الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإسلام»
ط
استبدال النص - '{{نص حديث| ' ب'{{نص حديث|'
ط (استبدال النص - '{{نص حديث| ' ب'{{نص حديث|') |
|||
| سطر ٣٦: | سطر ٣٦: | ||
وهو يتحقّّق إمَّا بالقول، أو بالفعل. | وهو يتحقّّق إمَّا بالقول، أو بالفعل. | ||
'''١. تحقّّق الإسلام بالقول:''' [[القدر]] المتيقن ممّا يتحقّّق به الدخول في الإسلام - بين الفقهاء - هو التلفّظ بالشهادتين، بصيغتهما المعهودتين، وهي: {{نص حديث| أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ}} إن كان قادراً على [[النطق]]، والأخرس تكفيه الإشارة. وكذا ما يؤدّي معناهما وما يراد منهما، وأن لا يكون إظهارهما عن استهزاء وسخرية<ref>الهداية: ٥٤. قواعد الأحكام ٥٧٥:٣. الدروس الشرعية ٥٣:٢. مسالك الأفهام ٣٧:١٥. مجمع الفائدة ٣٤٠:١٣. كشف الغطاء ٣٤٩:٤. جواهر الكلام ٢٠١:٣٣. و ١٨١:٣٨. و ٦٣٠:٤١. شرح ابن حجر على الأربعين عند الكلام عن الحديث الثاني ١١ (حديث جبريل). الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٦٦:٤.</ref>. ولا يشترط في قبول [[إسلام]] [[الكافر]] أن يتبرّأ من كلّ [[دين]] يخالف الإسلام. | '''١. تحقّّق الإسلام بالقول:''' [[القدر]] المتيقن ممّا يتحقّّق به الدخول في الإسلام - بين الفقهاء - هو التلفّظ بالشهادتين، بصيغتهما المعهودتين، وهي: {{نص حديث|أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ}} إن كان قادراً على [[النطق]]، والأخرس تكفيه الإشارة. وكذا ما يؤدّي معناهما وما يراد منهما، وأن لا يكون إظهارهما عن استهزاء وسخرية<ref>الهداية: ٥٤. قواعد الأحكام ٥٧٥:٣. الدروس الشرعية ٥٣:٢. مسالك الأفهام ٣٧:١٥. مجمع الفائدة ٣٤٠:١٣. كشف الغطاء ٣٤٩:٤. جواهر الكلام ٢٠١:٣٣. و ١٨١:٣٨. و ٦٣٠:٤١. شرح ابن حجر على الأربعين عند الكلام عن الحديث الثاني ١١ (حديث جبريل). الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٦٦:٤.</ref>. ولا يشترط في قبول [[إسلام]] [[الكافر]] أن يتبرّأ من كلّ [[دين]] يخالف الإسلام. | ||
نعم، [[ذكر]] بعض الفقهاء اشتراط التبرّي في قبول إسلام من يعتقد أنّ محمداً [[نبي]]،لكنّه يقول: إنّه بعث للأُميين، أو أنّه سيبعث فيما بعد<ref>المبسوط ٢٨٨:٧. شرائع الإسلام ١٨٦:٤. قواعد الأحكام ٢٩٨:٣، ٥٧٥:٣. الدروس الشرعية ٥٣:٢. مسالك الأفهام ٤٠:١٠. مشارق الشموس: ٣٤٠. جواهر الكلام ٦٣٠:٤١.</ref>. أو كان ممّن يعتقد اختصاص [[رسالة]] الإسلام بالعرب، فهذا لابدّ له أن يُقرّ بعموم [[الرسالة]] وأن يتبرّأ من كلّ دين خالف الإسلام مع نطقه بالشهادتين ليحكم بإسلامه<ref> الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٦٧:٤.</ref>. وهل يشترط اقتران النطق بالشهادتين بالاعتقاد بصفات [[الله]] وأركان [[الشريعة]] أو بمضمون الشهادتين؟ صرّح جمع من فقهاء [[الإماميّة]] بأنّه لا يشترط مقارنة النطق بالشهادتين للاعتقاد بصفات [[الله تعالى]] (الثبوتية والسلبية)<ref>مجمع الفائدة ٣٤٠:١٣. كشف الغطاء ٣٤٩:٤.</ref>، واشترط بعضهم الإقرار بالعدل والمعاد<ref>التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥٨:٢. و ٢٣٤:٣.</ref>. | نعم، [[ذكر]] بعض الفقهاء اشتراط التبرّي في قبول إسلام من يعتقد أنّ محمداً [[نبي]]،لكنّه يقول: إنّه بعث للأُميين، أو أنّه سيبعث فيما بعد<ref>المبسوط ٢٨٨:٧. شرائع الإسلام ١٨٦:٤. قواعد الأحكام ٢٩٨:٣، ٥٧٥:٣. الدروس الشرعية ٥٣:٢. مسالك الأفهام ٤٠:١٠. مشارق الشموس: ٣٤٠. جواهر الكلام ٦٣٠:٤١.</ref>. أو كان ممّن يعتقد اختصاص [[رسالة]] الإسلام بالعرب، فهذا لابدّ له أن يُقرّ بعموم [[الرسالة]] وأن يتبرّأ من كلّ دين خالف الإسلام مع نطقه بالشهادتين ليحكم بإسلامه<ref> الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٦٧:٤.</ref>. وهل يشترط اقتران النطق بالشهادتين بالاعتقاد بصفات [[الله]] وأركان [[الشريعة]] أو بمضمون الشهادتين؟ صرّح جمع من فقهاء [[الإماميّة]] بأنّه لا يشترط مقارنة النطق بالشهادتين للاعتقاد بصفات [[الله تعالى]] (الثبوتية والسلبية)<ref>مجمع الفائدة ٣٤٠:١٣. كشف الغطاء ٣٤٩:٤.</ref>، واشترط بعضهم الإقرار بالعدل والمعاد<ref>التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥٨:٢. و ٢٣٤:٣.</ref>. | ||
