انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إثبات المعاد»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٢١: سطر ٢١:
إنَّ [[القرآن الكريم]] يعرف الإنسان على أنه [[خليفة]] الله في الأرض، حيث قال تعالى: {{نص قرآني|وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}} <ref>البقرة: ٣٠</ref>، وإنَّ خلق الإنسان وجعله خليفته في الأرض إنما هو لهدفين:
إنَّ [[القرآن الكريم]] يعرف الإنسان على أنه [[خليفة]] الله في الأرض، حيث قال تعالى: {{نص قرآني|وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}} <ref>البقرة: ٣٠</ref>، وإنَّ خلق الإنسان وجعله خليفته في الأرض إنما هو لهدفين:
#الامتحان والاختبار: قال تعالى: {{نص قرآني|الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}} <ref>الملك: ٢.</ref>
#الامتحان والاختبار: قال تعالى: {{نص قرآني|الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}} <ref>الملك: ٢.</ref>
#[[العبادة]] والمعرفة: {{نص قرآني|وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}} <ref>الذاريات: ٥٦.</ref>ز
#[[العبادة]] والمعرفة: {{نص قرآني|وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}} <ref>سورة الذاريات: ٥٦.</ref>.


فهذان الأمران (الابتلاء والعبادة) يذوبان في [[حقيقة]] واحدة وهي أنَّ [[الإنسان]] [[مختار]]، والتكاليف التي يكلف بها إنما هي لصقل مواهبه وإمكانياته واستعداده، ففي هذه الاختبارات والابتلاءات إما أنْ يصل إلى أعلى عليين أو ينزل إلى أدنى مستوى في أسفل السافلين، إذاً إما أنْ يختار بنفسه طريق [[الهداية]] ويتسامى أو ينزل إلى طريق الظلال ويتسافل.
فهذان الأمران (الابتلاء والعبادة) يذوبان في [[حقيقة]] واحدة وهي أنَّ [[الإنسان]] [[مختار]]، والتكاليف التي يكلف بها إنما هي لصقل مواهبه وإمكانياته واستعداده، ففي هذه الاختبارات والابتلاءات إما أنْ يصل إلى أعلى عليين أو ينزل إلى أدنى مستوى في أسفل السافلين، إذاً إما أنْ يختار بنفسه طريق [[الهداية]] ويتسامى أو ينزل إلى طريق الظلال ويتسافل.
سطر ٣١: سطر ٣١:
خلق [[الله تعالى]] الإنسان ليصل إلى كماله النهائي عن طريق [[الاختبار]] والعبادة ولابد أنْ يمر بسلسلة من الاختبارات والامتحانات والمحن والمصائب، إذاً هناك تناسب حقيقي وتناسب طردي بين مستوى [[الكمال]] والتكامل مع كثرة المصائب التي يمر بها الإنسان، يصف [[الإمام]] [[أمير المؤمنين]] [[علي بن أبي طالب]]{{ع}} هذه [[الدنيا]] وصفاً دقيقاً في إحدى خطبه فيقول: {{نص حديث|دَارٌ بِالْبَلاءِ مَحْفُوفَةٌ وبِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ لا تَدُومُ أحوالُها وَلايَسلَمُ نِزَّالُهَا الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ والأَمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ وإِنَّمَا أهْلُهَا فِيهَا أغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ تَرمِيهِم بِسِهامِها وَتُفنيهِم بِحِمامِها}}. وكما يقول أحدهم عن [[اللذة]]: {{نص حديث| اللَّذَّةَ فِي الدُّنْيَا كالقطرةِ مِنْ بَحْرٍ }}.
خلق [[الله تعالى]] الإنسان ليصل إلى كماله النهائي عن طريق [[الاختبار]] والعبادة ولابد أنْ يمر بسلسلة من الاختبارات والامتحانات والمحن والمصائب، إذاً هناك تناسب حقيقي وتناسب طردي بين مستوى [[الكمال]] والتكامل مع كثرة المصائب التي يمر بها الإنسان، يصف [[الإمام]] [[أمير المؤمنين]] [[علي بن أبي طالب]]{{ع}} هذه [[الدنيا]] وصفاً دقيقاً في إحدى خطبه فيقول: {{نص حديث|دَارٌ بِالْبَلاءِ مَحْفُوفَةٌ وبِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ لا تَدُومُ أحوالُها وَلايَسلَمُ نِزَّالُهَا الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ والأَمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ وإِنَّمَا أهْلُهَا فِيهَا أغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ تَرمِيهِم بِسِهامِها وَتُفنيهِم بِحِمامِها}}. وكما يقول أحدهم عن [[اللذة]]: {{نص حديث| اللَّذَّةَ فِي الدُّنْيَا كالقطرةِ مِنْ بَحْرٍ }}.


