انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «معرفة الله»

أُضيف ٢٤٣ بايت ،  ٢١ مايو ٢٠٢٤
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٦٦: سطر ٦٦:
وربما نجد في كلمات [[الإمام]] [[علي بن أبي طالب]]{{ع}} ما يفهم منه للوهلة الأولى [[عجز]] العقل الإنساني عن معرفة ذات الله.
وربما نجد في كلمات [[الإمام]] [[علي بن أبي طالب]]{{ع}} ما يفهم منه للوهلة الأولى [[عجز]] العقل الإنساني عن معرفة ذات الله.


فمن ذلك قوله في الخطبة الأولى من [[نهج البلاغة]]: {{نص حديث|الذي لا يُدْرِكَهُ بُعْدُ الهمم، ولا يناله غوص الفِطَن}}، ويقول في الخطبة (۸۹): {{نص حديث| وأنكَ أنتَ الله الذي لم تتناهَ في العقول فتكون في مَهَبٌ فكرها مُكيفاً، ولا في رويّات خواطرها فتكونَ محدوداً مصرفاً}}. 
فمن ذلك قوله في الخطبة الأولى من [[نهج البلاغة]]: {{نص حديث| اَلَّذِي لاَ يُدْرِكُهُ بُعْدُ اَلْهِمَمِ وَ لاَ يَنَالُهُ غَوْصُ اَلْفِطَنِ }}، ويقول في الخطبة (۸۹): {{نص حديث| وَ إِنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي اَلْعُقُولِ فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً وَ لاَ فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً}}. 


في ذات الوقت نجده وهو رائد الطريق إلى الله - يوضح [[حقيقة]] كبرى تسد الطريق على المعطلة، وهي أنَّ ما تقدم لا يعني أنَّ [[معرفة الله]] مستحيلة، بل [[القدرة]] العقلية محدودة في هذا المجال، فيقول في الخطبة (۴٩): {{نص حديث|لم يُطلع العقول على تحديد صفته، ولم يحجبها عن واجب معرفته}}.
في ذات الوقت نجده وهو رائد الطريق إلى الله - يوضح [[حقيقة]] كبرى تسد الطريق على المعطلة، وهي أنَّ ما تقدم لا يعني أنَّ [[معرفة الله]] مستحيلة، بل [[القدرة]] العقلية محدودة في هذا المجال، فيقول في الخطبة (٤٩): {{نص حديث|لَمْ يُطْلِعِ اَلْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ وَ لَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ }}.


وإذا كان العقل قاصراً عن الوصول إلى كنه ذات [[الله تعالى]]، فهناك مقدار واجب من المعرفة لابد منه.
وإذا كان العقل قاصراً عن الوصول إلى كنه ذات [[الله تعالى]]، فهناك مقدار واجب من المعرفة لابد منه.
سطر ٨٤: سطر ٨٤:
فنقول: [[الله]] موجود ولكن ليس كهذه الموجودات، وهو عالم [[قادر]] [[حي]] ولكن ليس من سنخ [[العلم]] والقدرة والحياة التي تعودنا إدراكها في عالمنا المادي المحدود<ref>هذا التصوير في إدراك المطلق مقتبس من العلامة الطباطبائي في (أصول فلسفة وروش رئالیسم)، ج۵، ص١٠٠ – ۱۰۶.</ref>.
فنقول: [[الله]] موجود ولكن ليس كهذه الموجودات، وهو عالم [[قادر]] [[حي]] ولكن ليس من سنخ [[العلم]] والقدرة والحياة التي تعودنا إدراكها في عالمنا المادي المحدود<ref>هذا التصوير في إدراك المطلق مقتبس من العلامة الطباطبائي في (أصول فلسفة وروش رئالیسم)، ج۵، ص١٠٠ – ۱۰۶.</ref>.


وقد عبر [[الفاضل]] المقداد عن هذا الموضوع بجملة موجزة حيث قال: (وفي [[الحقيقة]] [[المعقول]] لنا من صفاته ليس إلا الأسلوب والإضافات، وأما كُنْهُ ذاته وصفاته فمحجوب عن [[نظر]] العول ولا يعلم ما هو إلا هو)<ref>النافع يوم الحشر في شرح الباب الحاديعشر، ص۲۱.</ref>.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٧٧-٧٩.</ref>
وقد عبر «الفاضل المقداد» عن هذا الموضوع بجملة موجزة حيث قال: (وفي [[الحقيقة]] [[المعقول]] لنا من صفاته ليس إلا الأسلوب والإضافات، وأما كُنْهُ ذاته وصفاته فمحجوب عن [[نظر]] العول ولا يعلم ما هو إلا هو)<ref>النافع يوم الحشر في شرح الباب الحاديعشر، ص۲۱.</ref>.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٧٧-٧٩.</ref>


== المراجع ==
== المراجع ==
٢٦٬٨٢١

تعديل