الفرق بين المراجعتين لصفحة: «السنة»
ط
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
طلا ملخص تعديل |
||
| سطر ٤: | سطر ٤: | ||
'''لغة: ''' السنّة في الأصل: سُنّة الطريق، وهو طريق سَنّه أوائل [[الناس]] فصار مسلكاً لمن بعدهم<ref>لسان العرب ٣٩٩: ٦ «سنن».</ref>. والسنّة أيضاً: [[السيرة]] والعادة، حسنة كانت أو قبيحة <ref>لسان العرب ٣٩٩: ٦. المصباح المنير: ٢٩٢ «سنن».</ref>. | '''لغة: ''' السنّة في الأصل: سُنّة الطريق، وهو طريق سَنّه أوائل [[الناس]] فصار مسلكاً لمن بعدهم<ref>لسان العرب ٣٩٩: ٦ «سنن».</ref>. والسنّة أيضاً: [[السيرة]] والعادة، حسنة كانت أو قبيحة <ref>لسان العرب ٣٩٩: ٦. المصباح المنير: ٢٩٢ «سنن».</ref>. | ||
'''اصطلاحاً: ''' يختلف معنى السنّة في استعمال [[الفقهاء]] عن معناها في استعمال الاُصوليين، وبيان ذلك كما يلي: | '''اصطلاحاً: ''' يختلف معنى السنّة في استعمال [[الفقهاء]] عن معناها في استعمال الاُصوليين، وبيان ذلك كما يلي: أمّا الفقهاء فقد استعملوا السنّة في معنيين: | ||
#السنّة بالمعنى المقابل للبدعة<ref>انظر: الاُصول العامة للفقه المقارن: ١٢١.</ref>، ويراد بها ما هو مشروع ومنصوص عليه شرعاً من الأفعال والتروك، ويقابلها [[البدعة]] التي قيل في معناها: هي الزيادة في [[الدين]] أو نقصان منه من إسناد إلى الدين<ref>الحدود والحقائق (رسائل الشريف المرتضى) ٢٦٤: ٢.</ref>. | #السنّة بالمعنى المقابل للبدعة<ref>انظر: الاُصول العامة للفقه المقارن: ١٢١.</ref>، ويراد بها ما هو مشروع ومنصوص عليه شرعاً من الأفعال والتروك، ويقابلها [[البدعة]] التي قيل في معناها: هي الزيادة في [[الدين]] أو نقصان منه من إسناد إلى الدين<ref>الحدود والحقائق (رسائل الشريف المرتضى) ٢٦٤: ٢.</ref>. | ||
#السنّة بمعنى المستحبّ المؤكّد: وذكروا في تعريفها بأنّها: [[فعل]] من النوافل داوم عليه [[الرسول]] {{صل}} وأكّد الأمر على غيره بالدوام عليه<ref>الحدود والحقائق (رسائل الشريف المرتضى) ٢٧٣: ٢.</ref>. أو هي: [[الفعل]] إذا واظب عليه [[النبي]] {{صل}}، ولم يدلّ [[دليل]] على وجوبه<ref>حاشية ابن عابدين ٧٠: ١، ٤٥٤. جواهر الإكليل ٧٣: ١. مسلم الثبوت ٩٢: ٢. جمع الجوامع ٨٩: ١، ٩٠.</ref>. وعرّفها بعضهم بأنّها: ما طلب فعله طلباً مؤكّداً غير جازم<ref>جواهر الإكليل ١١: ١.</ref>. وعرّفها آخر بأنّها: ما يستحقّ [[الثواب]] بفعله ولا يعاقب بتركه<ref>الفتاوى الهندية ٦٧: ١. مطالب اُولي النهى ٩٢: ١.</ref>. وأمّا الاُصوليون فقد أرادوا بالسنّة أحد الأدلّة الشرعية على [[الأحكام]]. | #السنّة بمعنى المستحبّ المؤكّد: وذكروا في تعريفها بأنّها: [[فعل]] من النوافل داوم عليه [[الرسول]] {{صل}} وأكّد الأمر على غيره بالدوام عليه<ref>الحدود والحقائق (رسائل الشريف المرتضى) ٢٧٣: ٢.</ref>. أو هي: [[الفعل]] إذا واظب عليه [[النبي]] {{صل}}، ولم يدلّ [[دليل]] على وجوبه<ref>حاشية ابن عابدين ٧٠: ١، ٤٥٤. جواهر الإكليل ٧٣: ١. مسلم الثبوت ٩٢: ٢. جمع الجوامع ٨٩: ١، ٩٠.</ref>. وعرّفها بعضهم بأنّها: ما طلب فعله طلباً مؤكّداً غير جازم<ref>جواهر الإكليل ١١: ١.</ref>. وعرّفها آخر بأنّها: ما يستحقّ [[الثواب]] بفعله ولا يعاقب بتركه<ref>الفتاوى الهندية ٦٧: ١. مطالب اُولي النهى ٩٢: ١.</ref>. وأمّا الاُصوليون فقد أرادوا بالسنّة أحد الأدلّة الشرعية على [[الأحكام]]. | ||