إذاً فالمعاناة والمشاكل في هذه [[الحياة]] الدنيا و(الكبد) بالتعبير القرآني تدل على أنَّ هناك مرحلة يحصل فيها الإنسان على نتيجة أعماله، ويقطف ثمار المعاناة الطويلة التي عاناها في الدنيا، فلا يُعقل أنْ يُخلق في الإنسان حُبُّ الكمال المنشود وهو في [[الدنيا]] يعاني المشاكل والمصائب ولا يخلق له [[حياة]] أخرى يجني فيها ثمار ما عاناه في الدنيا، فهذا عبثٌ ولغوٌ.
إذاً فالمعاناة والمشاكل في هذه [[الحياة]] الدنيا و (الكبد) بالتعبير القرآني تدل على أنَّ هناك مرحلة يحصل فيها الإنسان على نتيجة أعماله، ويقطف ثمار المعاناة الطويلة التي عاناها في الدنيا، فلا يُعقل أنْ يُخلق في الإنسان حُبُّ الكمال المنشود وهو في [[الدنيا]] يعاني المشاكل والمصائب ولا يخلق له [[حياة]] أخرى يجني فيها ثمار ما عاناه في الدنيا، فهذا عبثٌ ولغوٌ.


وقد أشار تعالى إلى هذه [[الحقيقة]] في [[عدد]] من [[الآيات]] المباركة في كتابه المجيد تأكيداً على ذلك، منها:
وقد أشار تعالى إلى هذه [[الحقيقة]] في [[عدد]] من [[الآيات]] المباركة في كتابه المجيد تأكيداً على ذلك، منها:
سطر ٧٢: سطر ٧٢:
و هذه الحركة حركة اضطرارية، أي الحركة باتجاه الكمال ليست اختيارية وإنما هناك [[قانون]] يحكم هذه الحركة وهو قانون [[الجبر]]، الجبر العِلِّي والمعلولي، والقرائن تدل على أنَّ [[سنة]] [[الله]] تبارك وتعالى جرت [[الخلق]] والكون، وإرادة الله ومشيئته تتمثل في هذا [[النظام]] الدقيق للترابط العِلِّي والمعلولي، لكن حينما تنتهي هذه الحركة إلى الكمال [[المطلق]] تزول وتنتهي، قال تعالى: {{نص قرآني|كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}}<ref>الرحمن: ٢٦.</ref>، إذاً فكل شيء سوى الله مرتبط بالزوال لأنه في هذه الحركة يستمر إلى أنْ ينتهي إلى المقصد الأسمى وهو الله تبارك وتعالى.
و هذه الحركة حركة اضطرارية، أي الحركة باتجاه الكمال ليست اختيارية وإنما هناك [[قانون]] يحكم هذه الحركة وهو قانون [[الجبر]]، الجبر العِلِّي والمعلولي، والقرائن تدل على أنَّ [[سنة]] [[الله]] تبارك وتعالى جرت [[الخلق]] والكون، وإرادة الله ومشيئته تتمثل في هذا [[النظام]] الدقيق للترابط العِلِّي والمعلولي، لكن حينما تنتهي هذه الحركة إلى الكمال [[المطلق]] تزول وتنتهي، قال تعالى: {{نص قرآني|كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}}<ref>الرحمن: ٢٦.</ref>، إذاً فكل شيء سوى الله مرتبط بالزوال لأنه في هذه الحركة يستمر إلى أنْ ينتهي إلى المقصد الأسمى وهو الله تبارك وتعالى.


