|
|
| سطر ١: |
سطر ١: |
| {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = فاطمة الزهراء| المداخل ذات الصلة = [[فاطمة الزهراء في القرآن]] - [[فاطمة الزهراء في الحديث]] - [[فاطمة الزهراء في نهج البلاغة]] - [[فاطمة الزهراء في معارف الدعاء والزيارات]] - [[فاطمة الزهراء في الثقافة الإسلامية]] - [[فاطمة الزهراء في علم الأخلاق]] - [[فاطمة الزهراء في علم الكلام]] - [[فاطمة الزهراء في الكلام المقارن]] - [[فاطمة الزهراء في الفقه الإسلامي]] - [[فاطمة الزهراء في الفقه المقارن]] - [[فاطمة الزهراء عند أهل السنة]] - [[فاطمة الزهراء عند السلفية والوهابية]]| سؤال ذو صلة = }} | | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = فاطمة الزهراء| المداخل ذات الصلة = [[فاطمة الزهراء في القرآن]] - [[فاطمة الزهراء في الحديث]] - [[فاطمة الزهراء في نهج البلاغة]] - [[فاطمة الزهراء في معارف الدعاء والزيارات]] - [[فاطمة الزهراء في الثقافة الإسلامية]] - [[فاطمة الزهراء في علم الأخلاق]] - [[فاطمة الزهراء في علم الكلام]] - [[فاطمة الزهراء في الكلام المقارن]] - [[فاطمة الزهراء في الفقه الإسلامي]] - [[فاطمة الزهراء في الفقه المقارن]] - [[فاطمة الزهراء عند أهل السنة]] - [[فاطمة الزهراء عند السلفية والوهابية]]| سؤال ذو صلة = }} |
|
| |
|
| ==التعريف== | | == اسمها ونسبها{{ع}}<ref> اُنظر: إعلام الورى بأعلام الهدى ١ /٢٩٠. </ref> == |
| [[فاطمة الزهراء]] {{ع}}: هي بنت [[رسول الله]] [[محمد بن عبد الله]]{{صل}}، واُمّها [[خديجة بنت خويلد]] {{ع}}. فهي ولدت من أكرم أبوين عرفهما [[التاريخ]]، ولم يكن لأحد في تاريخ الإنسانية ما لأبيها من الآثار التي غيّرت وجه التاريخ، ودفعت بالإنسانية أشواطاً بعيدة نحو الأمام في بضع سنوات معدودة، ولم يحدّث التاريخ عن اُمّ كاُمّها التي وهبت كلّ ما لديها لمبدأ زوجها العظيم، مقابل ما أعطاها من [[هداية]] ونور.
| | [[فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب]].<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> |
|
| |
|
| وعاشت السيّدة الزهراء {{ع}} مع أبيها محن تبليغ [[الرسالة]] الإلهية، كحصار [[بني هاشم]] في [[شعب أبي طالب]]، ولم تبلغ من العمر سوى سنتين، ثمّ واجهت [[محنة]] وفاة اُمّها الحنون وعمّ أبيها، وهي في بداية عامها السادس، فكانت بعدهما تؤنس أبيها في وحدته وتؤازره على ما يلمّ به من طغاة [[قريش]] وعتاتهم، وهاجرت مع ابن عمّها [[الإمام علي بن أبي طالب]] {{ع}} والفواطم إلى المدينة المنوّرة وهي في الثامنة من عمرها الشريف.
| | ==كنيتها{{ع}}== |
| | «أُمّ [[الحسن]]»، «أُمّ الحسنين»، «أُمّ الريحانتين»، «أُمّ أبيها»، «أُمّ [[الأئمّة]]» ... . |
|
| |
|
| وقد أثبتت الزهراء {{ع}} للعالم الإنساني أجمع أنّها [[الإنسان]] الكامل الذي يحمل طابع الاُنوثة، فيكون آية إلهية كبرى على [[قدرة الله]] البالغة وإبداعه العجيب<ref>أعلام الهداية ١٧: ٣-١٨.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٥، ص ٣٤١.</ref>
| | ==من ألقابها{{ع}} == |
| | [[الزهراء]]، البتول، الصدّيقة، [[المباركة]]، [[الطاهرة]]، الزكية، الراضية، المرضية، المُحدّثة.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| ==ولادتها ووفاتها {{ع}}== | | ==أُمّها{{ع}} == |
| اختلف المؤرّخون في تاريخ ولادتها {{ع}}، فذكر مؤرخّو [[الإمامية]] أنّه في يوم [[الجمعة]] في العشرين من شهر جمادى [[الآخرة]] في [[السنة]] الخامسة من [[البعثة]]، خلافاً لغيرهم حيث ذهبوا إلى أنّ ولادتها قبل البعثة بخمس سنين.
