دليل الفطرة في الحديث
فطرية معرفة الله في الروايات
هذه المسألة كانت مورد اهتمام كثير من الروايات إلا أنها تتفاوت في بيان ماهية ذلك الأمر الفطري، ففي بعض الأحاديث ذكر أصل دين الإسلام بعنوانه أمراً فطرياً وفي البعض الآخر ذُكرت الأصول والأركان الاعتقادية الأساسية الإسلامية كالتوحيد، والنبوة والولاية وبعض الروايات الأخرى أكدت على خصوص التوحيد كأمر فطري، ويُبين بعضها الآخر أن معرفة الله أمر فطري، جاء في الحديث «أن أحد أصحاب الإمام الباقر(ع) سأله عن معنى الحنفية الواردة في الآية المباركة: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾[١] فَأَجَابَهُ الْإِمَامُ(ع): هِيَ الْفِطْرَةُ ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾[٢] قَالَ: «فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ»»[٣].[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الحج: ۳۱.
- ↑ سورة الروم: ۳۰.
- ↑ المترجم: جاء في كتاب مختصر بصائر الدرجات، الحسن بن سليمان الحلبي، ص۱۶۱: «بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ وَ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ؟ فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ قَالَ: فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِهِ». كما نقل الحديث محمد الريشهري في كتابه ميزان الحكمة، ج۲، ص۱۳۱ وج۳، ص۲۹۸. وفي بحار الأنوار لفخر الأمة العلامة محمد باقر المجلسي قدس الله سره، ج۳، ص۲۷۹، وفي ج۶۷، ص۲۲۳.
- ↑ محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الاسلامي، ص ٣٨-٣٩.