يقول الفيض الكاشاني في كتابه «علم [[اليقين]]»: فللإنسان حركة طبيعية (في مقابل الاختيارية) ذاتية من لدن نشأته ومبدئه إلى آخر البعثة ولقائه بارئه ومعاده، وإليه أشار تعالى بقوله: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}} <ref>الانشقاق: ۶.</ref>، والكدح هو الجهد. وكدحاً: الجهد المستمر المتواصل الذي لاينقطع. فملاقيه: المقصد النهائي.
يقول الفيض الكاشاني في كتابه «علم اليقين»: فللإنسان حركة طبيعية (في مقابل الاختيارية) ذاتية من لدن نشأته ومبدئه إلى آخر البعثة ولقائه بارئه ومعاده، وإليه أشار تعالى بقوله: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}} <ref>الانشقاق: ۶.</ref>، والكدح هو الجهد. وكدحاً: الجهد المستمر المتواصل الذي لاينقطع. فملاقيه: المقصد النهائي.


ثم يقول: والموت والبعث منزلان في منازل هذا الطريق لابد من المرور عليهما، بالتالي الحركة ضرورية والموت [[ضرورة]] لقوله تعالى: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}} <ref>الانشقاق: ۶.</ref>، وقال تعالى: {{نص قرآني|ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ}} <ref>المؤمنون: ١٦.</ref>، فيكون المصير بعد ذلك إلى [[الله تعالى]] كما قال عزوجل: {{نص قرآني|هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}} <ref>يونس: ٥٦</ref>، {{نص قرآني|وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}} <ref>النجم: ٤٢</ref>، {{نص قرآني|إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}} <ref>البقرة: ١٥٦</ref>، {{نص قرآني|إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}} <ref>مريم: ٤٠</ref>، {{نص قرآني|ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً}} <ref>الفجر: ۲۸.</ref>، وغيرها من [[الآيات]] .. فالحركة التكاملية إنما تستقر ولا تنقطع باتجاه [[الكمال]] [[المطلق]]، وفي [[الحياة]] [[الدنيا]] نحن نشاهد هذه الحركة ولكننا لانشاهد الوصول والمقصد ولانشاهد اللقاء الإلهي.
ثم يقول: والموت والبعث منزلان في منازل هذا الطريق لابد من المرور عليهما، بالتالي الحركة ضرورية والموت [[ضرورة]] لقوله تعالى: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}} <ref>الانشقاق: ۶.</ref>، وقال تعالى: {{نص قرآني|ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ}} <ref>المؤمنون: ١٦.</ref>، فيكون المصير بعد ذلك إلى [[الله تعالى]] كما قال عزوجل: {{نص قرآني|هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}} <ref>يونس: ٥٦</ref>، {{نص قرآني|وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}} <ref>النجم: ٤٢</ref>، {{نص قرآني|إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}} <ref>البقرة: ١٥٦</ref>، {{نص قرآني|إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}} <ref>مريم: ٤٠</ref>، {{نص قرآني|ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً}} <ref>الفجر: ۲۸.</ref>، وغيرها من [[الآيات]] .. فالحركة التكاملية إنما تستقر ولا تنقطع باتجاه [[الكمال]] [[المطلق]]، وفي [[الحياة]] [[الدنيا]] نحن نشاهد هذه الحركة ولكننا لانشاهد الوصول والمقصد ولانشاهد اللقاء الإلهي.
سطر ٨٨: سطر ٨٨:
إنَّ [[الله]] تبارك وتعالى لكي يحقق للإنسان سعادته في الدارين ويحقق مصاديق [[الهداية]] التامة، أرسل [[الأنبياء]] لإرشاد [[الناس]] إلى الطريق الصحيح وتحذيرهم عما فيه شقاؤهم وهلاكهم، وهذا من خلال التشريعات المقدسة التي تضمنتها [[الشريعة]]، فإذا كان [[الإنسان]] مكلفاً بمجموعة تكاليف شاقة، فيجتهد في [[العمل]] بالتكاليف ويتحمل من [[أجل]] القيام بهذه المصاعب كلها وهو مع ذلك يعيش في [[عالم]] كله محدودية وبؤس وحرمان وتعب إذاً ما الذي تم الحصول عليه من تلك التكاليف؟ سوى المتاعب والأذى!!
إنَّ [[الله]] تبارك وتعالى لكي يحقق للإنسان سعادته في الدارين ويحقق مصاديق [[الهداية]] التامة، أرسل [[الأنبياء]] لإرشاد [[الناس]] إلى الطريق الصحيح وتحذيرهم عما فيه شقاؤهم وهلاكهم، وهذا من خلال التشريعات المقدسة التي تضمنتها [[الشريعة]]، فإذا كان [[الإنسان]] مكلفاً بمجموعة تكاليف شاقة، فيجتهد في [[العمل]] بالتكاليف ويتحمل من [[أجل]] القيام بهذه المصاعب كلها وهو مع ذلك يعيش في [[عالم]] كله محدودية وبؤس وحرمان وتعب إذاً ما الذي تم الحصول عليه من تلك التكاليف؟ سوى المتاعب والأذى!!