| | [[خديجة بنت خويلد بن أسد الأسدية]].<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| وأمّا وفاتها فقد كانت في السنة الحادية عشر من [[الهجرة]] <ref>انظر: الكافي (الكليني) ٤٥٧: ١، ح ١٠. مسار الشيعة: ٥٤. الإصابة (ابن حجر) ٢٦٣: ٨.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٥، ص ٣٤٢.</ref>
| | ==ولادتها{{ع}} == |
| | وُلدت{{ع}} في العشرين من جمادى الثانية في [[السنة]] الخامسة للبعثة [[النبوية]] المباركة بمكّة المكرّمة.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| ==فاطمة {{ع}} من [[آل البيت]] {{عم}}== | | ==انعقاد نطفتها{{ع}} من ثمار [[الجنّة]]== |
| المراد بالآل: هو من يختصّ بالإنسان اختصاصاً ذاتياً ويتعلّق به تعلّقاً شديداً<ref>انظر: معجم الفروق اللغوية: ٦، ٨٤. مفردات ألفاظ القرآن: ٩٨.</ref>، وهذا الارتباط الوثيق بالنبي{{صل}} لا ينطبق إلّا على الخمسة أصحاب الكساء.
| | قال [[ابن عباس]]: «كان [[النبي]]{{صل}} يُكثر القُبل لفاطمة، فقالت له [[عائشة]]: إنّك تُكثر تقبيل [[فاطمة]]! فقال{{صل}}: إنّ جبرئيلَ ليلة أُسري بي أدخلني الجنّةَ فأطعمني من جميعِ ثمارِها، فصارَ ماءً في صلبِي، فحملت خديجةُ بفاطمة، فإذا اشتقتُ لتلكَ الثمار قبّلتُ فاطمةَ، فأصبتُ من رائحتِها جميعَ تلكَ الثمار التي أكلتُها»<ref> ذخائر العقبى: ٣٦. </ref>. |
|
| |
|
| قال [[الفخر الرازي]] في تفسير قوله تعالى: {{نص قرآني|قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}}<ref> سورة الشورى، الآية ٢٣.</ref>: «[[آل محمد]]{{صل}}: [[هم]] الذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين {{عم}} كان التعلّق بينهم وبين [[رسول الله]]{{صل}} أشدّ التعلّقات، وهذا كالمعلوم بالنقل [[المتواتر]]، فوجب أن يكونوا هم الآل<ref>التفسير الكبير ١٦٦: ٢٧.</ref>.
| | وقال [[رسول الله]]{{صل}}: «ليلةُ أُسري بي أتاني جبرئيلُ{{ع}} بسَفَرجلَةٍ من الجنّةِ، فأكلتُها فواقعتُ خديجةَ فَعلِقَت بفاطمة، فكنتُ إذا اشتقتُ إلى رائحةِ الجنّةِ شَممتُ رقَبَةَ فاطمة، فأجدُ رائحةَ الجنّةِ»<ref> مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي: ٢٨١ ح٣٥٤. </ref>.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| وتدلّ على ذلك النصوص الكثيرة التي منها: ما ورد بشأن نزول [[آية التطهير]]، وهو قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٣.</ref>. {{نص حديث|عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِي بَيْتِي، وَفِي اَلْبَيْتِ سَبْعَةٌ: جَبْرَئِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَرَسُولُ اَللَّهِ، وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَاَلْحَسَنُ، وَاَلْحُسَيْنُ (صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ). قَالَتْ: وَكُنْتُ عَلَى اَلْبَابِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِ اَلْبَيْتِ؟ قَالَ: إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ اَلنَّبِيِّ}}<ref>تاريخ مدينة دمشق ٢٠٦: ١٣-٢٠٧.</ref>.
| | ==حملها== |
| | {{نص حديث|عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ{{ع}}: كَيْفَ كَانَ وِلَادَةُ فَاطِمَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنَّ خَدِيجَةَ لمَّا تَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ هَجَرَتْهَا نِسْوَةُ مَكَّةَ، فَكُنَّ لَا يَدْخُلْنَ عَلَيْهَا، وَلَا يُسَلِّمْنَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتْرُكْنَ امْرَأَةً تَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَاسْتَوْحَشَتْ خَدِيجَةُ لِذَلِكَ، وَكَانَ جَزَعُهَا وَغَمُّهَا حَذَراً عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ كَانَتْ فَاطِمَةُ{{ع}} تُحَدِّثُهَا مِنْ بَطْنِهَا وَتُصَبِّرُهَا، وَكَانَتْ تَكْتُمُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ يَوْماً فَسَمِعَ خَدِيجَةُ تُحَدِّثُ فَاطِمَةَ. فَقَالَ لَهَا: يَا خَدِيجَةُ مَنْ تُحَدِّثِينَ؟ قَالَتِ: الْجَنِينَ الَّذِي فِي بَطْنِي يُحَدِّثُنِي وَيُؤْنِسُنِي. قَالَ: يَا خَدِيجَةُ، هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي [يُبَشِّرُنِي] أَنَّهَا أُنْثَى، وَأَنَّهَا النَّسْلَةُ الطَّاهِرَةُ المَيْمُونَةُ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيَجْعَلُ نَسْلِي مِنْهَا، وَسَيَجْعَلُ مِنْ نَسْلِهَا أَئِمَّةً، وَيَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَهُ فِي أَرْضِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِهِ. فَلَمْ تَزَلْ خَدِيجَةُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ حَضَرَتْ وِلَادَتُهَا، فَوَجَّهَتْ إِلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَبَنِي هَاشِمٍ أَنْ تَعَالَيْنَ لِتَلِينَ مِنِّي مَا تَلِي النِّسَاءُ مِنَ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهَا: أَنْتِ عَصَيْتِنَا، وَلَمْ تَقْبَلِي قَوْلَنَا، وَتَزَوَّجْتِ محمداً يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ فَقِيراً لَا مَالَ لَهُ، فَلَسْنَا نَجِيءُ وَلَا نَلِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً. فَاغْتَمَّتْ خَدِيجَةُ لِذَلِكَ، فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ سُمْرٍ طِوَالٍ كَأَنَّهُنَّ مِنْ نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ، فَفَزِعَتْ مِنْهُنَّ لمَّا رَأَتْهُنَّ. فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: لَا تَحْزَنِي يَا خَدِيجَةُ، فَأَرْسَلَنَا رَبُّكِ إِلَيْكِ وَنَحْنُ أَخَوَاتُكِ، أَنَا سَارَةُ، وَهَذِهِ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَهِيَ رَفِيقَتُكِ فِي الْجَنَّةِ، وَهَذِهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَهَذِهِ كُلْثُومُ أُخْتُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، بَعَثَنَا اللهُ إِلَيْكِ لِنَلِيَ مِنْكِ مَا تَلِي النِّسَاءُ. فَجَلَسَتْ وَاحِدَةٌ عَنْ يَمِينِهَا، وَأُخْرَى عَنْ يَسَارِهَا، وَالثَّالِثَةُ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَالرَّابِعَةُ مِنْ خَلْفِهَا، فَوَضَعَتْ فَاطِمَةَ طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً، فَلَمَّا سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ أَشْرَقَ مِنْهَا النُّورُ حَتَّى دَخَلَ بُيُوتَاتِ مَكَّةَ، وَلَمْ يَبْقَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَلَا غَرْبِهَا مَوْضِعٌ إِلَّا أَشْرَقَ فِيهِ ذَلِكَ النُّورُ. وَدَخَلَ عَشْرٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَعَهَا طَسْتٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَإِبْرِيقٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِي الْإِبْرِيقِ مَاءٌ مِنَ الْكَوْثَرِ، فَتَنَاوَلَتْهَا المَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا فَغَسَلَتْهَا بِمَاءِ الْكَوْثَرِ، وَأَخْرَجَتْ خِرْقَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، فَلَفَّتْهَا بِوَاحِدَةٍ وَقَنَّعَتْهَا بِالثَّانِيَةِ، ثُمَّ اسْتَنْطَقَتْهَا فَنَطَقَتْ فَاطِمَةُ بِالشَّهَادَتَيْنِ. وَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ أَبِي رَسُولُ اللهِ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّ بَعْلِي سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ، وَوُلْدِي سَادَةُ الْأَسْبَاطِ. ثُمَّ سَلَّمَتْ عَلَيْهِنَّ، وَسَمَّتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِاسْمِهَا، وَأَقْبَلْنَ يَضْحَكْنَ إِلَيْهَا، وَتَبَاشَرَتِ الْحُورُ الْعِينُ، وَبَشَّرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِوِلَادَةِ فَاطِمَةَ، وَحَدَثَ فِي السَّمَاءِ نُورٌ زَاهِرٌ لَمْ تَرَهُ المَلَائِكَةُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالَتِ النِّسْوَةُ: خُذِيهَا يَا خَدِيجَةُ، طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً زَكِيَّةً مَيْمُونَةً، بُورِكَ فِيهَا وَفِي نَسْلِهَا. فَتَنَاوَلَتْهَا فَرِحَةً مُسْتَبْشِرَةً، وَأَلْقَمَتْهَا ثَدْيَهَا فَدَرَّ عَلَيْهَا، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَنْمِي فِي الْيَوْمِ كَمَا يَنْمِي الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ، وَتَنْمِي فِي الشَّهْرِ كَمَا يَنْمِي الصَّبِيُّ فِي السَّنَةِ}}<ref> الأمالي للصدوق: ٦٩٠ ح٩٤٧. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> |
|
| |
|
| وبما روي من [[فعل]] [[النبي]]{{صل}} من أنّه كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر، فيقول: {{نص حديث|اَلصَّلاَةَ يَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ {{نص قرآني|إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}}}} قال [[الحاكم]]: هذا حديث صحيح على شرط [[مسلم]] ولم يخرجاه<ref>المستدرك (الحاكم) ١٧٢: ٣، ح ٤٧٤٨.</ref>
| | ==زوجها{{ع}}== |
| | [[الإمام علي بن أبي طالب]]{{ع}}.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| ووافق كثير من [[فقهاء المذاهب]] [[فقهاء الإمامية]] في انطباق ([[آل البيت]]) على أصحاب الكساء الخمسة: (فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها: [[الحسن]] والحسين) معتبرين ذلك [[القدر]] المتّفق عليه بين المسلمين <ref>انظر: فضائل الصحابة ٥٨٨: ٢، ح ٩٩٤. مسند أحمد ٤٣١: ٧، ح ٢٦٠٥٧. تاريخ مدينة دمشق ٢٠٦: ١٣-٢٠٧. فتح القدير ٢٨٠: ٤. حاشية الدسوقي ٣٩٤: ٢. المغني ٥١٩: ٢. الموسوعة الفقهية الكويتيّة ٩٨: ١.</ref>.
