رض جسد الحسين
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
من الجرائم المفجعة التي ارتكبها جيش الكوفة هي رضّ الجسد الشريف لأبي عبد الله الحسين(ع) بالخيل بعد استشهاده. وكان ذلك بتحريض من شمر بن ذي الجوشن لابن زياد، فالكتاب الذي بعثه عمر بن سعد إلى ابن زياد كان كتاباً عاديّاً، لكن ابن زياد رد عليه بكتاب يعنّفه فيه وكتب إليه إنّي لم ابعثك إلى الحسين لتكف عنه ولا لتمنّيه ولا لتطاوله ولا لتقعد له عندي شافعاً، انظر فان نزل الحسين وأصحابه على الحكم واستسلموا فابعث بهم إليّ سلما، وإن أبو فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقون. فان قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره فانّه عاق شاق قاطع ظلوم، فان أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع، وان أنت ابيت فاعتزل جندنا وخل بين شمر وبين العسكر.
فأتى شمر بالكتاب وسلّمه لعمر بن سعد.
وبعد استشهاده عصر يوم عاشوراء نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب إلى الحسين فيوطئه بفرسه؟ فانتدب عشرة، حيث داسوا الحسين بخيولهم حتّى رضّوا صدره وظهره، وهم إسحاق بن حوية الحضرمي، اخنس بن مرثد، وحكيم بن الطفيل، وعمرو بن صبيح، ورجاء بن منقذ، وسالم بن خيثمة، وواحظ ابن ناعم، وصالح بن وهب، وهانئ بن ثبيت، واسيد بن مالك.
وجاء هؤلاء العشرة حتّى وقفوا على ابن زياد، فقال أحدهم وهو اسيد بن مالك:
| نحن رضضنا الصدر بعد الظهر | بكل يعسوب شديد الأسر |
قال أبو عمرو الزاهد: فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعاً أولاد زناء، وهؤلاء أخذهم المختار فشدّ أيديهم وأرجلهم بسلاسل الحديد وأوطأ الخيل ظهورهم حتّى هلكوا.[١]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٩٩.