شريك بن عبد الله
نبذة
«شريك بن عبد الله»[١] ابن «أبي شريك»، وهو سنان بن أنس، وقيل: الحارث بن أوس، القاضي أبو عبد الله النخعي، الكوفي.
مولده ببخارى سنة خمس وتسعين.
روى عن: أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي، و أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد، و جابر الجعفي، و حبيب بن أبي ثابت، و الحجاج بن أرطاة، و زبيد اليامي، و سليمان الأعمش، و شعبة بن الحجاج، و صالح بن صالح بن حي، و عطاء بن السائب، و عمار الدهني، وطائفة.
روى عنه: إسحاق بن يوسف الأزرق، و حاتم بن إسماعيل المدني، و عباد بن العوام، و عبد الله بن المبارك، وابنه عبد الرحمن بن شريك، و عبد الرحمن بن مهدي، و علي بن الجعد الجوهري، و أبو نعيم الفضل بن دكين، و هشيم بن بشير، و يحيى بن سعيد القطان، وخلق كثير.
وكان حافظاً، فقيهاً، اشتهر بقوة ذكائه وسرعة بديهته.
وقد ولي قضاء الكوفة للـ منصور العباسي، ولما مات المنصور أقرّه المهدي ثم عزله، وذُكر أنّه ولي القضاء بواسط سنة ١٥٠ هـ قبل أن يلي القضاء بالكوفة.
قال الذهبي: كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث.
روى مصعب الزبيري عن أبيه قال: دخل شريك على المهدي فقال له: ما ينبغي أن تقلَّد الحكم بين المسلمين، قال: ولِمَ؟ قال: لخلافك على الجماعة، وقولك بالإمامة... إلى أن قال: فقال المهدي لشريك: ما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: ما قال فيه جدك العباس وعبد الله، قال: وما قالا فيه؟ قال: أمّا العباس فمات وعلي عنده أفضل الصحابة... وأمّا عبد الله فإنّه كان يضرب بين يديه بسيفين، وكان في حروبه رأساً متَّبعاً، وقائداً مطاعاً... فسكت المهدي وأطرق. ولم يمض بعد هذا المجلس إلاّ قليل حتى عزل شريك.
وقال عبد السلام بن حرب لشريك: هل لك في أخٍ تعوده، قال: من هو؟ قال: مالك بن مغول. قال: ليس لي بأخ من أزرى على عليٍّ وعمّار.
وذُكر عنده معاوية فوصف بالحلم، فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب.
وعن أبي داوود الرهاوي أنّه سمع شريكاً يقول: عليٌّ خير البشر، فمن أبى فقد كفر [٢].
قيل: إنّ من تتبّع سيرة شريك عَلِمَ أنه كان يوالي أهل البيت (ع)، وقد روى عن أوليائهم علماً جمّاً [٣]
روى ابن عدي بسنده عن شريك، عن ابن عقيل، عن جابر عن النبي (ص)قال في الجنب: «إذا أراد أن يأكل أو يشرب فليتوضأ وضوءه للصلاة».
وروى أيضاً بسنده عنه عن أبي إسحاق عن البهي، عن ابن عمر: كان رسول الله (ص) يصلي على الخُمرة[٤]
توفي شريك بالكوفة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة.[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ٣٧٨، التاريخ الكبير ٤: ٢٣٧، المعارف ٢٨٤، المعرفة والتاريخ ١: ١٥٠، الضعفاء الكبير للعقيلي ٢: ١٩٣، الجرح والتعديل ٤: ٣٦٥، الثقات لابن حبان ٦: ٤٤٤، مشاهير علماء الأمصار ٢٦٩ برقم ١٣٥٣، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٤: ٦، تاريخ أسماء الثقات ١٦٩ برقم ٥٢٨، رجال الطوسي ٤٥، تاريخ بغداد ٩: ٢٧٩، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨٦، المنتظم ٩: ٢٩، وفيات الأعيان ٢: ٤٦٤، تهذيب الكمال ١٢: ٤٦٣، ميزان الاعتدال ٢: ٢٧٠، سير أعلام النبلاء ٨: ٢٠٠، تاريخ الإسلام للذهبي سنة ١٧٧ ص ١٦٦، العبر ١: ٢٠٨، تذكرة الحفاظ ١: ٢٣٢، الوافي بالوفيات ١٦: ١٤٨، مرآة الجنان ١: ٣٧٠، البداية والنهاية ١٠: ١٧٧، الجواهر المضيئة ١: ٢٥٦، تهذيب التهذيب ٤: ٣٣٣، تقريب التهذيب ١: ٣٥١، مجمع الرجال للقهبائي ٣: ١٩١، شذرات الذهب ١: ٢٨٧، جامع الرواة ١: ٣٩٩، روضات الجنات ٤: ١٠٢، أعيان الشيعة ٧: ٣٤٥، تنقيح المقال ٢: ٨٤، معجم رجال الحديث ٩: ٢٤، قاموس الرجال ٥: ٧٥.
- ↑ أراد خير البشر بعد رسول الله ص، كما هو مذهب الشيعة، لا خير البشر في أيام خلافته كما يرى الذهبي.
- ↑ المراجعات: ص ٩١ برقم ٤٠.
- ↑ الخُمرة: حصيرة صغيرة سُميت بذلك لأنّها تستر الوجه من الأرض.
- ↑ جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ٢، ص ٢٦٥.