| | ==من أولادها{{ع}} == |
| | [[الإمام الحسن]]، [[الإمام الحسين]]، [[المحسن]] الذي أُسقط بين الحائط والباب، [[زينب الكبرى]]، [[زينب الصغرى]] ([[أم كلثوم]]).<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| ويترتّب على دخولها {{ع}} في (آل البيت) مجموعة من [[الأحكام]]، منها: عصمتها والصلاة عليها، ووجوب محبّتها، وحرمة الصدقة عليها، وإهانتها، واستحباب إحياء ذكرها، والتوسّل بها، والتبرّك بقبرها، والتبرّك باسمها، وغير ذلك من [[الأحكام]] التي تخصّ الآل <ref>المقنعة: ٢٤٣. الخلاف ٥٤٠: ٣،م ٤. مباني تكملة المنهاج ٣٢١: ١. إعانة الطالبين ٢٦٨: ١. المغني ٥١٧: ٢. نيل الأوطار ٢٤٠: ٤. معين الحكّام: ٢٢٨. الشرح الصغير ٤٤٤: ٤.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٥، ص ٣٤٣.</ref>
| | ==من [[أقوال النبي]]{{صل}} فيها== |
| | #قال{{صل}}: {{نص حديث|إِنَّ فَاطِمَةَ شِجْنَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ، وَيَرْضَى لِرِضَاهَا}}<ref> معاني الأخبار: ٣٠٣ ح٢. </ref>. |
| | #قال{{صل}}: {{نص حديث|إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ أَحَبَّهَا فَقَدْ أَحَبَّني، وَمَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي}}<ref> شرح الأخبار ٣ /٣٠ ح٩٧٠. </ref>. |
| | #قال{{صل}}: {{نص حديث|إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَهِيَ نُورُ عَيْنِي، وَثَمَرَةُ فُؤَادِي، يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا، وَيَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا}}<ref> الأمالي للصدوق: ٥٧٥ ح٧٨٧. </ref>. |
| | #قال{{صل}}: {{نص حديث|فَاطِمَةُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِين}}<ref> الأمالي للصدوق: ٧٨ ح٤٥. </ref>.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| ==ميراث فاطمة {{ع}} من [[النبي]]{{صل}}== | | ==استشهادها{{ع}} == |
| [[أمر]] الله (عزوجل) نبيّه الكريم{{صل}} أن يعطي قرابته حقّهم، حيث قال تعالى: {{نص قرآني|فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}}<ref> سورة الروم، الآية ٣٨.</ref>. وقد اتّفق المفسّرون على أنّ ذا القربى [[هم]] [[أقرباء]] [[الرسول]]{{صل}}: عليّ وفاطمة والحسن والحسين {{عم}}<ref>أعلام الهداية ١٣٣: ٣.</ref>، فقد جاء في [[الدر المنثور]] للسيوطي عن [[أبي سعيد الخدري]] أنّه قال: لمّا نزلت الآية: {{نص قرآني|فَآتِ ذَا الْقُرْبَى ...}} دعا [[رسول الله]]{{صل}} [[فاطمة الزهراء]] وأعطاها فدكاً<ref>الدرّ المنثور ١٧٧: ٤.</ref>.
| | استُشهدت{{ع}} في الثالث من جمادى الثانية ١١ه، وقيل: في الثامن من [[ربيع الثاني]]، وقيل: الثالث عشر من جمادى الأُولى، وقيل غير ذلك. |
|
| |
|
| وذكر [[ابن حجر]] في [[الصواعق المحرقة]] أنّ عمر قال: إنّي اُحدّثكم عن هذا [[الأمر]]: إنّ الله خصّ نبيّه في هذا [[الفيء]] بشيء لم يعطه أحداً غيره، فقال تعالى: {{نص قرآني|وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}}<ref> سورة الحشر، الآية ٦.</ref>، فكانت هذه - يعني فدكاً - خالصة لرسول الله{{صل}}. وذكرت بعض [[الروايات]] أنّه عندما استقرّ الأمر لأبي بكر انتزع فدكاً من فاطمة، ومعنى هذا أنّ فدكاً كانت في يد فاطمة {{ع}}، وتحت تصرّفها من عهد أبيها الرسول{{صل}}، فانتزعها أبو بكر منها<ref>الصواعق المحرقة: ٢٥.</ref>.
