عبد الله بن أبي في القرآن
القرآن العظيم و عبد الله بن أبي
شملته الآية: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾[١]
ونزلت فيه الآية: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾[٢].
وشملته الآية: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾[٣].
ونزلت فيه الآية: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾[٤]
لم يشترك هو وجماعته من المنافقين في حرب أحد، وكانوا يترصّدون النبي (ص) والمسلمين فإن كانت نتيجة الحرب لصالح المسلمين، كانوا يقولون: نحن كنا معكم، وإن كانت لصالح الكفّار والمشركين كانوا يقولون: كنّا معكم ونقلنا إليكم أسرار المسلمين، فأنزل الله فيه وفي أمثاله من المنافقين والأشرار الآية: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾[٥].
ونزلت فيه الآية: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾[٦]
كان يصاحب اليهود ويودّهم ويتّخذهم مأمناً له، فنزلت فيه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾[٧].
لمّا أعلن عن إسلامه تقيّة ونفاقاً نزلت فيه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾[٨].
كان يأتي إلى النبي (ص) ويقول له: إنّي مستعد لمساعدتك بأموالي بشرط أن لا أشترك في الحروب والغزوات فنزلت فيه الآية: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾[٩]
ولنفاقه وكذبه نزلت فيه الآية: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾[١٠].
ولما هلك ومات جاء النبي (ص) ليصلّي على جنازته، أو صلّى عليها نزلت الآية: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾[١١]
كان قد أقسم أن لا يخالف أوامر النبي (ص) فخالفها، ثم جاء إلى النبي (ص) معتذراً طالباً الصفح عنه، فنزلت فيه الآية: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾[١٢].
كان من المغالين في اتهام عائشة بنت أبي بكر بالفاحشة في قصة الإفك، فشملته الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾[١٣].
كانت عنده جارية مسلمة تدعى معاذة، فكان يجبرها على البغاء، فنزلت فيه الآية: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾[١٤].
ولاشتراكه بالإفك على عائشة وقذفها واتهامها بالفاحشة شملته الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾[١٥].
جاء إلى النبي (ص) يوماً ومعه عظمة بالية، فقال للنبي (ص): هل تستطيع أن تعيد الحياة إلى هذه العظمة؟ فنزلت فيه الآية: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾[١٦]
كان هو وجماعة من المنافقين قد صادقوا وصاحبوا الكفّار والمشركين، وكانوا ينقلون إليهم أحاديث النبي (ص) والمسلمين وأسرارهم، فنزلت فيهم الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ﴾[١٧].
في أحد الأيّام كان ابنه «عبد الله» ـ وكان مؤمناً ـ جالساً عند النبي (ص)، فشرب النبي (ص) ماء، فطلب عبد الله من النبي (ص) أن يبقي شيئاً من ذلك الماء لكي يشربه لأبيه عسى أن ينظّف ذلك الماء الذي لامس شفتي النبي (ص) قلب أبيه من الأدران، فوافق النبي (ص) على ذلك، فجاء بالماء إلى أبيه وقال له: هذا الماء من بقايا ماء شربه النبي (ص)، جئت به إليك لتشربه عسى أن يؤثّر على قلبك وضميرك وتصحو ممّا أنت فيه، فقال عبد الله بن أبي: لو كنت جئتني ببول أمّك لكان أحسن من ذلك، فنقل عبد الله كلام أبيه إلى النبي (ص)، فنزلت في عبد الله بن أبي الآية: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ﴾[١٨].
وفيه وفي بقية المنافقين نزلت الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾[١٩].
ونزلت فيه الآية: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾[٢٠]
ولشدّة نفاقه ووقوفه ضدّ النبي (ص) والمسلمين نزلت فيه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[٢١]
ولنفس السبب السابق نزلت فيه الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾[٢٢]
ونزلت فيه الآية: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾[٢٣]
والآية: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾[٢٤].
والآية: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾[٢٥].[٢٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٤.
- ↑ سورة البقرة، الآية ٢١٤.
- ↑ سورة النساء، الآية ٨٨.
- ↑ سورة النساء، الآية ١١٢.
- ↑ سورة النساء، الآية ١٤١.
- ↑ سورة النساء، الآية ١٤٥.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٥١.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٦١.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٥٣.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٧٤.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٨٤.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٩٤.
- ↑ سورة النور، الآية ١١.
- ↑ سورة النور، الآية ٣٣.
- ↑ سورة الأحزاب، الآية ٥٧.
- ↑ سورة يس، الآية ٧٨.
- ↑ سورة المجادلة، الآية ١٤.
- ↑ سورة المجادلة، الآية ٢٢.
- ↑ سورة الحشر، الآية ١١.
- ↑ سورة المنافقون، الآية ١.
- ↑ سورة المنافقون، الآية ٢.
- ↑ سورة المنافقون، الآية ٥.
- ↑ سورة المنافقون، الآية ٦.
- ↑ سورة المنافقون، الآية ٧.
- ↑ سورة المنافقون، الآية ٨.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٨٨.