الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آل البيت عند أهل السنة»
←حكم أخذ آل البيت من الصدقة المفروضة
| سطر ٤٣: | سطر ٤٣: | ||
فمذهب [[الحنفية]]، والمشهور عند [[المالكية]]، وإحدى روايتين عند [[الحنابلة]]، أنهم يأخذون من الزكاة؛ لأنهم دخلوا في عموم قوله تعالى {{ نص قرآني |إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}}<ref> سورة التوبة، الآية ٦٠.</ref> لكن خرج بنو هاشم لقول [[النبي]]{{صل}} {{نص حديث| إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ}}<ref>حديث: " إن الصدقة لا تنبغي. . . " رواه أحمد ومسلم عن عبد المطلب بن رببعة مرفوعا (الفتح الكبير ١ / ٣٠٩ ط دار الكتب العربية)</ref> فيجب أن يختص المنع بهم. ولا يصح [[قياس]] بني المطلب على بني هاشم؛ لأن بني هاشم أقرب إلى النبي {{صل}} وأشرف، [[وهم]] آل النبي {{صل}} ومشاركة بني المطلب لهم في خمس الخمس لم يستحقوه بمجرد القرابة، بدليل أن بني عبد شمس وبني نوفل يساوونهم في القرابة ولم يعطوا شيئا، وإنما شاركوهم بالنصرة، أو بهما جميعا، والنصرة لا تقتضي منع الزكاة.<ref>شرح الدر بحاشية ابن عابدين ٢ / ٦٨، والبدائع ٢ / ٤٩، والشرح الكبير ٢ / ٤٩٣، والمغني ٢ / ٥٢٠</ref> | فمذهب [[الحنفية]]، والمشهور عند [[المالكية]]، وإحدى روايتين عند [[الحنابلة]]، أنهم يأخذون من الزكاة؛ لأنهم دخلوا في عموم قوله تعالى {{ نص قرآني |إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}}<ref> سورة التوبة، الآية ٦٠.</ref> لكن خرج بنو هاشم لقول [[النبي]]{{صل}} {{نص حديث| إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ}}<ref>حديث: " إن الصدقة لا تنبغي. . . " رواه أحمد ومسلم عن عبد المطلب بن رببعة مرفوعا (الفتح الكبير ١ / ٣٠٩ ط دار الكتب العربية)</ref> فيجب أن يختص المنع بهم. ولا يصح [[قياس]] بني المطلب على بني هاشم؛ لأن بني هاشم أقرب إلى النبي {{صل}} وأشرف، [[وهم]] آل النبي {{صل}} ومشاركة بني المطلب لهم في خمس الخمس لم يستحقوه بمجرد القرابة، بدليل أن بني عبد شمس وبني نوفل يساوونهم في القرابة ولم يعطوا شيئا، وإنما شاركوهم بالنصرة، أو بهما جميعا، والنصرة لا تقتضي منع الزكاة.<ref>شرح الدر بحاشية ابن عابدين ٢ / ٦٨، والبدائع ٢ / ٤٩، والشرح الكبير ٢ / ٤٩٣، والمغني ٢ / ٥٢٠</ref> | ||
ومذهب [[الشافعية]] والقول غير المشهور عند المالكية وإحدى الروايتين عن الحنابلة، أنه ليس لبني المطلب الأخذ من الزكاة، لقول النبي {{صل}} إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا [[إسلام]]. إنما نحن وهم شيء واحد وفي رواية | ومذهب [[الشافعية]] والقول غير المشهور عند المالكية وإحدى الروايتين عن الحنابلة، أنه ليس لبني المطلب الأخذ من الزكاة، لقول النبي {{صل}} إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا [[إسلام]]. إنما نحن وهم شيء واحد وفي رواية {{نص حديث| إنَّما بَنُو المُطَّلِبِ وبَنُو هَاشِمٍ شَيءٌ واحِدٌ}} وشبك بين أصابعه<ref>حاشية الدسوقي ٢ / ٤٩٣، والأم ٢ / ٨١ ط مكتبة الكليات الأزهرية، والمغني ٢ / ٥١٩،٥٢٠ وحديث " إنا وبنو المطلب. . " وإنما بنو هاشم. . . " روي بعدة روايات، فقد رواه أبو داود وغيره قريبا منه، والبخاري، وليس في: " وشبك بين أصابعه ". (نصب الراية ٣ / ٤٢٥ ط الأولى)</ref> ولأنهم يستحقون من خمس الخمس، فلم يكن لهم الأخذ، كبني هاشم. وقد أكد ذلك ما روي أن [[النبي]]{{صل}} علل منعهم الصدقة باستغنائهم عنها بخمس الخمس، فقال {{صل}}: {{نص حديث|أَلَيْسَ فِي خَمْسِ الْخُمُسَ مَا يُغْنِيكُمُ ؟}}<ref>حديث: " أليس في خمس الخمس ما يغنيكم؟ " روي بعدة روايات، فقد رواه ابن أبي حاتم " رغبت لكم عن غسالة أيدي الناس، إن لكم خمس الخمس لما يغنيكم " وإسناده حسن، وإبراهيم بن عدي راويه وثقه أبو حاتم، وقال يحيى بن معين: يأتي بمناكبر (نصب الراية ٣ / ٤٢٥٢٠ ط ال ورواه الطبراني قريبا منه. وفيه حسن بن قيس الملقب بحنش. وفيه كلام. انظر (مجمع الزوائد ٣ / ٩١ ط القدسي)</ref>. هذا وقد روى [[أبو عصمة]] عن [[أبي حنيفة]] أنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه<ref>فتح القدير ٢ / ٢٤.</ref>. والمشهور عند [[المالكية]] أن محل عدم إعطاء بني هاشم من [[الزكاة]] إذا أعطوا ما يستحقونه من [[بيت المال]]، فإن لم يعطوا، وأضر بهم [[الفقر]] أعطوا منها. وإعطاؤهم حينئذ [[أفضل]] من إعطاء غيرهم. | ||
وقيده الباجي بما إذا وصلوا إلى حالة يباح لهم فيها أكل الميتة، لا مجرد [[ضرر]]. والظاهر خلافه وأنهم يعطون عند الاحتياج ولو لم يصلوا إلى حالة [[إباحة]] أكل الميتة، إذ إعطاؤهم أفضل من خدمتهم لذمي أو [[ظالم]].<ref>حاشية الدسوقي ٢ / ٤٩٣، ٤٩٤.</ref> | وقيده الباجي بما إذا وصلوا إلى حالة يباح لهم فيها أكل الميتة، لا مجرد [[ضرر]]. والظاهر خلافه وأنهم يعطون عند الاحتياج ولو لم يصلوا إلى حالة [[إباحة]] أكل الميتة، إذ إعطاؤهم أفضل من خدمتهم لذمي أو [[ظالم]].<ref>حاشية الدسوقي ٢ / ٤٩٣، ٤٩٤.</ref> | ||