| | وتولّى [[الإمام علي]]{{ع}} تغسيلها بمعونة أسماء بنت عميس الخثعمية، وكفّنها وصلّى عليها.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref> |
|
| |
|
| ويدلّ على ذلك أيضاً ما روي من أنّ [[الإمام]] علياً {{ع}} جاء إلى أبي بكر وهو في المسجد فقال: {{نص حديث|لِمَ مَنَعْتَ فَاطِمَةَ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ قَدْ مَلَكَتْهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَقَامَتْ شُهُوداً أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) جَعَلَهُ لَهَا، وَ إِلاَّ فَلاَ حَقَّ لَهَا فِيهِ. فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): يَا أَبَا بَكْرٍ، تَحْكُمُ فِينَا بِخِلاَفِ حُكْمِ اَللَّهِ فِي اَلْمُسْلِمِينَ ! قَالَ: لاَ. قَالَ: فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ اَلْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ يَمْلِكُونَهُ، اِدَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ، مَنْ تَسْأَلُ اَلْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ اَلْبَيِّنَةَ عَلَى مَا تَدَّعِيهِ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ . قَالَ: فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ وَ اِدَّعَى فِيهِ اَلْمُسْلِمُونَ، تَسْأَلُنِي اَلْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِي، وَ قَدْ مَلَكْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ بَعْدَهُ، وَ لَمْ تَسْأَلِ اَلْمُسْلِمِينَ اَلْبَيِّنَةَ عَلَى مَا اِدَّعَوْا عَلَيَّ شُهُوداً كَمَا سَأَلْتَنِي عَلَى مَا اِدَّعَيْتُ عَلَيْهِمْ؟ فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ...}}<ref>الاحتجاج ٢٣٧: ١. شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) ٣٧٤: ١٦.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٥، ص ٣٤٣.</ref>
| | ==دفنها{{ع}} == |
| | دفنها الإمام علي{{ع}} بالمدينة المنوّرة، ليلاً وسرّاً بوصية منها، وعفّى قبرها{{ع}} حتّى لا يُعلم موضعه. |
|
| |
|
| ==[[فضل]] زيارتها {{ع}}==
| | وقيل: أنّها دُفنت بالبقيع، وقيل: دُفنت في بيتها، وقيل: دُفنت بين قبر [[رسول الله]]{{صل}} ومنبره. |
| لا خلاف<ref>جواهر الكلام ٨٥: ٢٠.</ref> بين [[فقهاء الإمامية]] في استحباب زيارة فاطمة {{ع}} بنت [[رسول الله]]{{صل}}، واُمّ [[الحسن]] و [[الحسين]]{{عم}}، وحليلة [[أمير المؤمنين]]، وسيّد الوصيين [[الإمام علي بن أبي طالب]] {{ع}} استحباباً مؤكّداً<ref>المقنعة: ٤٥٩. المبسوط ٣٨٦: ١. الجامع للشرائع: ٢٣١. تذكرة الفقهاء ٤٥٢: ٨. مدارك الأحكام ٢٧٨: ٨. جواهر الكلام ٨٥: ٢٠.</ref>، بل هو من ضروريّات [[المذهب]]، بل [[الدين]]<ref>جواهر الكلام ٨٥: ٢٠.</ref>، وفي [[خبر]] [[يزيد بن عبدالملك]] عن أبيه عن جدّه، قال: {{نص حديث|دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَابْتَدَأَتْنِي بِالسَّلاَمِ ثُمَّ قَالَتْ مَا غَدَا بِكَ قُلْتُ طَلَبُ اَلْبَرَكَةِ فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي أَبِي وَ هُوَ ذَا هُوَ أَنَّهُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَلَيَّ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُ اَلْجَنَّةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا فِي حَيَاتِهِ وَ حَيَاتِكِ قَالَتْ نَعَمْ وَ بَعْدَ مَوْتِنَا}}<ref>وسائل الشيعة ٣٦٧: ١٤، ب ١٨ من المزار، ح ١.</ref>.
