انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»

لا ملخص تعديل
سطر ٢٨٩: سطر ٢٨٩:


وأهل الإيمان هم أهل الهداية، قال تعالى: {{ نص قرآني |أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٥.</ref>. وأهل الكفر هم أهل الضلال، قال تعالى: {{ نص قرآني |مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ}}<ref>  سورة الروم، الآية  ٤٤.</ref>. وأهل الإيمان هم أهل الفلاح، الذين آمنوا بالله ورسله. قال تعالى: {{ نص قرآني |فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ١٥٧.</ref>. وأهل الكفر هم أهل الخسران. قال تعالى: {{ نص قرآني |يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ٥٣.</ref>. وأهل الإيمان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال تعالى: {{ نص قرآني |مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٦٢.</ref>. وأهل الكفر عليهم ذلة ومسكنة وغضب من الله ومن الناس. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٦١.</ref>. وتارة أخرى يصف الله تعالى حال أهل الكفر والجحود بأهون البيوت بيت العنكبوت. قال تعالى: {{ نص قرآني |مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}}<ref>  سورة العنكبوت، الآية  ٤١.</ref>. {{ نص قرآني |مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ}} يعني: (الأصنام يرجون نصرها ونفعها عند حاجتهم إليها {{نص قرآني| كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا}} لنفسها كيما يكنها، فلم يغن عنها بناؤها شيئًا عند حاجتها إياه، فكما أن بيت العنكبوت لا يدفع عنها بردًا ولا حرًّا، كذلك هذه الأوثان لا تملك لعابديها نفعًا ولا ضًًّا ولا خيرًا ولا شرًا)<ref>انظر الكشف والبيان، الثعلبي، ٧/٢٧٩.</ref>، وأهل الإيمان يثبتهم الله تعالى في الدنيا والآخرة. قال تعالى: {{ نص قرآني |يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}}<ref>  سورة إبراهيم، الآية  ٢٧.</ref>.
وأهل الإيمان هم أهل الهداية، قال تعالى: {{ نص قرآني |أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٥.</ref>. وأهل الكفر هم أهل الضلال، قال تعالى: {{ نص قرآني |مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ}}<ref>  سورة الروم، الآية  ٤٤.</ref>. وأهل الإيمان هم أهل الفلاح، الذين آمنوا بالله ورسله. قال تعالى: {{ نص قرآني |فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ١٥٧.</ref>. وأهل الكفر هم أهل الخسران. قال تعالى: {{ نص قرآني |يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ٥٣.</ref>. وأهل الإيمان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال تعالى: {{ نص قرآني |مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٦٢.</ref>. وأهل الكفر عليهم ذلة ومسكنة وغضب من الله ومن الناس. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٦١.</ref>. وتارة أخرى يصف الله تعالى حال أهل الكفر والجحود بأهون البيوت بيت العنكبوت. قال تعالى: {{ نص قرآني |مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}}<ref>  سورة العنكبوت، الآية  ٤١.</ref>. {{ نص قرآني |مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ}} يعني: (الأصنام يرجون نصرها ونفعها عند حاجتهم إليها {{نص قرآني| كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا}} لنفسها كيما يكنها، فلم يغن عنها بناؤها شيئًا عند حاجتها إياه، فكما أن بيت العنكبوت لا يدفع عنها بردًا ولا حرًّا، كذلك هذه الأوثان لا تملك لعابديها نفعًا ولا ضًًّا ولا خيرًا ولا شرًا)<ref>انظر الكشف والبيان، الثعلبي، ٧/٢٧٩.</ref>، وأهل الإيمان يثبتهم الله تعالى في الدنيا والآخرة. قال تعالى: {{ نص قرآني |يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}}<ref>  سورة إبراهيم، الآية  ٢٧.</ref>.
==الكفر بعد الإيمان==
الدخول في الإيمان ثم الخروج منه يطلق على الرِّدَّةِ، والرِّدَّةُ لها ركن أساسي وهو إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد الدخول في الإيمان، يقول «الكاساني الحنفي»: «أما ركنها، فهو إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإيمان، إذ الرِّدَّةُ عبارةٌ عن الرجوع عن الإيمان، فالرجوع عن الإيمان يسمى رِدَّةً في عرف الشرع <ref>انظر بدائع الصنائع، الكاساني ٧/١٣٤.</ref>.
وأهل الكفر دائمًا يتربصون بأهل الإيمان ليردوهم عن دينهم، قال الله تعالى حكاية عن قوم شعيب عليه السلام {{ نص قرآني |قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ٨٨.</ref>. والمعنى: (لنخرجنك يا شعيب ومن آمن بك من بين أظهرنا، أو لترجعن أنت وهم إلى ديننا، قال شعيب مجيبًا لهم قال: {{نص قرآني| أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ}} أي: أتجبروننا على الخروج من الوطن، أو العودة في ملتكم، ولو كنا كارهين لذلك؟ والاستفهام للإنكار) <ref>صفوة التفاسير، الصابوني، ص ٤٢٥.</ref>.
وللكفر بعد الإيمان عدة صور في القرآن الكريم منها:
#الكفر الصريح بعد الدخول في الإيمان والاستمرار عليه، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا}}<ref>  سورة النساء، الآية  ١٣٧.</ref>. (يخبر تعالى عمن دخل في الإيمان ثم رجع عنه، ثم عاد فيه ثم رجع، واستمر على ضلاله وازداد حتى مات، فإنه لا توبة بعد موته، ولا يغفر الله له، ولا يجعل له مما هو فيه فرجًا ولا مخرجًا، ولا طريقًا إلى الهدى) <ref>تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٢/٤٣٤.</ref>
#الاستهزاء بالله أو بشيء من آياته أوبالرسول، قال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ  لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ}}<ref>  سورة التوبة، الآية  ٦٥-٦٦.</ref>.
#إنكار السنة، فمن آمن بالله واتبع رسوله، ثم فرق بين القرآن والسنة، فقد كفر، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً  أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا }}<ref>  سورة النساء، الآية  ١٥٠-١٥١.</ref>.
#من انتقص من مقدار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٥٧.</ref>.
==المراجع==
==المراجع==
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
٢٦٬٨٦٢

تعديل