|
|
| سطر ١٨٠: |
سطر ١٨٠: |
|
| |
|
| تشير الإمامة الخاصة بشكل عام إلى [[الحق]] [[الخاص]] لأهل [[بيت النبي]] {{صل}} في [[إمامة]] الأمة، وبنظرة خاصة تركّز أيضاً على أهلية [[الإمام علي بن أبي طالب]] (ع) للوقوف في مقام أوّل إمام بعد النبي {{صل}}. وتمّ التأكيد على كلا الموضوعين في عبارات [[نهج البلاغة]]<ref>سيد حسين، دين پرور، موسوعة نهج البلاغة ١: ١١٧.</ref>. | | تشير الإمامة الخاصة بشكل عام إلى [[الحق]] [[الخاص]] لأهل [[بيت النبي]] {{صل}} في [[إمامة]] الأمة، وبنظرة خاصة تركّز أيضاً على أهلية [[الإمام علي بن أبي طالب]] (ع) للوقوف في مقام أوّل إمام بعد النبي {{صل}}. وتمّ التأكيد على كلا الموضوعين في عبارات [[نهج البلاغة]]<ref>سيد حسين، دين پرور، موسوعة نهج البلاغة ١: ١١٧.</ref>. |
|
| |
| ==مراتب وشؤون الإمام والإمامة==
| |
| اتضح مما سبق أن [[أهل السنة]] والإمامية يختلفون في رؤيتهما إلى [[الإمامة]] ومراتبها، فقد اقتصر [[أهل السنة]] في رؤيتهم إلى [[الإمام]] على اعتباره مجرد حاکم ديني، ولا ترقى مرتبته عندهم إلى ما فوق [[الزعامة]] والسلطة [[السياسية]]، وحيث لا يرون [[العصمة]] وعلم [[الغيب]] شرطاً في الإمامة، لا يكون [[تفسير الإمام]] للتعاليم [[الدينية]] [[حجة]] عندهم. أما [[الإمامية]] فيذهبون إلى ما هو أعمق من ذلك بكثير، ولذلك فقد أثبتوا له مختلف المراتب انطلاقاً
| |
|
| |
| من هذه [[الرؤية]]، وفيما يأتى نشير إلى عناوين هذه المراتب على النحو الآتى:
| |
| ===[[الحكومة]] والحاكم===
| |
| إن من بين أكثر الأمور شهرة عند المتكلمين في شأن الإمام ومنزلته، هو شأن [[الحكم]] وزعامة [[الأمة]] في الأمور [[الدنيوية]] والسياسية، وهو ما ذكره كلا الفريقين (الإمامية وأهل [[السنة]]) في تعريف الإمامة.
| |
|
| |
| وفي القرون الأخيرة ذهب بعض المستنيرين «العلمانيين» من الفريقين (من السنة والشيعة) إلى إنكار هذا الشأن للإمام. فقد ذهب العلمانيون من أهل السنة، من أمثال علي عبد الرزاق إلى القول بأن [[النبوة]] والإمامة منفصلتان عن المساحة الدنيوية وشؤون الحكم، وإن [[النبي]] بما هو [[نبي]] - وبتبعه الإمام - لا يتولى غير بيان [[التعاليم الدينية]] وهداية [[الناس]] إلى [[الله]] والآخرة.
| |
|
| |
| كما قال بهذه [[الفكرة]] بعض المستنيرين المعاصرين من [[الشيعة]] على ما سيأتي في الفصول القادمة التي نتعرض فيها إلى أصل [[الشبهة]] ونقدها بالتفصيل.
| |
|
| |
| ومن الجدير ذكره أن هذا [[المنصب]] إنما هو أحد [[مناصب]] وشؤون الإمام وخليفة النبي، ولا يمثل جميع شؤونه. من هنا فإن محل [[النزاع]] بين أهل السنة والشيعة لا ينحصر بهذا الأمر فقط. وعلى حدّ تعبير الأستاذ [[الشهيد]] مرتضى المطهري: إن [[حصر]] النزاع بين الشيعة والسنة بذلك كان من أخطاء بعض علماء الشيعة<ref>انظر: مرتضى مطهري، الأعمال الكاملة، ج ٤، ص ٨٤٥ - ٨٥٨.</ref>.