وعرّفها [[الإمامية]] بأنّها: قول [[المعصوم]] أو فعله أو تقريره<ref>القوانين المحكمة ٣٣٨: ٢. اُصول الفقه (المظفر) ٥٧: ٢.</ref>؛ انطلاقاً من عقيدتهم في أنّ المعصوم من [[آل البيت]] {{عم}} يجري قوله وفعله وتقريره مجرى قول النبي {{صل}} وفعله وتقريره في الحجّية ووجوب الاتِّباع على العباد<ref>اُصول الفقه (المظفر) ٥٧ | وعرّفها [[الإمامية]] بأنّها: قول [[المعصوم]] أو فعله أو تقريره<ref>القوانين المحكمة ٣٣٨: ٢. اُصول الفقه (المظفر) ٥٧: ٢.</ref>؛ انطلاقاً من عقيدتهم في أنّ المعصوم من [[آل البيت]] {{عم}} يجري قوله وفعله وتقريره مجرى قول النبي {{صل}} وفعله وتقريره في الحجّية ووجوب الاتِّباع على العباد<ref>اُصول الفقه (المظفر) ٥٧: ٢.</ref>. | ||
وقسّمت السنّة في اُصول [[الفقه]] إلى: السنّة القولية والفعلية والتقريرية، وهي سكوته عن إنكار ما فعله<ref>انظر: الاُصول العامة للفقه المقارن: ١٢٢-١٢٣.</ref>. وتمام [[الكلام]] موكول إلى محلّه من علم الاُصول.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١١، ص ١٤٥-١٤٦.</ref> | وقسّمت السنّة في اُصول [[الفقه]] إلى: السنّة القولية والفعلية والتقريرية، وهي سكوته عن إنكار ما فعله<ref>انظر: الاُصول العامة للفقه المقارن: ١٢٢-١٢٣.</ref>. وتمام [[الكلام]] موكول إلى محلّه من علم الاُصول.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١١، ص ١٤٥-١٤٦.</ref> | ||
| سطر ١٥: | سطر ١٥: | ||
===[[حكم]] السنّة المقابلة للبدعة=== | ===[[حكم]] السنّة المقابلة للبدعة=== | ||
يرى فقهاء [[الإمامية]] أنّ [[الله تعالى]] قد أكمل دينه وبيّن الأحكام الفرعية على لسان نبيّه {{صل}}، وأنّه {{صل}} قد ترك في الاُمّة ما يغنيها ويعصمها عن [[الضلال]]، وهما الثقلان: [[كتاب الله]] (عزوجل) وعترة نبيّه {{صل}}، شريطة التمسّك بهما معاً، كما نصّ [[الحديث الشريف]]، قال [[رسول الله]] {{صل}}: {{نص حديث|إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا - كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ}}<ref>وسائل الشيعة ٣٣: ٢٧-٣٤، ب ٥ من صفات القاضي، ح ٩. سنن الترمذي ٦٦٣: ٥. مسند أحمد ١٤: ٣، ١٧. المستدرك على الصحيحين ١٤٨: ٣. وانظر: السنة في الشريعة الإسلامية (محمد تقي الحكيم): ٢٩ وما بعدها.</ref>؛ لذا لم يبق للمتخلّف عنهما عذر في مخالفة السنّة والعمل بالبدعة، علماً بأنّ فقهاء الإمامية يقولون بحرمة [[البدعة]]، سواء كانت في [[العبادات]] أو في غيرها؛ لأنّ العبادات توقيفية يحظر فيها الزيادة و النقصان، مضافاً إلى أنّ المتبادر من البدعة هو الحرمة<ref>انظر: القوانين المحكمة ٣٠٥: ١. هداية المسترشدين ٦٧٤: ٢. جامع المقاصد ٤٥٧: ١. روض الجنان ٦٥٦: ٢، ٦٨٦.</ref>. | يرى فقهاء [[الإمامية]] أنّ [[الله تعالى]] قد أكمل دينه وبيّن الأحكام الفرعية على لسان نبيّه {{صل}}، وأنّه {{صل}} قد ترك في الاُمّة ما يغنيها ويعصمها عن [[الضلال]]، وهما الثقلان: [[كتاب الله]] (عزوجل) وعترة نبيّه {{صل}}، شريطة التمسّك بهما معاً، كما نصّ [[الحديث الشريف]]، قال [[رسول الله]] {{صل}}: {{نص حديث|إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا - كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ}}<ref>وسائل الشيعة ٣٣: ٢٧-٣٤، ب ٥ من صفات القاضي، ح ٩. سنن الترمذي ٦٦٣: ٥. مسند أحمد ١٤: ٣، ١٧. المستدرك على الصحيحين ١٤٨: ٣. وانظر: السنة في الشريعة الإسلامية (محمد تقي الحكيم): ٢٩ وما بعدها.