صهيب بن سنان في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن الكريم و صهيب بن سنان

لمّا أقبل صهيب ليهاجر نحو النبي (ص) إلى المدينة أخذه المشركون وعذّبوه، فقال لهم: أنا شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أم من غيركم، فهل لكم أن تأخذوا مالي وتذروني وديني؟ ففعلوا ذلك وأطلقوا سراحه، فنزلت فيه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ[١].. والصحيح إنها نزلت في الإمام أمير المؤمنين (ع).

وشملته الآية: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ[٢].

الآية: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ[٣].

كان النبي (ص) يجالس في مسجده المستضعفين من أصحابه، أمثال صهيب، فكان المشركون يستهزءون بهم ويقولون: أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا بالهدى والحقّ؟ لو كان ما جاء به محمّد (ص) خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه، وما خصّهم الله به دوننا، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ[٤].

وفي أحد الأيّام دخل على النبي (ص) بعض رؤساء قريش، فوجدوا عنده جماعة من مستضعفي المؤمنين أمثال صهيب بن سنان، فقالوا للنبي (ص): لو أبعدت هؤلاء عنك لآمنّا بك واتّبعناك، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا[٥].

ونزلت فيه وفي أمثاله من المستضعفين الذين عذّبهم المشركون الآية: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً[٦].

وشملته الآية: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ[٧].

والآية: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ[٨].[٩]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة البقرة، الآية ٢٠٧.
  2. سورة النساء، الآية ٦٩.
  3. سورة الأنعام، الآية ٥١.
  4. سورة الأنعام، الآية ٥٢.
  5. سورة الأنعام، الآية ٥٣.
  6. سورة النحل، الآية ٤١.
  7. سورة الكهف، الآية ٢٨.
  8. سورة المؤمنون، الآية ١٠٩.
  9. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٢٣.