| |
|
| |
| ===[[المرجعية الدينية]] والعلمية===
| |
| إن من بين المناصب الهامة والسماوية للنبي الأكرم{{صل}} هو المنصب الذي يخوله بيان التعاليم الدينية، وبسبب ارتباطه بالوحي كانت تعاليم النبي وتفسيره للتعاليم الدينية حجة على [[المسلمين]]، فكان عليهم لذلك إطاعة هذه التعاليم، والالتزام بها على المستوى [[القلبي]] والعملي، وهو ما يُعبّر عنه اصطلاحاً ب «[[المرجعية العلمية]] والدينية».
| |
|
| |
| ويذهب الشيعة إلى [[الاعتقاد]] بأن [[النبي]] الاکرم{{صل}}قد فرض منصبه هذا إلى [[الأئمة]]{{ع}}أيضاً، ولمّا كانوا يتصفون بالعصمة ويرتبطون بعالم [[الغيب]] من طريق [[الإلهام]] دون [[الوحي]]، فيكون تفسيرهم للتعاليم [[الدينية]] - مثل النبي - [[حجة]] إلهية على [[الناس]]. وأما [[أهل السنة]] فحيث ينكرون اشتراط [[العصمة]] والارتباط بعالم الغيب في [[الإمامة]] من جهة، ولأنهم ذهبوا إلى عدم [[عصمة الخلفاء الراشدين]] بسبب ما صدر عنهم من [[الأخطاء]] العلمية من جهة أخرى، لا يستطيعون وصف [[الإمام]] والحاكم بوصف «المرجعية والعلمية الدينية».
| |
|
| |
| ===[[الولاية]] العامة===
| |
| أما الشأن الثالث من شؤون [[الأنبياء]] - وخاصة [[النبي الأكرم]]{{صل}} - فهو الشأن المتمثل بمقام [[خلافة الله]] على الرض. تقدمت الإشارة إلى أن النبي من خلال تهذيبه لنفسه يبلغ مقام [[القرب الإلهي]] حتى يغدو مظهراً وتجلياً لصفات [[الله]] عزّ وجلّ. من وجهة نظر أكثر [[الإمامية]] يتحلى الأئمة من هذه الناحية بأعلى درجات [[الكمال]]، وكانوا بذلك أفضل من جميع الأنبياء باستثناء النبي الأكرم{{صل}}.
| |
|
| |
| وكان الأئمة بسبب امتلاكهم لهذه الولاية العامة على [[عالم الوجود]] مشرفين على [[قلوب]] الناس<ref>انظر: مرتضى مطهري، الأعمال الكاملة، ج ٤، ص ٨٤٥ - ٨٥٨.</ref>.
| |
|
| |
| يذهب أكثر الإمامية إلى [[إثبات]] جميع هذه الشؤون الثلاثة المتقدمة إلى الأئمة{{عم}}، حيث يذهبون إلى [[الاعتقاد]] بأن الإمامة لا تتحقق إلا بعد توفر هذه الشروط الثلاثة. بعبارة أخرى عندما يتم الحديث عن الإمام والإمامة بعد رحيل النبي الأكرم{{صل}}،لا ينبغي انصراف [[الذهن]] إلى شأن واحد من هذه الشؤون فقط، كشأن [[الحكم]] مثلاً، والقول بأن الإمام يعني [[الحاكم]]. بل يجب القول إن الإمام يعني [[المرجع]] [[العلمي]] والديني والمبيّن للإسلام وحجة الله. وفي هذه الحالة يجب المصير إلى المرشحين الذين تتوفّر فيهم جميع هذه [[الصفات]] المتقدمة.من هنا يذهب [[الشيعة]] إلى التأكيد على أن هذه الصفات قد انحصرتبعد رحيل [[رسول الله]]{{صل}} بالإمام علي{{صل}}.<ref>[[محمد حسن قدردان قراملكي]]، [[الإمامة أجوبة الشبهات الكلامية (كتاب)|الإمامة أجوبة الشبهات الكلامية]]، ص ٢٥-٢٧.</ref>
| |
|
| |
|
| ==المراجع والمصادر== | | ==المراجع والمصادر== |