كعب بن زهير بن أبي سلمى

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

قصة إسلامه

كان زهير بن أبي سلمى من شعراء العرب البارزين في العهد الجاهلي، وصاحب إحدى المعلقات السبع التي نصبت في الكعبة وتفتخر بها العرب. وتوفي قبل عصر الرسالة. وكان له ولدين: «بجير» و«كعب». أمّا بجير فقد آمن بالإسلام ولازم النبي(ص) وأحبه، بينما عادى كعب النبي (ص) فكان يهجوه في قصائده وأشعاره ويؤلّب الناس على الإسلام. أمّا النبي (ص) فكان قد هدد بالقتل بعض الشعراء الذين كانوا يهجونه (ص) وأهدر دماءهم. فكتب بجير إلى كعب ينصحه: إن كانت لك في نفسك حاجة فَطِر إلى رسول الله (ص) فإنّه لا يقتل أحداً جاءه تائباً. فاطمأنّ لكلام أخيه وتوجه إلى المدينة وقابل النبي (ص) في المسجد وقت صلاة الصبح، فصلّى معه لأوّل مرّة وجلس إليه ووضع يده في يده والنبي (ص) لا يعرفه، فقال: يا رسول الله انّ كعب بن زهير جاء ليستأمن منك تائباً مسلماً فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ فقال (ص): «نعم». فقال: أنا يا رسول الله كعب ابن زهير. ثمّ أخرج قصيدته اللامية التي مدح فيها رسول الله (ص) وأنشدها بين يديه في المسجد ليتلافى بها ما سبق أن بدر منه من هجاء وطعن في سيد المرسلين(ص)

وقيل أنّ أحد الأنصار وثب عليه: يا رسول الله دعني وعدو الله أن أضرب عنقه. فقال (ص): «دَعْهُ عَنْكَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِباً نَازِعاً».

وهذه القصيدة هي من أفضل قصائد كعب، اعتنى المسلمون بحفظها ونشرها منذ ذلك الوقت، كما شرحها علماء الإسلام كثيراً، وهي تضم ٥٨ بيتاً تنتهي قوافيها باللام المضمومة، ويبدأ مطلعها:

بانَتْ سعادُ فقَلْبي اليوم متبولُمتيّمٌ إثرهـا لـم يُفـدَ مَكْبُـولُ‏


وسعاد هي زوجته وابنة عمّه، بدأ بها كعادة شعراء العهد الجاهلي، إلى أن قال:

إَّنَّ الرسول لسيف يستضاء بهمهند من سيوف الله مسلـول‏


فأبدله النبي (ص): إنّ النبي لنور يستضاء به....

وقيل إنّ النبي (ص) كساه بردة كانت عليه، طلبها معاوية في زمنه، فقال كعب: ما كنت لأُوثر بثوب رسول الله أحداً. فلمّا مات كعب اشتراها معاوية من أولاده بعشرين ألف درهم. ثمّ تداولها حكّام بني أُميّة والعباس بعد ذلك.[١]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، السيرة المحمدية

الهوامش