انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمامة»

أُزيل ٧٬٠٧٤ بايت ،  ٥ مايو ٢٠٢٤
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
وسم: مسترجع
لا ملخص تعديل
وسم: مسترجع
سطر ٦: سطر ٦:


لا ينبغي الغفلة عن أنّ الاختلاف بين الشيعة والسنة لم يقتصر على مجرد تعيين الشخص المناسب لخلافة النبي{{صل}}، بل اختلفوا في النظرية الكلية المتعلقة بباب الإمامة في المجتمع الإسلامي وشروط ووظائف الإمام، هذا الاختلاف المبنائي أدّى إلى عدم اتفاقهم في الرأي.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٤٧٣-٤٧٤.</ref>
لا ينبغي الغفلة عن أنّ الاختلاف بين الشيعة والسنة لم يقتصر على مجرد تعيين الشخص المناسب لخلافة النبي{{صل}}، بل اختلفوا في النظرية الكلية المتعلقة بباب الإمامة في المجتمع الإسلامي وشروط ووظائف الإمام، هذا الاختلاف المبنائي أدّى إلى عدم اتفاقهم في الرأي.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٤٧٣-٤٧٤.</ref>
==تعريف الإمامة==
'''الإمامة (لغة):''' مصدر يشتق منه الفعل أمَّ يؤمٌ، إمامة. إذا أمَّ القوم: تقدمهم. وأَمَّهم إمامة، أصبح إماماً لهم. وجمعه: أئمة وأيمة.
'''الإمامة (اصطلاحا):''' الإمام القدوة.
وقد تحدث القرآن الكريم عن نوعين من الأئمة: أئمة إيمان وأئمة كفر، إذ الإمام هو مَنْ يُقتدى به في أفعاله وأقواله وتصرفاته. من دون فرق بين أنْ يكون قدوة في أمر حق أو في باطل.
فالإمامة عبارة عن نوع من الرئاسة والريادة، ونوع من التقدم للقيام بعمل وتصرف والآخرون يتبعونه على ذلك.<ref>[[سيد فاضل ميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|العقائد الإسلامية]]، ص ٢٣٧.</ref>
==الإمامة عند الكلاميين==
#المحقق نصير الدين الطوسي يقول: الإمامة رياسة عامة دينية مشتملة على ترغيب عموم الناس في حفظ مصالحهم الدنيوية والدينية وزجرهم عما يضرهم بحسبها.
#العلامة الحلي في الباب الحادي عشر يقول: الإمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن النبي{{صل}}.
#العضد الأيجي يقول: الإمامة خلافة الرسول في إقامة الدين بحيث يجب إتباعه (الإمام) على كافة الأمة.
إذاً فالجانبان المطلوبان في الإمامة والتي يهتم بها الشيعة هما جانبا الرياسة الدينية والدنيوية. في حين أنَّ غير الشيعة يكفي أنْ تكون الإمامة رياسة وزعامة في الشؤون السياسية فقط، أي في إدارة الأمة، وأنها زعامة في أمور الدنيا والاهتمام عندهم إنما هو جانب السلطة والرياسة. أما في عقائد الشيعة فإنَّ السلطتين الدينية والمدنية، الروحية والسياسية بالنسبة للإمام مهمة جداً.
ويرى الشيعة أنَّ الإمام هو الحافظ للشريعة، والإمامة امتداد للنبوة وإلا انتفت فائدة البعثة بانتهاء النبوة ووفاة النبي{{صل}}.
وإنَّ الإمامية يرون أيضاً أنَّ الإمامة من أصول الدين وليست من فروعه، فمن جملة مَنْ صرح بذلك العلامة الشيخ "محمد رضا المظفر" في كتابه (عقائد الإمامية) حيث يقول: (نعتقد أنَّ الإمامة من أصل الدين في حين يذهب كثيرون من علماء السنة إلى أنَّ الإمامة من الفروع)، حتى الآمدي يقول: (و اعلم إنَّ الكلام في الإمامة ليس من أصول الديانات)، والعضد الأيجي يقول: ((الإمامة عندنا من الفروع).<ref>[[سيد فاضل ميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|العقائد الإسلامية]]، ص ٢٣٧-٢٣٨.</ref>