</ref>؛ لذا لم يبق للمتخلّف عنهما عذر في مخالفة السنّة والعمل بالبدعة، علماً بأنّ فقهاء الإمامية يقولون بحرمة [[البدعة]]، سواء كانت في [[العبادات]] أو في غيرها؛ لأنّ العبادات توقيفية يحظر فيها الزيادة و النقصان، مضافاً إلى أنّ المتبادر من البدعة هو الحرمة<ref>انظر: القوانين المحكمة ٣٠٥: ١. هداية المسترشدين ٦٧٤: ٢. جامع المقاصد ٤٥٧: ١. روض الجنان ٦٥٦: ٢، ٦٨٦.</ref>. | ||
===السنّة بمعنى المستحبّ=== | ===السنّة بمعنى المستحبّ=== | ||
| سطر ٢٢: | سطر ٢٠: | ||
وقع [[الكلام]] بين [[الفقهاء]] في أنّ ألفاظ: السنّة، والمندوب، والمستحبّ، والتطوّع، والنفل، هل هي ألفاظ مترادفة أو لا؟ حيث اختلفوا في ذلك على أقوال: | وقع [[الكلام]] بين [[الفقهاء]] في أنّ ألفاظ: السنّة، والمندوب، والمستحبّ، والتطوّع، والنفل، هل هي ألفاظ مترادفة أو لا؟ حيث اختلفوا في ذلك على أقوال: | ||
#أنّ السنّة والندب والمستحبّ والنفل والفضل والإحسان ألفاظ مترادفة، إلّا أنّ السنّة قد تطلق على الواجب في بعض المواضع. صرّح بذلك بعض فقهاء الإمامية؛ باعتبار إطلاقها على ما ثبت وجوبه بقول [[النبي]] {{صل}} دون الكتاب<ref>الأقطاب الفقهية: ٣٧. ذخيرة المعاد: ٦. وانظر: الحدائق الناضرة ٢١٩: ٤، و ٢٩٥: ٨.</ref>. وصرّح بعضهم بأنّ المتبادر من السنّة هو المستحبّ<ref>مدارك الأحكام ٨٢: ٨.</ref>. | #أنّ السنّة والندب والمستحبّ والنفل والفضل والإحسان ألفاظ مترادفة، إلّا أنّ السنّة قد تطلق على الواجب في بعض المواضع. صرّح بذلك بعض فقهاء الإمامية؛ باعتبار إطلاقها على ما ثبت وجوبه بقول [[النبي]] {{صل}} دون الكتاب<ref>الأقطاب الفقهية: ٣٧. ذخيرة المعاد: ٦. وانظر: الحدائق الناضرة ٢١٩: ٤، و ٢٩٥: ٨.</ref>. وصرّح بعضهم بأنّ المتبادر من السنّة هو المستحبّ<ref>مدارك الأحكام ٨٢: ٨.</ref>. | ||
====[[حكم]] ترك السنن==== | ====[[حكم]] ترك السنن==== | ||
ظاهر جماعة من [[الإمامية]] المنع من ترك السنن إذا ظهر منه التهاون بها<ref>انظر: الدروس الشرعية ١٢٥: ٢. الدرّ المنضود (ابن طي): ٢٨٨. الروضة البهية ١٣٠: ٣. مشارق الأحكام (النراقي): ١٩٤ | ظاهر جماعة من [[الإمامية]] المنع من ترك السنن إذا ظهر منه التهاون بها<ref>انظر: الدروس الشرعية ١٢٥: ٢. الدرّ المنضود (ابن طي): ٢٨٨. الروضة البهية ١٣٠: ٣. مشارق الأحكام (النراقي): ١٩٤.</ref>. | ||
===السنّة لدى الاُصوليين سعةً وضيقاً=== | ===السنّة لدى الاُصوليين سعةً وضيقاً=== | ||
تقدّم إجمالاً تعريف السنّة عند الاُصوليين، وهي إحدى أدلّة [[الحكم الشرعي]] بعد [[الكتاب العزيز]]، يستنبط منها [[الأحكام الفقهية]]، وهي مخصّصة لعمومات الكتاب ومقيّدة لإطلاقاته. ويقع [[الكلام]] هنا في بيان مدلولها سعة ًوضيقاً، فقد اتّفقت كلمة الاُصوليين على [[صدق]] السنّة على ما صدر من قول [[النبي]] {{صل}} وفعله وتقريره، ولكن اختلفوا في سعتها | تقدّم إجمالاً تعريف السنّة عند الاُصوليين، وهي إحدى أدلّة [[الحكم الشرعي]] بعد [[الكتاب العزيز]]، يستنبط منها [[الأحكام الفقهية]]، وهي مخصّصة لعمومات الكتاب ومقيّدة لإطلاقاته. ويقع [[الكلام]] هنا في بيان مدلولها سعة ًوضيقاً، فقد اتّفقت كلمة الاُصوليين على [[صدق]] السنّة على ما صدر من قول [[النبي]] {{صل}} وفعله وتقريره، ولكن اختلفوا في سعتها وشمولها، ويرى الشيعة أنّ ما صدر من الأئمّة من [[أهل البيت]] {{عم}}، هو أيضا من السنة<ref>الاُصول العامة للفقه المقارن: ١٢٢-١٢٣، ١٣٣، ١٤٥.</ref>. | ||
