انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأمان»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
'''«[[الأمان]]»''': [[الطمأنينة]]، والعهد، والحماية، والذمّة، وعدم [[الخوف]] والسلامة من الشرّ، وهو [[اسم]] مصدر للفعل: «أمِنَ» يقال: أمِنَ أماناً: اطمأنّ ولم يخف. وفي الحديث: «لا [[إيمان]] لمن لا أمان له» أي وفاء. ويقال: دخل عليَّ أمان محمّد؛ أي التزم الأخير بتحقيق [[الأمن]] للأوّل.
'''«[[الأمان]]»''': [[الطمأنينة]]، والعهد، والحماية، والذمّة، وعدم الخوف والسلامة من الشرّ، وهو اسم مصدر للفعل: «أمِنَ» يقال: أمِنَ أماناً: اطمأنّ ولم يخف. وفي الحديث: «لا إيمان لمن لا أمان له» أي وفاء. ويقال: دخل عليَّ أمان محمّد؛ أي التزم الأخير بتحقيق الأمن للأوّل.


قال تعالى: {{نص قرآني|أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ٩٧.</ref>.
قال تعالى: {{نص قرآني|أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ٩٧.</ref>.
سطر ٨: سطر ٨:
فيه استفهام إنكاري عن أمنهم من غضبه وسخطه سبحانه، وعدم خوفهم من نزول بأس [[الله]] بهم وعذابه.
فيه استفهام إنكاري عن أمنهم من غضبه وسخطه سبحانه، وعدم خوفهم من نزول بأس [[الله]] بهم وعذابه.


من بيانه{{ع}} لحكم وعلل بعض [[الفرائض]]: {{نص حديث|فَرَضَ اللهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيرَاً مِنَ الشِّرْكِ... وَالسَّلَامَ (والإِسلام) أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٥٢.</ref>.
من بيانه{{ع}} لحكم وعلل بعض الفرائض: {{نص حديث|فَرَضَ اللهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيرَاً مِنَ الشِّرْكِ... وَالسَّلَامَ (والإِسلام) أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٥٢.</ref>.


ومن حثه{{ع}} على [[التقوى]] والإنابة إلى [[الله تعالى]]: {{نص حديث|فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ، وَأَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ... وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٨٣.</ref>.
ومن حثه{{ع}} على التقوى والإنابة إلى [[الله تعالى]]: {{نص حديث|فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ، وَأَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ... وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٨٣.</ref>.


أي قدّم خوفه ليأمن في [[الآخرة]]، وكلّ من خاف الله في [[الدنيا]] كان حقّاً على الله أن لا يجمع له [[خوف]] الدنيا وخوف الآخرة<ref>شرح النهج، الموسوي، ج١، ص٤٨٨.</ref>.
أي قدّم خوفه ليأمن في [[الآخرة]]، وكلّ من خاف الله في الدنيا كان حقّاً على الله أن لا يجمع له خوف الدنيا وخوف الآخرة<ref>شرح النهج، الموسوي، ج١، ص٤٨٨.</ref>.
   
   
ومن حثّه{{ع}} على [[الاستغفار]] والإنابة إلى الله تعالى: {{نص حديث|كَانَ في الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا، فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ... وَأَمَّا الْأَمَانُ الْبَاقِي فَالْإسْتِغْفَارُ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٨٨.</ref>. أي عهدان قطعهما [[الباري]] سبحانه على نفسه، مفادهما عدم نزول [[العذاب]] على أهل [[الأرض]].
ومن حثّه{{ع}} على [[الاستغفار]] والإنابة إلى الله تعالى: {{نص حديث|كَانَ في الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا، فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ... وَأَمَّا الْأَمَانُ الْبَاقِي فَالْإسْتِغْفَارُ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٨٨.</ref>. أي عهدان قطعهما [[الباري]] سبحانه على نفسه، مفادهما عدم نزول [[العذاب]] على أهل [[الأرض]].
سطر ٢٢: سطر ٢٢:
بين «مَذْمُومٌ» و«مَعْدُومٌ» سجع متوازٍ جيء به: للتجافي عن اللذّات والولوغ فيها، وللتحذير من الوثوق في الدنيا؛ لكونها بالبلاء محفوقة، وبالخديعة موصوفة.
بين «مَذْمُومٌ» و«مَعْدُومٌ» سجع متوازٍ جيء به: للتجافي عن اللذّات والولوغ فيها، وللتحذير من الوثوق في الدنيا؛ لكونها بالبلاء محفوقة، وبالخديعة موصوفة.


وقال{{ع}} في [[العمل]] الشاقّ المؤدّي إلى [[النار]] وعكسه: {{نص حديث|وَمَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةً وَرَاءَهَا الْعِقَابُ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ؟}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٧.</ref>. «الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ»: السلامة منها.
وقال{{ع}} في العمل الشاقّ المؤدّي إلى النار وعكسه: {{نص حديث|وَمَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةً وَرَاءَهَا الْعِقَابُ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ؟}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٧.</ref>. «الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ»: السلامة منها.


إنّ [[الغرض]] من التقابل بين الجملتين المزدوجتين المصدّرتين بالاُسلوب الإنشائي التعجّبي، هو جذب الانتباه والحثّ على [[التفكير]] فيما سيسوقه من بيان. ووشّحهما ب‍الطباق الذي جسّد مفهوم [[وحدة]] الموقفين بتوازن وإيجاز بليغ.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ٣٠٣-٣٠٤.</ref>
إنّ [[الغرض]] من التقابل بين الجملتين المزدوجتين المصدّرتين بالاُسلوب الإنشائي التعجّبي، هو جذب الانتباه والحثّ على التفكير فيما سيسوقه من بيان. ووشّحهما ب‍الطباق الذي جسّد مفهوم وحدة الموقفين بتوازن وإيجاز بليغ.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ٣٠٣-٣٠٤.</ref>


===المأمَن===
===المأمَن===
٥٥٣

تعديل