كعب بن مالك في القرآن
القرآن المجيد و كعب بن مالك
ولتخلّفه هو و مرار بن الربيع و هلال بن أمية عن النبي (ص) في غزوة تبوك نزلت فيهم الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾[١].
ولنفس السبب السابق شملته الآية: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾[٢].
وبعد أن تخلّف هو وصاحباه عن النبي (ص) في غزوة تبوك غضب النبي (ص) عليهم، وأمر الناس بمقاطعتهم وعدم مصاحبتهم، فانقطعوا إلى العبادة وندموا.
قال كعب بن مالك: وبعد أن قضينا خمسين ليلة في الجبل نبكي ونبتهل إلى الله بأن يغفر لنا، فسمعت نداء من فوق جبل سلع بالمدينة يقول: أبشر يا كعب بن مالك، فسجدت لله، فتتابعت البشارة، فانطلقت إلى النبي الكريم (ص) وهو جالس في المسجد وحوله الصحابة، فقام إليّ طلحة بن عبيد الله يهرول حتّى صافحني وقال: لتهنك توبة الله عليك، فبادرني رسول الله (ص) قائلاً: «أبشر يا كعب بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك» ثمّ تلا عليّ الآية: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾[٣]
وكذلك شملته الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾[٤]
والآية: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾[٥].[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة النساء، الآية ٩٥.
- ↑ سورة التوبة، الآية ١٠٦.
- ↑ سورة التوبة، الآية ١١٨.
- ↑ سورة التوبة، الآية ١١٩.
- ↑ سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٣١.