والمسألة ذات تفاصيل، يرجع فيها إلى الكتب الاُصولية. | والمسألة ذات تفاصيل، يرجع فيها إلى الكتب الاُصولية. | ||
===السنّة والحديث والأثر والخبر=== | ===السنّة والحديث والأثر والخبر=== | ||
قال [[الشهيد]] الثاني (من فقهاء [[الإمامية]]): [[الخبر]] والحديث مترادفان، وهواصطلاحاً [[كلام]] يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة الثلاثة، تطابقه أو لا تطابقه، وهو أعم من أن يكون قول [[الرسول]] والإمام والصحابي والتابعي وغيرهم، وفي معناه فعلهم وتقريرهم، وخصّ بعضهم الحديث بما جاء عن [[المعصوم]]، والخبر بما جاء عن غيره، أو يجعل الحديث أعم مطلقاً، والأثر أعم منهما مطلقاً<ref>رسائل في دراية الحديث (البداية في علم الدراية) ١٢١: ١. الرعاية في علم الدراية: ٤٩-٥٠.</ref>. | قال [[الشهيد]] الثاني (من فقهاء [[الإمامية]]): [[الخبر]] والحديث مترادفان، وهواصطلاحاً [[كلام]] يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة الثلاثة، تطابقه أو لا تطابقه، وهو أعم من أن يكون قول [[الرسول]] والإمام والصحابي والتابعي وغيرهم، وفي معناه فعلهم وتقريرهم، وخصّ بعضهم الحديث بما جاء عن [[المعصوم]]، والخبر بما جاء عن غيره، أو يجعل الحديث أعم مطلقاً، والأثر أعم منهما مطلقاً<ref>رسائل في دراية الحديث (البداية في علم الدراية) ١٢١: ١. الرعاية في علم الدراية: ٤٩-٥٠.</ref>. | ||
وقال [[الشيخ]] البهائي: «الحديث: [[كلام]] يحكي قول المعصوم {{ع}} أو فعله أو تقريره، وإطلاقه عندنا على ما ورد عن غير المعصوم {{ع}} تجوّز، وكذلك الأثر. والخبر يطلق تارة على ما ورد عن غير المعصوم {{ع}} من الصحابي والتابعي ونحوهما، واُخرى على ما يرادف الحديث، وهو الأكثر... ولو قيل: الحديث: قول المعصوم {{ع}} أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره، لم يكن بعيداً، وأمّا نفس [[الفعل]] والتقرير فيطلق عليهما [[اسم]] السنّة لا الحديث...»<ref>الوجيزة في الدراية: ٢-٣.</ref>. وبهذا يتّضح أنّ الحديث وأخويه هما الحاكي، والسنّة هي المحكي<ref>انظر: مقباس الهداية ٥٧: ١.</ref>. | وقال [[الشيخ]] البهائي: «الحديث: [[كلام]] يحكي قول المعصوم {{ع}} أو فعله أو تقريره، وإطلاقه عندنا على ما ورد عن غير المعصوم {{ع}} تجوّز، وكذلك الأثر. والخبر يطلق تارة على ما ورد عن غير المعصوم {{ع}} من الصحابي والتابعي ونحوهما، واُخرى على ما يرادف الحديث، وهو الأكثر... ولو قيل: الحديث: قول المعصوم {{ع}} أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره، لم يكن بعيداً، وأمّا نفس [[الفعل]] والتقرير فيطلق عليهما [[اسم]] السنّة لا الحديث...»<ref>الوجيزة في الدراية: ٢-٣.</ref>. وبهذا يتّضح أنّ الحديث وأخويه هما الحاكي، والسنّة هي المحكي<ref>انظر: مقباس الهداية ٥٧: ١.</ref>. | ||
<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١١، ص ١٤٦-١٥٠.</ref> | |||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||