==الإمامة واجبة أم لا؟==
وهنا نسأل: هل الإمامة واجبة أم لا؟
ذهب بعض الخوارج إلى أنَّ الإمامة غير واجبة أصلاً.
ولكن أكثرية الفرق الإسلامية يذهبون إلى أنَّ الإمامة واجبة! لكن مع الفرق هل أنها تجب على الله أم على الناس؟ أي مَنِ الذي يجب عليه أنْ يقرر شأن الإمامة ومَنِ الذي يعين الإمام.
ذهب أهل السنة إلى أنَّ نصبَ الإمامِ واجبٌ سمعاً لا عقلاً.
بينما يذهب الشيعة والمعتزلة إلى أنَّ دليل وجوب الإمامة دليل عقلي، إذ يجب نصب الإمام عقلاً.
فالإمامية بما فيهم الإسماعيلية يذهبون إلى أنَّ الإمامة واجبة على الله تبارك وتعالى.
أما المعتزلة فإنهم يقولون بأنها واجبة على الأمة، أي واجب على العقلاء وعلى الناس.
فالمعتزلة يشاركون أهل السنة في الإمامة بأنها مسألة تخص الناس وليست منصباً إلهياً باعتبار الحديث المنسوب إلى رسول الله{{صل}}: {{نص حديث|أنتم أعرفُ بأمورِ دُنياكم}}، وهذا الحديث لم يثبت عن النبي{{صل}}: وإنَّ سنده ينحصر فقط بعائشة وكانت حينذاك في السنة الثانية من عمرها، فلا يمكن أنْ تكون قد سمعت الحديث من النبي{{صل}}.
إذاً فمسألة الإمامة موجودة لدى جميع فِرق المسلمين، ولكن قسم منهم يعتبر وجوبها عقلياً وآخر يعتبر وجوبها سمعياً.
والفكرة العامة للشيعة عن الإمامة هي أنها منصبٌ إلهيٌ أشار إليها القرآن الكريم من خلال الآيات المباركة ومنها قوله تعالى: {{نص قرآني|وَ إِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ ومِن ذُرِّيَّتي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ}} <ref>البقرة: ١٢٤.</ref>، إذاً منصب الإمامة إنما هو تعيين من الله تبارك وتعالى حيث يقول: {{نص قرآني|إِنِّي جَاعِلُكَ}} ثم {{نص قرآني|لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ}} إشارة إلى أنَّ هذا العهد الإلهي هو أعلم فيمَنْ يضعه لأنه يشترط في الإمام الأمور التالية:
#أنْ يكون معصوماً.
#أنْ يكون أعلم أهل زمانه
#أنْ يكون مركزاً للهداية.
فالإمام الذي تطمئن إليه القلوب من كل جانب يجب أنْ يكون صافياً ومنزهاً من كل عيب، وهذا أمرٌ لا يطلع عليه إلا الله تبارك وتعالى، فكما أنه لابد للنبي أنْ يُعين من قبل الله تعالى كذلك لابد أنْ يُعين الإمام من قبل الله تبارك وتعالى.<ref>[[سيد فاضل ميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|العقائد الإسلامية]]، ص ٢٣٨-٢٤٠.</ref>


==تصوير كلي للإمامة عند الشيعة والسنة==
==تصوير كلي للإمامة عند الشيعة والسنة==
سطر ٩٥: سطر ٥٠:


== المراجع ==
== المراجع ==
# [[صورة:IM010672.jpg|22px]] [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]
# [[صورة:IM010535.jpg|22px]] [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]
# [[صورة:IM010535.jpg|22px]] [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]


٢٦٬٨٢١

تعديل