| | {{بداية قصيدة}} |
| | {{بيت|ولأيِّ الأُمورِ تُدفنُ ليلاً|فَمَضَتْ وهي أعظمُ النَّاسِ شَجْواً}} |
| | {{بيت|بَضعةُ المُصطفى ويُعفَى ثَراهَا|في فمِ الدَّهرِ غُصَّةٌ مِن جَواهَا.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref>}} |
| | {{نهاية قصيدة}} |
| | |
| | ==تأبينها{{ع}}== |
| | وقف الإمام علي{{ع}} على قبرها قائلاً: {{نص حديث|السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله عَنِّي، والسَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وزَائِرَتِكَ والْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبُقْعَتِكَ، والمُخْتَارِ الله لَهَا سُرْعَةَ اللَّحَاقِ بِكَ، قَلَّ يَا رَسُولَ الله عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي، وعَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي... إِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُونَ، قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ، وأُخِذَتِ الرَّهِينَةُ، وأُخْلِسَتِ الزَّهْرَاءُ، فَمَا أَقْبَحَ الخَضْرَاءَ والْغَبْرَاءَ، يَا رَسُولَ الله أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ، وأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ، وهَمٌّ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي... وإِلَى الله أَشْكُو، وسَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا، فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ، واسْتَخْبِرْهَا الحَالَ، فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّه سَبِيلاً... وَاه وَاهاً، والصَّبْرُ أَيْمَنُ وأَجْمَلُ، ولَوْلَا غَلَبَةُ المُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ المُقَامَ واللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً، ولأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ، فَبِعَيْنِ الله تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً، وتُهْضَمُ حَقَّهَا، وتُمْنَعُ إِرْثَهَا، ولَمْ يَتَبَاعَدِ الْعَهْدُ، ولَمْ يَخْلَقْ مِنْكَ الذِّكْرُ، وإِلَى اللهِ يَا رَسُولَ الله المُشْتَكَى...}}<ref> الكافي ١ /٤٥٨، ح٣. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> |
|
| |
|
| وفي كيفية زيارتها {{ع}} {{نص حديث|إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعُرَيْضِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: إِذَا صِرْتَ إِلَى قَبْرِ جَدَّتِكَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَقُلْ يَا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ اَللَّهُ اَلَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا اِمْتَحَنَكِ صَابِرَةً وَ زَعَمْنَا أَنَّا لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ صَابِرُونَ لِكُلِّ مَا أَتَانَا بِهِ أَبُوكِ وَ أَتَانَا بِهِ وَصِيُّهُ فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلاَّ أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلاَيَتِكِ}}<ref>وسائل الشيعة ٣٦٧: ١٤-٣٦٨، ب ١٨ من المزار، ح ٢.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٥، ص ٣٤٤.</ref>
| | ثمّ أنشد{{ع}}: |
| | {{بداية قصيدة}} |
| | {{بيت|لِكُلِّ اجتِمَاعٍ مِن خَلِيلَيْنِ فُرقَةٌ|وَإِنّ افتِقَادِي فَاطماً بَعدَ أَحمَدٍ}} |
| | {{بيت|وَكُلُّ الّذي دُونَ الفِرَاقِ قَليلُ|دَلِيلٌ عَلى أَنْ لا يَدُومَ خَلِيلُ<ref> الأمالي للصدوق: ٥٨٠ ح١٠. </ref>.<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref>}} |
| | {{نهاية قصيدة}} |
| | |
| | ==رثاؤها== |
| | ممّن رثاها [[الشيخ]] [[محمد حسين الإصفهاني]] بقوله: |
| | {{بداية قصيدة}} |
| | {{بيت|لَهفِي لَها لَقدْ أُضيعَ قَدرُها|تَجرَّعَتْ مِن غُصَصِ الزَّمانِ}} |
| | {{بيت|ومَا أصَابَها مِن المُصابِ|إنَّ حَديثَ البَابِ ذُو شُجونِ}} |
| | {{بيت|أَيَهْجمُ العِدى على بَيتِ الهُدى|أتُضْرَمُ النَّارُ ببابِ دَارِها}} |
| | {{بيت|وبَابُها بَابُ نبيِّ الرَّحمَة|بَل بابُها بابُ العليِّ الأعلى}} |
| | {{بيت|مَا اكتَسبوا بالنَّارِ غَيرَ العَارِ|مَا أَجهلَ القَومَ فإنَّ النَّارَ لا}} |
| | {{بيت|لكنَّ كَسرَ الضِّلعِ ليسَ يَنجَبِرْ|إذْ رَضُّ تِلكَ الأضْلُعِ الزَّكيَّة}} |
| | {{بيت|ومِنْ نُبوعِ الدَّمِ مِن ثَديَيْها|وجَاوَزُوا الحدَّ بِلطمِ الخدِّ}} |
| | {{بيت|فَاحمرَّت العَينُ وعَينُ المَعرِفَة|ولا تُزيلُ حُمرةَ العَينِ سِوى}} |
| | {{بيت|وللسِّياطِ رنَّة صَداهَا|والأثَرُ البَاقي كَمِثلِ الدُّملُجِ}} |
| | {{بيت|ومِن سَوادِ مَتنِها اسودَّ الفَضا|وَوَكْزُ نعلِ السَّيفِ في جَنبَيْها}} |
| | {{بيت|ولَستُ أدري خَبرَ المِسمارِ|وفي جَنينِ المَجدِ مَا يُدمِي الحَشا}} |
| | {{بيت|والبَابُ والجِدارُ والدِّماءُ|لقد جَنَى الجَانِي على جَنينِها}} |
| | {{بيت|أهَكذا يُصْنعُ بِابنةِ النَّبي|أتُمنعُ المَكروبةُ المَقروحة}} |
| | {{بيت|بِاللهِ يَنبغي لها تَبكي دَماً|لِفَقدِ عِزِّها أبِيها السَّامي}} |
| | {{بيت|حتَّى تَوارى بالحِجابِ بَدرُها|ما جَاوزَ الحَدَّ مِن البَيانِ}} |
| | {{بيت|مِفتاحُ بَابِهِ حَديثُ البَابِ|بِما جَنَتْ بهِ يَدُ الخَؤونِ}} |
| | {{بيت|ومَهبطِ الوَحي ومُنتدى النَّدى|وآيةُ النُّورِ عَلى مَنَارِها}} |
| | {{بيت|وبَابُ أبوابِ نَجاةِ الأُمّة|فثَمَّ وَجهُ اللهِ قَد تَجلَّى}} |
| | {{بيت|ومِن ورائِهِ عَذابَ النَّارِ|تُطفِئُ نُورَ اللهِ جلَّ وعَلا}} |
| | {{بيت|إلَّا بِصِمْصَامِ عَزيزٍ مُقتدِرْ|رَزيةٌ لا مثلها رَزيَّة}} |
| | {{بيت|يُعرفُ عُظمُ ما جَرى عَليها|شُلَّتْ يَدُ الطُّغيانِ والتَّعَدِّي}} |
| | {{بيت|تَذرِفُ بالدَّمعِ عَلى تلكِ الصِّفَة|بِيضُ السُّيوفِ يومَ يُنشَـر اللِّوا}} |
| | {{بيت|في مَسمعِ الدَّهرِ فمَا أشْجَاهَا|في عَضُدِ الزَّهراءِ أقوى الحُجَجِ}} |
| | {{بيت|يا سَاعدَ اللهُ الإمامَ المُرتضـَى|أتَى بِكلِّ ما أتَى عَليها}} |
| | {{بيت|سَلْ صَدرَها خُزانةَ الأَسرار|وهَلْ لهُم إِخفاءُ أمرٍ قَدْ فَشَا}} |
| | {{بيت|شُهودُ صِدقٍ مَا بِها خَفَاءُ|فَاندَكَّتِ الجِبالُ مِن حَنينِها}} |
| | {{بيت|حِرصاً على المُلكِ فَيَا للعَجبِ|عَن البُكا خَوفاً مِنَ الفَضيحَة}} |
| | {{بيت|ما دَامتِ الأرضُ ودَارتِ السَّما|ولاهتِضامِها وذُلِّ الحَامِي<ref> الأنوار القدسية: ٤٢. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>}} |
| | {{نهاية قصيدة}} |
|
| |
|
| ==بعض [[العبادات]] التي اختصّت بها {{ع}}==
| | ==المراجع == |
| ===صلاة فاطمة {{ع}}===
| | # [[صورة:IM010970.jpg|22px]] [[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|'''المعصومون الأربعة عشر وذووهم''']] |
| [[ذكر]] [[فقهاء الإمامية]] أنّه يستحبّ صلاة [[فاطمة الزهراء]] {{ع}}، وذُكرت لها صلاتان:
| |
| #عن [[هشام بن سالم]] عن [[الإمام الصادق]] {{ع}} قال: {{نص حديث|مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِخَمْسِينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» كَانَتْ صَلاَةَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ هِيَ صَلاَةُ اَلْأَوَّابِينَ}}<ref>وسائل الشيعة ١١٣: ٨، ب ١٠ من الصلوات المندوبة، ح ٢.</ref>.
| |
| #قال [[الشيخ]] في المصباح: «وصلاة فاطمة ركعتان، تقرأ في الاُولى: [[الحمد]] مرّة ومئة مرّة {{نص قرآني|إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ}}، وفي الثانية: الحمد مرّة ومئة مرّة {{نص قرآني|قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}}»<ref>مصباح المتهجّد: ٣٠١. وسائل الشيعة ١١٤: ٨، ب ١٠ من الصلوات المندوبة، ح ٦.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٥، ص ٣٤٥.</ref>
| |
| | |
| وقد بحث [[الفقهاء]] في نسبة هاتين الصلاتين إلى فاطمة الزهراء {{ع}}، فالمعروف أنّها ركعتان، وصلاة الأربع ركعات نسبت لأمير المؤمنين {{ع}} ولفاطمة الزهراء {{ع}} أيضاً، وبعض الفقهاء عكس [[الأمر]]<ref>جواهر الكلام ١٩٥: ١٢-١٩٦.</ref>.
| |
| ===[[تسبيح]] فاطمة{{ع}}===
| |
| يستحبّ [[تسبيح]] فاطمة {{ع}} في نفسه من دون اعتبار وصف التعقيب وإن زاد الأجر بذلك؛ لإطلاق جملة من الأدلّة أنّه من [[الذكر]] الكثير، وأنّه ما عبد الله بشيء من التحميد أفضل منه<ref>تذكرة الفقهاء ٢٦٥: ٣. جواهر الكلام ٣٩٩: ١٠.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٥، ص ٣٤٥.</ref>
| |
| | |
| ذكر بعض [[فقهاء الإمامية]] أنّ أفضل تعقيبات [[الصلاة]] هو تسبيح [[فاطمة الزهراء]]{{ع}}<ref>المختصر النافع: ٥٧. تذكرة الفقهاء ٢٦٥: ٣. مدارك الأحكام ٤٥٢: ٣. مستند الشيعة ٣٩٣: ٥-٣٩٤. جواهر الكلام ٣٩٦: ١٠-٣٩٩.</ref>، وقد قال [[رسول الله]]{{صل}}: {{نص حديث|مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ تَسْبِيحَةً وَ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ تَحْمِيدَةً وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلاَثُونَ تَكْبِيرَةً}} <ref>صحيح مسلم ٤١٨: ١، ٥٩٦.</ref>، وروي عن [[الإمام الباقر]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|مَا عُبِدَ اَللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ اَلتَّحْمِيدِ أَفْضَلَ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ لَنَحَلَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ}}<ref>الكافي ٣٤٣: ٣، ح ١٤.</ref>. وقال [[الإمام الصادق]] {{ع}}: {{نص حديث|تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلاَةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ}}<ref>الكافي ٣٤٣: ٣، ح ١٥.</ref>.
| |
| | |
| وإنّما نُسب [[التسبيح]] إلى الزهراء{{ع}} لما رواه [[الشيخ الصدوق]] أنّ [[الإمام علي]] {{ع}} قال لرجل من بني سعد: {{نص حديث|أَ لاَ أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَ عَنْ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي فَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ طَحَنَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ كَسَحَتِ اَلْبَيْتَ حَتَّى اِغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ اَلْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا اَلْعَمَلِ فَأَتَتِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثاً فَاسْتَحْيَتْ فَانْصَرَفَتْ فَعَلِمَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ لِحَاجَةٍ فَغَدَا عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي لِحَافِنَا فَقَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَسَكَتْنَا وَ اِسْتَحْيَيْنَا لِمَكَانِنَا ثُمَّ قَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَسَكَتْنَا ثُمَّ قَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَخَشِينَا إِنْ لَمْ نَرُدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَيُسَلِّمُ ثَلاَثاً فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَ إِلاَّ اِنْصَرَفَ فَقُلْنَا «وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ اُدْخُلْ» فَدَخَلَ وَ جَلَسَ عِنْدَ رُءُوسِنَا ثُمَّ قَالَ «يَا فَاطِمَةُ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ أَمْسِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ» فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ نُجِبْهُ أَنْ يَقُومَ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ أَنَا وَ اَللَّهِ أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّهَا اِسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ جَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ كَسَحَتِ اَلْبَيْتَ حَتَّى اِغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ اَلْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا اَلْعَمَلِ قَالَ «أَ فَلاَ أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ اَلْخَادِمِ إِذَا أَخَذْتُمَا مَنَامَكُمَا فَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً وَ سَبِّحَا ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً وَ اِحْمَدَا ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً» فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ رَأْسَهَا وَ قَالَتْ «رَضِيتُ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ رَضِيتُ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ}}<ref>من لا يحضره الفقيه ٣٢٠: ١، ح ٩٤٧.</ref>.
| |
| | |
| قال المحقّق النجفي: (الظاهر استحبابه [[تسبيح]] الزهراء{{ع}} في نفسه من دون اعتبار وصف التعقيب، وإن زاد الأجر بذلك)<ref>جواهر الكلام ٣٩٩: ١٠.</ref>.
| |
| | |
| وأمّا كيفيته فالمشهور بينهم - بل أُدعي عملهم عليه - هو أربع وثلاثون تكبيرة، ثمّ ثلاث وثلاثون تحميدة، ثمّ ثلاث وثلاثون تسبيحة<ref>مستند الشيعة ٣٩٥: ٥.</ref>، وذلك للأخبار، منها: صحيحة [[محمد بن عذافر]]، قال: {{نص حديث|دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ أَبِي عَنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «اَللَّهُ أَكْبَرُ» حَتَّى أَحْصَى أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ «اَلْحَمْدُ لِلَّهِ» حَتَّى بَلَغَ سَبْعاً وَ سِتِّينَ ثُمَّ قَالَ «سُبْحَانَ اَللَّهِ» حَتَّى بَلَغَ مِائَةً يُحْصِيهَا بِيَدِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً}}<ref>الكافي ٣٤٢: ٣، ح ٨. وانظر: الاستدلال به: مدارك الأحكام ٤٥٣: ٣. مستند الشيعة ٣٩٥: ٥.</ref>، وقد قدّم البعض [[التسبيح]] على التحميد <ref>انظر: مستند الشيعة ٣٩٥: ٥. جواهر الكلام ٣٩٩: ١٠.</ref>.
| |
| | |
| وقد روي عن [[النبي]]{{صل}} أنّه قال: {{نص حديث|مَن سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وقالَ: تَمامَ المِئَةِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ}}<ref>صحيح مسلم ٤١٨: ١، ط الحلبي.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٥، ص ١٠٨-١٠٩.</ref>
| |
| | |
| ==المراجع والمصادر== | |
| # [[صورة:IM010700.jpg|22px]] [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]''' | |
|
| |
|
| == الهوامش == | | == الهوامش == |
| {{مراجع}} | | {{مراجع}} |