←المعركة الخالدة
| سطر ١٦: | سطر ١٦: | ||
نظر [[شمر بن ذي الجوشن]] إلى النار في [[الخندق]] فصاح: يا حسينُ، تعجّلت النار قبل [[يوم القيامة]]. فردّ عليه: {{نص حديث|أَنْتَ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً}}<ref>مقتل الحسين ـ للمقرّم: ٢٧٧.</ref>. وحاول صاحب [[الحسين]] {{ع}} [[مسلم بن عوسجة]] أن يرميه بسهم، فاعترضه الإمام ومنعه قائلاً: {{نص حديث|لاَ تَرْمِهِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَهُمْ}}<ref>مقتل الحسين ـ للمقرّم: ٢٧٧، تاريخ الطبري ٣: ٣١٨.</ref>. | نظر [[شمر بن ذي الجوشن]] إلى النار في [[الخندق]] فصاح: يا حسينُ، تعجّلت النار قبل [[يوم القيامة]]. فردّ عليه: {{نص حديث|أَنْتَ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً}}<ref>مقتل الحسين ـ للمقرّم: ٢٧٧.</ref>. وحاول صاحب [[الحسين]] {{ع}} [[مسلم بن عوسجة]] أن يرميه بسهم، فاعترضه الإمام ومنعه قائلاً: {{نص حديث|لاَ تَرْمِهِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَهُمْ}}<ref>مقتل الحسين ـ للمقرّم: ٢٧٧، تاريخ الطبري ٣: ٣١٨.</ref>. | ||
ويقول [[المؤرخون]]: إنّ بعض [[أصحاب الإمام]] خطب بالقوم بعد [[خطبة]] الإمام الأولى، وإنّ الإمام {{ع}} أخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء [[القوم]]، فخاطبهم للمرّة الثانية بقوله: {{نص حديث|يا قَوْمِ، إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ كِتابِ اللهِ، وَسْنَةِ جَدِّي رَسُولِ اللهِ}}. ثمّ استشهدهم عن نفسه [[المقدسة]] وما عليه من سيف [[النبي]] {{صل}} ودرعه وعمامته، فأجابوه بالتصديق، فسألهم عمّا أقدمهم على قتله، قالوا: طاعةً للأمير [[عبيد الله ابن زياد]]. فقال {{ع}}: {{ | ويقول [[المؤرخون]]: إنّ بعض [[أصحاب الإمام]] خطب بالقوم بعد [[خطبة]] الإمام الأولى، وإنّ الإمام {{ع}} أخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء [[القوم]]، فخاطبهم للمرّة الثانية بقوله: {{نص حديث|يا قَوْمِ، إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ كِتابِ اللهِ، وَسْنَةِ جَدِّي رَسُولِ اللهِ}}. ثمّ استشهدهم عن نفسه [[المقدسة]] وما عليه من سيف [[النبي]] {{صل}} ودرعه وعمامته، فأجابوه بالتصديق، فسألهم عمّا أقدمهم على قتله، قالوا: طاعةً للأمير [[عبيد الله ابن زياد]]. فقال {{ع}}: {{نص حديث|تَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا اَلْجَمَاعَةُ وَ تَرَحاً حِينَ اِسْتَصْرَخْتُمُونَا وَالِهِينَ فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً لَنَا فِي أَيْمَانِكُمْ وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً اِقْتَدَحْنَاهَا عَلَى عَدُوِّنَا وَ عَدُوِّكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ أَلْباً لِأَعْدَائِكُمْ عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَ لاَ أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ فَهَلاَّ لَكُمُ اَلْوَيْلاَتُ تَرَكْتُمُونَا وَ اَلسَّيْفُ مَشِيمٌ وَ اَلْجَأْشُ طَامِنٌ وَ الرامي [اَلرَّأْيُ] لَمَّا يُسْتَحْصَفْ وَ لَكِنْ أَسْرَعْتُمْ إِلَيْهَا كَطَيْرَةِ اَلدَّبَى وَ تَدَاعَيْتُمْ إِلَيْهَا كَتَهَافُتِ اَلْفَرَاشِ فَسُحْقاً لَكُمْ يَا عَبِيدَ اَلْأُمَّةِ وَ شُذَّاذَ اَلْأَحْزَابِ وَ نَبَذَةَ اَلْكِتَابِ وَ مُحَرِّفِي اَلْكَلِمِ وَ عُصْبَةَ اَلْآثَامِ وَ نَفَثَةَ اَلشَّيْطَانِ وَ مُطْفِئِ اَلسُّنَنِ أَ هَؤُلاَءِ تَعْضُدُونَ وَ عَنَّا تَتَخَاذَلُونَ أَجَلْ وَ اَللهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ وَشَجَتْ إِلَيْهِ أُصُولُكُمْ وَ تَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ شَجاً لِلنَّاظِرِ وَ أُكْلَةً لِلْغَاصِبِ أَلاَ وَ إِنَّ اَلدَّعِيَّ اِبْنَ اَلدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اِثْنَتَيْنِ بَيْنَ اَلسَّلَّةِ وَ اَلذِّلَّةِ وَ هَيْهَاتَ مِنَّا اَلذِّلَّةُ يَأْبَى اَللهُ ذَلِكَ لَنَا وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ حُجُورٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ وَ أُنُوفٌ حَمِيَّةٌ وَ نُفُوسٌ أَبِيَّةٌ مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اَللِّئَامِ عَلَى مَصَارِعِ اَلْكِرَامِ أَلاَ وَ إِنِّي زَاحِفٌ بِهَذِهِ اَلْأُسْرَةِ مَعَ قِلَّةِ اَلْعَدَدِ وَ خِذْلَةِ اَلنَّاصِرِ ثُمَّ أَوْصَلَ كَلاَمَهُ بِأَبْيَاتِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ اَلْمُرَادِيِّ: | ||
{{بداية قصيدة}} | {{بداية قصيدة}} | ||
{{بيت|فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً|وَ إِنْ نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا}} | {{بيت|فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً|وَ إِنْ نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا}} | ||