الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»
←المراجع
| سطر ٢٩٩: | سطر ٢٩٩: | ||
#إنكار السنة، فمن آمن بالله واتبع رسوله، ثم فرق بين القرآن والسنة، فقد كفر، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا }}<ref> سورة النساء، الآية ١٥٠-١٥١.</ref>. | #إنكار السنة، فمن آمن بالله واتبع رسوله، ثم فرق بين القرآن والسنة، فقد كفر، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا }}<ref> سورة النساء، الآية ١٥٠-١٥١.</ref>. | ||
#من انتقص من مقدار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٥٧.</ref>. | #من انتقص من مقدار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر، قال تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٥٧.</ref>. | ||
==توبة الكافر== | |||
جعل الله تعالى بابًا لا يغلق، أسماه باب التوبة، يغفر فيه الذنوب جميعًا، حتى من أشرك بالله وتاب إليه قبله. قال تعالى: {{ نص قرآني |قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}}<ref> سورة الزمر، الآية ٥٣.</ref>. (هذه الآية عامة في جميع الناس إلى يوم القيامة في كافر ومؤمن، أي: إن توبة الكافر تمحو ذنوبه، وتوبة العاصي تمحو ذنبه) <ref>المحرر الوجيز، ابن عطية، ٤/٥٣٦.</ref>. وقال تعالى: {{ نص قرآني |إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٦٠.</ref>. والمعنى: {{ نص قرآني |إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}}: من الكفر، {{نص قرآني| وَأَصْلَحُوا }}: أسلموا أو أصلحوا الأعمال فيما بينهم وبين ربهم، {{نص قرآني| وَبَيَّنُوا }}: ما كتموا، {{نص قرآني| فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ }}: أتجاوز عنهم جميع سيئاتهم وأقبل توبتهم، {{نص قرآني| وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}}: الرجاع بقلوب عبادي) <ref>معالم التنزيل، البغوي ١/١٩٤.</ref>. | |||
إذا تاب الكافر أو المشرك توبة نصوحة، غفر الله له، والمقصود بالشرك أن يجعل لله ندًّا - أي: مثلًا في عبادته أو محبته أو خوفه أو رجائه أو إنابته، فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه. قال تعالى: {{ نص قرآني |قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}}<ref> سورة الأنفال، الآية ٣٨.</ref>. وهذا هو الذي قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب؛ لأنهم أشركوا في الإلهية. قال الله تعالى{{ نص قرآني |وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }}<ref> سورة البقرة، الآية ١٦٥.</ref>. <ref>مجموع فتاوى ابن تيمية، ١/٩١.</ref> | |||
فإذا أحسن العبد بعد إسلامه لم يؤاخذ بفعاله قبل الإسلام، بل تبدل للحسنات. قال تعالى: {{ نص قرآني |إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}}<ref> سورة الفرقان، الآية ٧٠.</ref>. | |||
وفي الحديث عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، قال:{{نص حديث|قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنُؤاخَذُ بما عَمِلْنا في الجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: مَن أحْسَنَ في الإسْلامِ لَمْ يُؤاخَذْ بما عَمِلَ في الجاهِلِيَّةِ، ومَن أساءَ في الإسْلامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ}} <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب إثم من أشرك بالله، وعقوبته في الدنيا والآخرة، ٩/١٤، رقم ٦٩٢١، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية، ١/١١١، رقم ١٢٠.</ref>. | |||
ومن أدلة مضاعفة الحسنات مكان السيئات التي كانت في الجاهلية بعد إسلام العبد. في الحديث الصحيح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {{نص حديث|إِذَا أحْسَنَ أحَدُكُمْ إسْلَامَهُ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ له بعَشْرِ أمْثَالِهَا إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، وكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ له بمِثْلِهَا}} <ref>أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب حسن إسلام المرء، ١/١٧، رقم ٤٢، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنةٍ كتبت، وإذا هم بسيئةٍ لم تكتب، ١/١١٧، رقم ١٢٩.</ref>. | |||
==المراجع== | ==المراجع== | ||
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]''' | # [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]''' | ||