انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إثبات التوحيد»

سطر ٣٠: سطر ٣٠:
يميل المحققون من الفلاسفة إلى [[تأييد]] النظرية الأخيرة في تفسير الارتباط بين أجزاء العالم، ولهم على ذلك [[أدلة]] متقنة.
يميل المحققون من الفلاسفة إلى [[تأييد]] النظرية الأخيرة في تفسير الارتباط بين أجزاء العالم، ولهم على ذلك [[أدلة]] متقنة.


أما المقدمة الثانية فنقول في توضيحها: إذا اعتبرنا هذا العالم ذا أبعاد لامتناهية (و كما يقول باسكال: العالم كرة يوجد مركزها في كل مكان وليس محيطها في مكان) فلا يتصور وجود [[عالم]] آخر غير عالمنا. أما إذا اعتبرنا العالم محدوداً ومتناهياً كما يقول [[القدماء]] من الفلاسفة ويؤيدها بعض الفلكيين في عصرنا فإنَّ من المكن [[تصور]] وجود عالم آخر، لكنهم يقيمون [[الأدلة]] القاطعة على [[استحالة]] وجود عالَمَين جسمانيين منفصلين عن بعضهما.
أما المقدمة الثانية فنقول في توضيحها: إذا اعتبرنا هذا العالم ذا أبعاد لامتناهية (وكما يقول باسكال: العالم كرة يوجد مركزها في كل مكان وليس محيطها في مكان) فلا يتصور وجود [[عالم]] آخر غير عالمنا. أما إذا اعتبرنا العالم محدوداً ومتناهياً كما يقول [[القدماء]] من الفلاسفة ويؤيدها بعض الفلكيين في عصرنا فإنَّ من المكن [[تصور]] وجود عالم آخر، لكنهم يقيمون [[الأدلة]] القاطعة على [[استحالة]] وجود عالَمَين جسمانيين منفصلين عن بعضهما.


وأما المقدمة الثالثة فهي من المسلمات الفلسفية.
وأما المقدمة الثالثة فهي من المسلمات الفلسفية.
سطر ٨٤: سطر ٨٤:


على [[الفرض]] الثاني لا يبقى معنى للتعدد، إذ لا تتصور الإثنينية والمغايرة بين أمرين ما لم يكن اختلاف وتمايز بينهما.
على [[الفرض]] الثاني لا يبقى معنى للتعدد، إذ لا تتصور الإثنينية والمغايرة بين أمرين ما لم يكن اختلاف وتمايز بينهما.
و على الفرض الأول إما أن يكون المائز جهة [[كمال]]، أو لا يكون.
وعلى الفرض الأول إما أن يكون المائز جهة [[كمال]]، أو لا يكون.


الشق الثاني [[باطل]] لأنه لا يتصور في ذات [[الإله]] نقص أو انعدام كمال.
الشق الثاني [[باطل]] لأنه لا يتصور في ذات [[الإله]] نقص أو انعدام كمال.


و على الشق الأول يكون الإله الواجد لجهة [[الكمال]] هو [[الحق]]، وغيره [[الباطل]].
وعلى الشق الأول يكون الإله الواجد لجهة [[الكمال]] هو [[الحق]]، وغيره [[الباطل]].


===[[البرهان]] الرابع: الوجود الصرف لا يقبل إلا [[الوحدة]]===
===[[البرهان]] الرابع: الوجود الصرف لا يقبل إلا [[الوحدة]]===
سطر ١٠٤: سطر ١٠٤:
أما [[ثبوت]] الملازمة: فإنه لما كان [[إرسال الأنبياء]] وبعث الرسل لهداية [[البشر]] من لوازم [[الألوهية]]، يقال: لو كان [[إله]] آخر غير الله لبعث [[أنبياء]] ورسلاً من قبله، ولأحس الموحى إليهم أنهم يتلقون [[الوحي]] من مصدرين مختلفين، أو كان في [[الأنبياء]] مَنْ يدعي أنه [[رسول]] من قبل أحد الآلهة ومن يدعي أنه [[رسول]] من قبل [[الإله]] الآخر.
أما [[ثبوت]] الملازمة: فإنه لما كان [[إرسال الأنبياء]] وبعث الرسل لهداية [[البشر]] من لوازم [[الألوهية]]، يقال: لو كان [[إله]] آخر غير الله لبعث [[أنبياء]] ورسلاً من قبله، ولأحس الموحى إليهم أنهم يتلقون [[الوحي]] من مصدرين مختلفين، أو كان في [[الأنبياء]] مَنْ يدعي أنه [[رسول]] من قبل أحد الآلهة ومن يدعي أنه [[رسول]] من قبل [[الإله]] الآخر.


و أما نفي التالي: فمن [[البديهي]] أنَّ أحداً من [[الأنبياء]] الذين كان معهم ما يؤيد [[صدق]] دعواهم -من معاجز وتحديات- لم يتحدث إلا عن الإله [[الواحد]]، ولم يدع غيرهم نزول [[الوحي]] عليه من جانب [[إله]] آخر، بل الكل تحدثوا عن إله واحد لا شريك له.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٨٠-٨٦.</ref>
وأما نفي التالي: فمن [[البديهي]] أنَّ أحداً من [[الأنبياء]] الذين كان معهم ما يؤيد [[صدق]] دعواهم - من معاجز وتحديات - لم يتحدث إلا عن الإله [[الواحد]]، ولم يدع غيرهم نزول [[الوحي]] عليه من جانب [[إله]] آخر، بل الكل تحدثوا عن إله واحد لا شريك له.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٨٠-٨٦.</ref>


== المراجع ==
== المراجع ==
٢٦٬٨٦٢

تعديل