قد حرموا منه، بل ما نالكم نالهم، ومعرفتكم كمعرفتهم، فيجب أن تكونوا مثلهم، وهم قد استجابوا للنبي{{صل}} واهتدوا بهداه، فيجب أن تستجيبوا لي؛ لأن القضية تحكمكم، كما حكمتهم، ويجب أن تشملكم كما شملتهم<ref>شرح النهج، الموسوي، ج٢، ص٤٦.</ref>.
 
وقال{{ع}} في ذمه لبعض أصحابه: {{نص حديث|مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ وَ أَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرِّينَ حَتَّى سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٤.</ref>.
 
أي بصرني بأنكم تتظاهرون بالدين [[صدق]] نيتي وصحة فراستي؛ لأن [[المؤمن]] ينظر بنور [[الله]]<ref>ينظر: بهج الصباغة، ج٣، ص١؛ شرح النهج، ابن أبي الحديد، ج١، ص٢١١.</ref>.
 
ومن بيانه{{ع}} لأثر [[الزهد]]: {{نص حديث|ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِهَا وَ لَا تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٩١.</ref>.
 
أمره{{ع}} بالزهد في [[الدنيا]]، وجعل [[جزاء]] الشرط تبصير [[الله تعالى]] له عورات الدنيا، وهذا [[حق]]؛ لأن الراغب في الدنيا عاشق لها، والعاشق لا يرى عيب معشوقه<ref>شرح النهج، ابن أبي الحديد، ج١٩، ص٣٣٩.</ref>، لذا قيل: «حبك للشيء يعمي ويصم».
 
ومن بيانه{{ع}} لقيام [[الحجة]] على [[الناس]]: {{نص حديث|قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ قَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وَ أُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ‏}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ١٥٧.</ref>.
 
أي إن الله تعالى قد احتج بقوله: {{نص قرآني|لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}} وهكذا احتج به [[النبي]] والأئمة [[صلوات الله]] عليهم، فلم تبق لأحد [[حجة]]، ولا عذر. وفيه استعارة [[البصر]] لحسن [[الاعتقاد]] وصواب [[الرؤية]].
 
وقال{{ع}} في علة [[بعثة الرسل]]{{عم}}: {{نص حديث|وَ بَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رُسُلَهُ لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا وَ لِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا وَ لِيَضْرِبُوا لَهُمْ أَمْثَالَهَا وَ لِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَهَا وَ لِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ مِنْ تَصَرُّفِ مَصَاحِّهَا وَ أَسْقَامِهَا وَ حَلَالِهَا وَ حَرَامِهَا}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨٣.</ref>. {{نص حديث|لِيُبَصِّرُوهُمْ}}: ليعرفوهم عيوب الدنيا، وما فعلته بالماضين.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٢٢٥.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل