عمرو بن ثابت بن وقش
نبذة
عمرو بن ثابت بن وقش[١] أخو سلمة بن ثابت، وأُمه: بنت اليمان أخت حذيفة[٢]، وكان يلقب أصيرم، واستشهد بأحد. وهو الذي قيل أنه دخل الجنة ولم يُصل صلاة. في رواية ابن إسحاق، عن أبي هريرة أنه كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصل صلاة قط، فإذا لم يعرفه الناس يسألوه: من هو؟ فيقول: هو أصيرم بني عبدالأشهل، عمرو بن ثابت بن وقش؛ وذلك إنه كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج رسول الله(ص) بدا له في الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم، فدخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فبينا رجال من بني عبدالأشهَل يلتمسون قتلاهم في المعركة وجدوه في القتلى في آخر رمق، فقالوا: هذا عمرو، فما جاء به؟ فسألوه: ما جاء بك يا عمرو، أحدباً على قومك، أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، فآمنت بالله ورسوله فأسلمت وأخذت سيفي وقاتلت مع رسول الله(ص) حتى أصابني ما أصابني. ثم لم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله(ص)، فقال: «إنه لمن أهل الجنة»[٣].
وفي رواية أبي داوود و الحاكم عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يُسلم حتى يأخذه، فجاء في يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد، قال: بأحد فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو! قال: إنى آمنت، فقاتل قتالاً حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحاً. فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة: حمية لقومه أو غضبا الله ورسوله؟ قال: بل غضباً الله ورسوله، فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة [٤].
وفي رواية البخاري، عن البراء: أتى النبي(ص) رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم ثم قاتل»، فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله(ص): «عمل قليل وأجر كثير»[٥].
وفي رواية مسلم: جاء رجل من بني النبيت قبيل من الأنصار، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، ثم قاتل حتى قتل[٦].
وفي رواية النسائي: لو أني حملت على القوم فقاتلت حتى أقتل أكان خيراً لي ولم أصل صلاة؟ قال: «نعم».[٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الإصابة ٢: ٥١٩: عمرو بن ثابت بن وقيش - ويقال: أقيش - بن زغبة بن زعراء بن عبدالأشهَل الأنصاري، وقد ينسب إلى جده فيقال: عمرو بن أقيش. وذكره في السيرة لابن هشام ٣: ١٢٩، في شهداء أحد، والمغازي ١: ٣٠١، وأنساب الأشراف ١: ٤٠١.
- ↑ في الاستيعاب [٢١: ٥٠٦]: أمه لبابة بنت اليمان.
- ↑ الإصابة ٢: ٥٢٦.
- ↑ الإصابة ٢: ٥٢٦، عن سنن أبي داوود ٣: ٢٠ ح ٢٥٣٧ من (كتاب الجهاد) والمستدرك على الصحيحين ٣: ٢٨ (كتاب المغازي).
- ↑ الإصابة ٢: ٥٢٦ عن صحيح البخاري ٤: ٢٤ (باب فضل الجهاد والسير).
- ↑ الإصابة ٢: ٥٢٦ عن صحيح مسلم مجلد ٣: ١٥٠٩ رقم ١٤٤ (باب ثبوت الجنة للشهيد، من كتاب الإمارة). وذكره ابن إسحاق، والواقدي، وخليفة، والبلاذري، في شهداء أحد. انظر السيرة لابن هشام ٣: ١٢٩، والمغازي ١: ٣٠١، وتاريخ خليفة ٣٩، وأنساب الأشراف ١: ٤٠١.
- ↑ محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢٠٠.