←التمهيد
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٤: | سطر ٤: | ||
انقضت ليلة [[الهدنة]]، وطلع ذلك اليوم الرهيب [[يوم عاشوراء]]، يوم [[الدم]] والجهاد والشّهادة، وطلعت معه رؤوس الأسنة والرماح والأحقاد وهي مشرعة لتلتهم [[جسد الحسين]] {{ع}}، وتفتك بدعاة [[الحق]] والثوّار من أجل [[الرسالة]] والمبدأ. | انقضت ليلة [[الهدنة]]، وطلع ذلك اليوم الرهيب [[يوم عاشوراء]]، يوم [[الدم]] والجهاد والشّهادة، وطلعت معه رؤوس الأسنة والرماح والأحقاد وهي مشرعة لتلتهم [[جسد الحسين]] {{ع}}، وتفتك بدعاة [[الحق]] والثوّار من أجل [[الرسالة]] والمبدأ. | ||
نظر [[الحسين]] {{ع}} إلى [[الجيش]] الزاحف، ولم يزل {{ع}} كالطود الشامخ، قد اطمأنت نفسه، وهانت [[دنيا]] [[الباطل]] في عينه، وتصاغر [[جيش]] الباطل أمامه، ورفع يديه متضرّعاً إلى [[الله تعالى]] قائلاً: {{ | نظر [[الحسين]] {{ع}} إلى [[الجيش]] الزاحف، ولم يزل {{ع}} كالطود الشامخ، قد اطمأنت نفسه، وهانت [[دنيا]] [[الباطل]] في عينه، وتصاغر [[جيش]] الباطل أمامه، ورفع يديه متضرّعاً إلى [[الله تعالى]] قائلاً: {{نص حديث| اَللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ اَلْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ اَلْحِيلَةُ وَ يَخْذُلُ فِيهِ اَلْقَرِيبُ وَ يَشْمَتُ بِهِ اَلْعَدُوُّ وَ تُعْيِينِي فِيهِ اَلْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً فِيهِ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ عَنِّي وَ كَفَيْتَنِيهِ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ فَلَكَ اَلْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ اَلْمَنُّ فَاضِلاً}}<ref>الإرشاد ٢: ٩٦.</ref>.<ref>[[السيد منذر الحكيم]]، [[أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية''']]، ج ٥، ص ١٩٤.</ref> | ||
==[[خطاب الإمام الحسين في جيش الكوفة]]== | ==[[خطاب الإمام الحسين في جيش الكوفة]]== | ||