الفرق بين المراجعتين لصفحة: «السنة»
←ترادف ألفاظ السنّة والمستحبّ والندب ونحوها
| سطر ٢٧: | سطر ٢٧: | ||
#أنّ المستحبّ والندب والنفل ألفاظ مترادفة، إلّا أنّها تقابل السنّة، وهو رأي الأحناف<ref>حاشية ابن عابدين 112:1، ط دار الفكر، 1415 ه -.</ref>، والسنّة عندهم نوعان: | #أنّ المستحبّ والندب والنفل ألفاظ مترادفة، إلّا أنّها تقابل السنّة، وهو رأي الأحناف<ref>حاشية ابن عابدين 112:1، ط دار الفكر، 1415 ه -.</ref>، والسنّة عندهم نوعان: | ||
##سنّة الهدى: وهي ما تكون إقامتها تكميلاً للدين، وتتعلّق بتركها إساءة أو كراهة، كصلاة الجماعة والأذان والإقامة ونحوها؛ لأنّ النبي {{صل}} قد واظب عليها على سبيل العبادة، وتسمّى أيضاً: (السنّة المؤكّدة). | ##سنّة الهدى: وهي ما تكون إقامتها تكميلاً للدين، وتتعلّق بتركها إساءة أو كراهة، كصلاة الجماعة والأذان والإقامة ونحوها؛ لأنّ النبي {{صل}} قد واظب عليها على سبيل العبادة، وتسمّى أيضاً: (السنّة المؤكّدة). | ||
##سنن الزوائد: وهي التي لا تتعلّق بتركها كراهة أو إساءة؛ لأنّ النبي {{صل}} فعلها على سبيل العادة، فإقامتها حسنة، كسيرة النبي {{صل}} في لباسه وقعوده وقيامه وأكله، ونحو ذلك<ref>حاشية ابن عابدين 111:1، ط الفكر، 1415 ه -.</ref>. وعند المالكية السنّة: هي ما فعله النبي {{صل}} وأظهره في جماعة وداوم عليه، ولم يدلّ دليل على وجوبه. | ##سنن الزوائد: وهي التي لا تتعلّق بتركها كراهة أو إساءة؛ لأنّ النبي {{صل}} فعلها على سبيل العادة، فإقامتها حسنة، كسيرة النبي {{صل}} في لباسه وقعوده وقيامه وأكله، ونحو ذلك<ref>حاشية ابن عابدين 111:1، ط الفكر، 1415 ه -.</ref>. | ||
وعند المالكية السنّة: هي ما فعله النبي {{صل}} وأظهره في جماعة وداوم عليه، ولم يدلّ دليل على وجوبه. | |||
والمؤكّد من السنن: ما كثر ثوابه كالوتر. وأمّا ما رغّب فيه الشارع وحضّ عليه من فعل الخير ولم يفعله النبي {{صل}} في جماعة فهو (الرغيبة). | والمؤكّد من السنن: ما كثر ثوابه كالوتر. وأمّا ما رغّب فيه الشارع وحضّ عليه من فعل الخير ولم يفعله النبي {{صل}} في جماعة فهو (الرغيبة). | ||
والنفل: ما فعله في جماعة ولم يداوم عليه، أي تركه في بعض الأوقات<ref>حاشية الدسوقي 312:1. جواهر الإكليل 73:1.</ref>. | والنفل: ما فعله في جماعة ولم يداوم عليه، أي تركه في بعض الأوقات<ref>حاشية الدسوقي 312:1. جواهر الإكليل 73:1.</ref>. | ||
====حكم ترك السنن==== | ====حكم ترك السنن==== | ||
ظاهر جماعة من الإمامية المنع من ترك السنن إذا ظهر منه التهاون بها<ref>انظر: الدروس الشرعية 125:2. الدرّ المنضود (ابن طي): 288. الروضة البهية 130:3. مشارق الأحكام (النراقي): 194.</ref>. وهو رأي الشافعية في المداومة على ترك السنن الراتبة ومستحبّات الصلاة وتسبيحات الركوع والسجود، وتردّ عندهم شهادة صاحبها؛ لتهاونه بالدين بذلك<ref>روضة الطالبين 210:8. مغني المحتاج 433:4. حواشي الشرواني 227:10.</ref>. واعتبر بعض المالكية ترك السنن فسقاً، ولو تمالأ عليه أهل بلد عوقبوا<ref>انظر: مواهب الجليل 127:2.</ref>. كما فصّل بعضهم بين من ترك سنّة مؤكّدة واحدة عامداً - كترك السورة التي مع اُمّ القرآن أو ترك الإقامة - وبين من ترك سنناً، ففي الصورة الاُولى قيل: يستغفر الله ولا شيء عليه، وقيل: يعيد أبداً. واُنيط سبب الخلاف بأنّ المتهاون بالسنن هل هو كتارك الفرض أم لا؟ وفي الصورة الثانية يُعيد الصلاة بلا خلاف في هذا وفي أصل التفصيل. كما خصّه بعضهم بالسنن الثمان المؤكّدات، وأمّا لو ترك سنّة غير مؤكّدة فلا شيء عليه<ref>مواهب الجليل 332:2-334.</ref>. | ظاهر جماعة من الإمامية المنع من ترك السنن إذا ظهر منه التهاون بها<ref>انظر: الدروس الشرعية 125:2. الدرّ المنضود (ابن طي): 288. الروضة البهية 130:3. مشارق الأحكام (النراقي): 194.</ref>. وهو رأي الشافعية في المداومة على ترك السنن الراتبة ومستحبّات الصلاة وتسبيحات الركوع والسجود، وتردّ عندهم شهادة صاحبها؛ لتهاونه بالدين بذلك<ref>روضة الطالبين 210:8. مغني المحتاج 433:4. حواشي الشرواني 227:10.</ref>. واعتبر بعض المالكية ترك السنن فسقاً، ولو تمالأ عليه أهل بلد عوقبوا<ref>انظر: مواهب الجليل 127:2.</ref>. كما فصّل بعضهم بين من ترك سنّة مؤكّدة واحدة عامداً - كترك السورة التي مع اُمّ القرآن أو ترك الإقامة - وبين من ترك سنناً، ففي الصورة الاُولى قيل: يستغفر الله ولا شيء عليه، وقيل: يعيد أبداً. واُنيط سبب الخلاف بأنّ المتهاون بالسنن هل هو كتارك الفرض أم لا؟ وفي الصورة الثانية يُعيد الصلاة بلا خلاف في هذا وفي أصل التفصيل. كما خصّه بعضهم بالسنن الثمان المؤكّدات، وأمّا لو ترك سنّة غير مؤكّدة فلا شيء عليه<ref>مواهب الجليل 332:2-334.</ref>. | ||