|
|
| سطر ١٨٣: |
سطر ١٨٣: |
|
| |
|
| ==[[وجوب معرفة الإمام]] == | | ==[[وجوب معرفة الإمام]] == |
| بالالتفات إلى الخصائص الفريدة والفذّة للأئمة الأطهار{{عم}}، والتي مرّ بيان بعضها في بحث [[فلسفة الإمامة]]: ([[الهداية]]، والمرجعية [[الدينية]]، وتشريع [[الأحكام]] الفردية، والواسطة في [[الفيض الإلهي]])، يجب على كل فرد [[مسلم]] - بل وحتى غير [[المسلم]] أيضاً بالنظر إلى الدور الرابع الذي يمثله [[الإمام]] - أن يتعرف على [[مقام الإمامة]] ولو بشكل عام وإجمالي، ثم يصير بعد ذلك إلى التعرف على مصاديق [[الأئمة]]؛ وذلك لأن [[المعرفة]] الصحيحة والخالصة لتعاليم [[الدين]] [[العقائدية]] والعملية والأخلاقية، إنما يأتي من خلال المنبع الصافي للأئمة الأطهار{{عم}}، وإلا فإن [[معرفة]] كل فرد وعمله إذا لم يكن من غير قناة الأئمة سيكون عرضة للشوائب وأنواع الانحرافات، وهذا يتنافى مع [[الهدف]] من [[بعث الأنبياء]] وإنزال الكتب والأديان السماوية.
| |
|
| |
| من هنا ورد في [[الروايات]] والأحاديث النبوية والولائية التأكيد على [[معرفة الإمام]] بمختلف الصيغ واعتبرت [[الجاهل]] بمقام الإمام والإمامة بحكم من يموت على [[الجاهلية]]:
| |
| #{{نص حديث|مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً}}<ref>محمد بن يعقوب الكليني، أصول الكافي، ج ١، ص ٣٧٦. وهناك احتمالان بشأن المراد من الميتة الجاهلية، الأول: الكفر والشرك. الثاني: الضلال. وكلا المعنيين وارد في الروايات أيضاً . (أصول الكافي، ج ١، ج ١، باب من مات وليس له إمام، ص ٣٧٦؛ العلامة محمد باقر المجلسي، مرآة العقول، ج ٤، ص ٢٢٠).</ref>.
| |
| #{{نص حديث|مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً}}<ref>صحيح ابن حيان، ج ١٠، ص ٤٣٤؛ مسند أحمد، ج ٤، ص ٩٦ (١٦٨٧٦)؛ المعجم الكبير، ج ١٩، ص ٣٨٨ (٩١٠)؛ شرح المقاصد، ج ٢، ص ٢٧٥، ومن هنا يتضح ضعف ادعاء الدكتور النشار في كتابه (نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، ج ٦، ص ٢١٧)القائم على إنكار هذه الأحاديث في مصادر أهل السنة. لمزيد من الاطلاع حول مئات الأحاديث في هذا الشأن، انظر: المكتبة (الإلكترونية) الإسلامية الكبرى الشاملة، من خلال البحث عن مصطلح (الميتة الجاهلية).</ref>.
| |
|
| |
| طبقاً لهذه الروايات فإنّ الذي يموت من دون أن يعرف إمام زمانه كأنه مات في الجاهلية وإنه في الواقع سيموت على غير [[الإيمان بالله]] واليوم الآخر. والسؤال هنا: ما هو المراد من [[الإمام]]؟ هل المراد من الإمام نوع [[الحاكم]]، حتى إذا استولى على [[الحكم]] بالاحتيال والقهر والغلبة؟ إذا كان الأمر كذلك فما هی العلاقة بين [[معرفة]] هذا الإمام وترتيب آثار [[الكفر]] والجاهلية على [[الجاهل]] به؟
| |
|
| |
| بعد التمعن في [[الروايات]] المأثورة عن [[النبي الأكرم]]{{صل}} بشأن [[الإمامة]] والإمام، وخاصة بالنظر إلى [[الأحاديث]] المروية عن [[الإمام علي]]{{ع}} وسائر [[الأئمة]] الآخرين{{ع}} بوصفهم الأئمة المنتجبين، وحجج [[الله]]، ووسطاء [[الفيض]] [[السلام الإلهي]]، وعلة [[بقاء]] أصل [[الوجود]]، ندرك أن المراد من [[ضرورة]] [[معرفة الإمام]] هو الإمام الحقيقى والكامل المتجسد في [[الأئمة الأطهار]] [[السلام]]{{ع}}.
| |
|
| |
| إن هذا الادعاء يثبت من لزوم التناسب والسنخية بين الحكم ([[موت]] [[الجاهلية]] والكفر) والموضوع ([[الجهل]] بالإمام). يضاف إلى ذلك وجود كثير من الروايات التي تطبق هذه الروايات على الأئمة الأطهار{{ع}}، بمعنى أن الذي يجهلهم ولا يعرفهم ويموت على ذلك، يموت [[ميتة جاهلية]].<ref>[[محمد حسن قدردان قراملكي]]، [[الإمامة أجوبة الشبهات الكلامية (كتاب)|الإمامة أجوبة الشبهات الكلامية]]، ص ٤٠-٤٢.</ref>
| |
|
| |
|
| ==مقالات ذات صلة== | | ==مقالات ذات صلة== |