غزوة بني لحيان في التاريخ الإسلامي

من إمامةبيديا

تمهيد

روى الواقدي: أنّ رسول الله كان قد وجد على عاصم بن ثابت وأصحابه (الذين قتلوا يوم الرجيع في أوّل السنة الرابعة) فخرج في مائتي رجل فيهم عشرون فارسا[١] لهلال ربيع الأول سنة ستّ[٢]، فنزل بناحية الجرف، فعسكر فيه أوّل النهار وهو يظهر أنّه يريد الشام[٣] ليصيبهم على غفلة. فسلك على جبل غراب بطريق الشام ثمّ على محيص ثمّ على البتراء ثمّ خرج على بين ثمّ على صخيرات اليمام، ثمّ استقام على المحجة من طريق مكّة فأسرع السير حتّى نزل منازل بني لحيان في غران واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية، فوجدهم قد نذروا به فحذروا وتمنّعوا منه برؤوس الجبال[٤]. فأقام يوماً أو يومين وبعث السرايا في كلّ ناحية فلم يقدروا على أحد منهم[٥] فقال(ص): لو أنّا هبطنا عسفان لرأى أهل مكّة أنّا قد جئنا مكّة. فخرج في أصحابه حتّى نزل عسفان[٦]. ثمّ بعث فارسين من أصحابه حتّى بلغا كراع الغميم [٧] ثمّ كرّا، ورجع رسول الله إلى المدينة وهو يقول: آئبون تائبون، لربّنا حامدون. أعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد[٨].

وغاب رسول الله عن المدينة أربع عشرة ليلة[٩].[١٠]

المراجع والمصادر

  1. محمد هادي اليوسفي الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي ج٢

الهوامش

  1. المغازي ٢: ٥٣٦. وروى العدد كذلك ابن إسحاق ٢: ٢٩٢.
  2. المغازي ٢: ٥٣٥.
  3. المغازي ٢: ٥٣٦.
  4. سيرة ابن هشام ٣: ٢٩٢.
  5. المغازي ٢: ٥٣٦.
  6. وفي المنتقى: في مرجعه من بني لحيان جاز على قبر امّه فزاره - البحار ٢٠: ٢٩٨ في قرية الأبواء.
  7. واد بعد عسفان إلى مكّة بثمانية أميال.
  8. ابن هشام ٢: ٢٩٣.
  9. المغازي ٢: ٥٣٧.
  10. محمد هادي اليوسفي الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي، ج٢، ص ٥٥٨.