| سطر ٤٤: | سطر ٤٤: | ||
#عدم اشتراطه وكفاية النطق بالشهادتين: وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة<ref>شرائع الإسلام ١٨٦:٤. قواعد الأحكام ٢٩٨:٣. مسالك الأفهام ٤٠:١٠. مجمع الفائدة ٣٤٠:١٣. كشف الغطاء ٣٤٩:٤. جواهر الكلام ٢٠١:٣٣. و ٦٣٠:٤١. مستمسك العروة ١٢٣:٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥٨:٢، ٦٩. مباني تكملة المنهاج ٣٣٣:١.</ref>. | #عدم اشتراطه وكفاية النطق بالشهادتين: وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة<ref>شرائع الإسلام ١٨٦:٤. قواعد الأحكام ٢٩٨:٣. مسالك الأفهام ٤٠:١٠. مجمع الفائدة ٣٤٠:١٣. كشف الغطاء ٣٤٩:٤. جواهر الكلام ٢٠١:٣٣. و ٦٣٠:٤١. مستمسك العروة ١٢٣:٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥٨:٢، ٦٩. مباني تكملة المنهاج ٣٣٣:١.</ref>. | ||
'''٢. تحقّّق [[الإسلام]] بالفعل:''' لا إشكال بين الفقهاء في أنّ إتيان الصلوات الخمس والحجّ ونحوهما ممّا يختصّ به [[المسلمون]] يدلّ على [[إسلام]] مؤدّيها إذا صدرت ممّن لم يعهد منه [[الكفر]] قبلاً. واختلفت كلماتهم فيمن كان مسبوقاً به في دلالتها على إسلامه، فذهب مشهور فقهاء [[الإمامية]] عدم دلالتها مطلقاً، سواء صدرت [[الصلاة]] في [[دار الحرب]] أم الإسلام<ref>الخلاف ٥٥٠:١-٥٥١،م ٢٩٢. المعتبر ٤٣١:٢. تذكرة الفقهاء ٣١٥:٤. الدروس الشرعية ٥٥:٢. جواهر الكلام ٦٢٤:٤١.</ref>؛ لقول [[النبي]] {{صل}}: {{نص حديث| أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ اَلنَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ }}<ref>كنز العمال ٨٧:١-٨٩، ح ٣٧٠-٣٧٩.</ref>، فإنّ الصلاة مثلاً لم توضع دليلاً على الإسلام٤، إذ قد يؤتى بها [[تقية]]، ولكن قيّد بعض الإمامية [[الحكم]] بما إذا لم تدلّ قرينة على أنّ صلاته من جهة إلتزامه بالإسلام، وإلّا يحكم بإسلامه به<ref>مباني تكملة المنهاج ٣٣٤:١،م ٢٧٤.</ref>. | '''٢. تحقّّق [[الإسلام]] بالفعل:''' لا إشكال بين الفقهاء في أنّ إتيان الصلوات الخمس والحجّ ونحوهما ممّا يختصّ به [[المسلمون]] يدلّ على [[إسلام]] مؤدّيها إذا صدرت ممّن لم يعهد منه [[الكفر]] قبلاً. واختلفت كلماتهم فيمن كان مسبوقاً به في دلالتها على إسلامه، فذهب مشهور فقهاء [[الإمامية]] عدم دلالتها مطلقاً، سواء صدرت [[الصلاة]] في [[دار الحرب]] أم الإسلام<ref>الخلاف ٥٥٠:١-٥٥١،م ٢٩٢. المعتبر ٤٣١:٢. تذكرة الفقهاء ٣١٥:٤. الدروس الشرعية ٥٥:٢. جواهر الكلام ٦٢٤:٤١.</ref>؛ لقول [[النبي]] {{صل}}: {{نص حديث|أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ اَلنَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ }}<ref>كنز العمال ٨٧:١-٨٩، ح ٣٧٠-٣٧٩.</ref>، فإنّ الصلاة مثلاً لم توضع دليلاً على الإسلام٤، إذ قد يؤتى بها [[تقية]]، ولكن قيّد بعض الإمامية [[الحكم]] بما إذا لم تدلّ قرينة على أنّ صلاته من جهة إلتزامه بالإسلام، وإلّا يحكم بإسلامه به<ref>مباني تكملة المنهاج ٣٣٤:١،م ٢٧٤.</ref>. | ||
وصرّح جمع من فقهاء [[الإماميّة]] بالحكم بدلالتها؛ لتضمنها للشهادتين، وقيّد البعض [[دلالة]] الصلاة في دار الحرب دون [[دار الإسلام]]، وآخر الحكم بإسلام المصلّي إذا لم تكن قرينة تدلّ على عدم إسلامه؛ لكونه مستهزئاً مثلاً<ref>مسالك الأفهام ٣٢:١٥. قواعد الأحكام ٢٧٥:٢. مجمع الفائدة ٣١٧:١٣.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٣٨.</ref> | وصرّح جمع من فقهاء [[الإماميّة]] بالحكم بدلالتها؛ لتضمنها للشهادتين، وقيّد البعض [[دلالة]] الصلاة في دار الحرب دون [[دار الإسلام]]، وآخر الحكم بإسلام المصلّي إذا لم تكن قرينة تدلّ على عدم إسلامه؛ لكونه مستهزئاً مثلاً<ref>مسالك الأفهام ٣٢:١٥. قواعد الأحكام ٢٧٥:٢. مجمع الفائدة ٣١٧:١٣.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٣٨.</ref> | ||