فإذا لم يكن هناك [[معاد]] وكان هناك فقط [[عمل]] ولايوجد [[حساب]]، وكذلك لايوجد يوم آخر فيه حساب ولاعمل ولم يكن هناك عالم آخر وحياة أخرى يتم فيها تحقق ما تم من [[الوعد]] والوعيد والترغيب والتحذير في عالم آخر يلقى فيه الإنسان مثوبة أعماله وطاعته أو جزاء وعقاب عصيانه، إذاً لم تكن أي فائدة من بعثة الأنبياء{{ع}} وفي التحذيرات المستمرة والتبشيرات كلها التي جاءت في الشريعة المقدسة، فالطاعات والمعاصي كلها تكون أمور تافهة لأنها لم تحقق [[الهدف]] المنشود، وهل يمكن للحكيم [[المطلق]] أنْ يقوم بشيء من هذا القبيل، لهذا نجد أنَّ «المحقق الطوسي» في تجريد [[الاعتقاد]] يقول: ([[وجوب]] ايفاء الوعد والحكمة يقتضي وجوب البعث)، و «العلامة الحلي» في كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد يؤكد على هذين الدليلين:
فإذا لم يكن هناك [[معاد]] وكان هناك فقط [[عمل]] ولايوجد [[حساب]]، وكذلك لايوجد يوم آخر فيه حساب ولاعمل ولم يكن هناك عالم آخر وحياة أخرى يتم فيها تحقق ما تم من [[الوعد]] والوعيد والترغيب والتحذير في عالم آخر يلقى فيه الإنسان مثوبة أعماله وطاعته أو جزاء وعقاب عصيانه، إذاً لم تكن أي فائدة من بعثة الأنبياء{{ع}} وفي التحذيرات المستمرة والتبشيرات كلها التي جاءت في الشريعة المقدسة، فالطاعات والمعاصي كلها تكون أمور تافهة لأنها لم تحقق [[الهدف]] المنشود، وهل يمكن للحكيم [[المطلق]] أنْ يقوم بشيء من هذا القبيل، لهذا نجد أنَّ «المحقق الطوسي» في تجريد [[الاعتقاد]] يقول: ([[وجوب]] ايفاء الوعد والحكمة يقتضي وجوب البعث)، و [[العلامة الحلي]] في كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد يؤكد على هذين الدليلين:
#الوفاء بالوعد.
#الوفاء بالوعد.
#[[الحكمة]] في [[التكليف]].
#[[الحكمة]] في [[التكليف]].
٢٦٬٨٦٢

تعديل