عزرائيل

من إمامةبيديا

نبذة

من ألقاب ملك الموت عزرائيل، وقيل: «عزرائل»، وقيل: «عزريل».

وهو أحد الملائكة الأربعة المقربين إلى الله عزّ اسمه، وله ألقاب أخر منها: مفرّق الجماعات، وهادم اللذات، وقابض الأرواح، ومسكّن الحركات وغيرها.

كلمة عزرائيل عبريّة، ومعناها: نصرة الله.

يتّصف بصفات خاصّة به منها: يملك جسداً ضخماً وواسعاً جدّاً، وكلّ جسده عين ولسان، وله أربعة آلاف جناح، وسبعون ألف رجل. مقرّه في السماء السابعة، وقيل في السماء الثانية، ويجلس على سرير تحته شجرة الحياة، وأمامه سجّل بأسماء جميع ذوات الأرواح، فعند ما تصدر الأوامر إليه بقبض روح من الأرواح تسقط ورقة من تلك الشجرة، وعليها اسم من يراد قبض روحه.

يدّعي اليهود أنّ عزرائيل بنفسه موكّل بقبض أرواح الأنبياء، وهناك ملائكة آخرون تحت سيطرته، يتولّون قبض أرواح سائر الناس.

وهناك من يقول: إنّ لكلّ إنسان ملك يتولّى قبض روحه، وهذا مستبعد.

يتصوّر بصور مختلفة عند أداء مهمّته، ولا يخشى الملوك والسلاطين، ولا تمنعه الحواجز والقلاع، ولا يرأف بالشيخ الكبير، ولا بالطفل الرضيع، ولا يميّز بين الفقير والغنيّ والعالم والجاهل والعاقل والمجنون والمؤمن والكافر والصالح والطالح، فكلّهم عنده سواء في قبض أرواحهم.

عند ما أوجد البارئ سبحانه الموت وصوّر ذلك للملائكة استوحشوا منه وذعروا إلّا عزرائيل، فقابل عمليّة قبض الأرواح بكلّ برود وطمأنينة، فأناط الله إليه عمليّة الموت وقبض الأرواح.

تتمّ عمليّة قبض الروح بالدخول بإرادة الله في جسد من يريد قبض روحه، ثمّ يسلّم تلك الروح إن كان صاحبها مؤمناً صالحا إلى الملائكة لكي يحملوها إلى السماء السابعة، ثمّ يعيدونها إلى قبر المتوفى.

ويقال: ينتزع روح من يريد قبض روحه بواسطة رمح مسموم يحمله معه لذلك، وهناك أشخاص لم يتسنّى له قبض أرواحهم لحدّ الآن وهم: نبي الله إدريس (ع)، وقد تراءى له عزرائيل شخصيّاً، و نبي الله إلياس(ع)، و نبي الله الخضر (ع)، و نبي الله عيسى بن مريم(ع).

وعن النبي الأعظم (ص) قال: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى اَلسَّمَاءِ رَأَيْتُ مَلَكاً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ بِيَدِهِ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ لاَ يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ لاَ شِمَالاً مُقْبِلاً عَلَيْهِ ثُبَةٌ كَهَيْئَةِ اَلْحَرِيرِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَذَا مَلَكُ اَلْمَوْتِ مَشْغُولٌ فِي قَبْضِ اَلْأَرْوَاحِ فَقُلْتُ أَدْنِنِي مِنْهُ يَا جَبْرَئِيلُ لِأُكَلِّمَهُ فَأَدْنَانِي مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا مَلَكَ اَلْمَوْتِ أَ كُلُّ مَنْ هُوَ مَاتَ أَوْ هُوَ مَيِّتٌ فِيمَا بَعْدُ أَنْتَ تَقْبِضُ رُوحَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ تَحْضُرُهُمْ بِنَفْسِكَ قَالَ نَعَمْ مَا اَلدُّنْيَا كُلُّهَا عِنْدِي فِيمَا سَخَّرَهُ اَللَّهُ لِي وَ مَكَّنَنِي مِنْهَا إِلاَّ كَدِرْهَمٍ فِي كَفِّ اَلرَّجُلِ يُقَلِّبُهُ كَيْفَ يَشَاءُ وَ مَا مِنْ دَارٍ فِي اَلدُّنْيَا إِلاَّ وَ أَدْخُلُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ أَقُولُ إِذَا بَكَى أَهْلُ اَلْبَيْتِ عَلَى مَيِّتِهِمْ لاَ تَبْكُوا عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ عَوْدَةً وَ عَوْدَةً حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَفَى بِالْمَوْتِ طَامَّةً يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَا بَعْدَ اَلْمَوْتِ أَطَمُّ وَ أَعْظَمُ مِنَ اَلْمَوْتِ ».

وسُئل رسول الله (ص) كيف يتوفّى ملك الموت المؤمن؟ فقال (ص): «إِنَّ مَلَكَ اَلْمَوْتِ لَيَقِفُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ مَوْقِفَ اَلْعَبْدِ اَلذَّلِيلِ مِنَ اَلْمَوْلَى »[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الاختصاص، ص ٣٤٥ و٣٥٩؛ أعلام قرآن، ص ٥٩٠ ـ ٥٩٣؛ أقرب الموارد، ج ٢، ص ٧٧٦؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ٤٢؛ البرهان في تفسير القرآن، ج ٣، ص ٢٨٢ و٢٨٣؛ تاج العروس، ج ٣، ص ٣٩٦؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ گزيده، ص ٢٠؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٨، ص ٢٩٩؛ تفسير البحر المحيط، ج ٧، ص ٢٠٠؛ تفسير أبي السعود، ج ٧، ص ٨٢؛ تفسير شبّر، ص ٣٦٩ و٣٩٥؛ تفسير الصافي، ج ٤، ص ١٥٤ و١٥٥؛ تفسير الطبري، ج ٢١، ص ٦١ و٦٢؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٤، ص ٢٨٣؛ تفسير فرات الكوفي، ص ٥٥٣ و٥٥٤؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ١٦٨؛ تفسير ابن كثير، ج ٣، ص ٤٥٩؛ تفسير الماوردي، ج ٤، ص ٣٥٧؛ تفسير الميزان، ج ١٦، ص ٢٥٤ و٢٥٥؛ تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ٢٢٣ ـ ٢٢٦؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٢، ص ٣٨ وج ١٤، ص ٩٣ و٩٤ وج ١٩، ص ١٩٤ وج ٢٠، ص ١٣٠؛ حياة الحيوان ذيل الصفحة ٤٣ من الجزء الثانى، دائرة المعارف، لفريد وجدي، ج ٦، ص ٤١٧؛ الدر المنثور، ج ٥، ص ١٧٢ ـ ١٧٤؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٥٤٨؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ١١٧٤؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٣٤٧؛ الكشاف، ج ٣، ص ٥٠٩؛ كشف الأسرار، راجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ١٣، ص ٥٣٧؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٤، ص ٢٢٤؛ مجمع البيان، ج ٨، ص ٥١٤؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٩، ص ٤٢٨ و٤٣٣ ـ ٤٣٦؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٢١١.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦٦٠.