كنانة بن الربيع في القرآن
القرآن العظيم و ابن أبي الحقيق
جاء يوماً مع جماعة من اليهود إلى النبي (ص) وقالوا: يا محمّد ما ولّاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنّك على ملّة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتّبعك ونصدّقك، فنزلت فيهم الآية: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾[١].
ولكون كنانة بن الربيع وغيره من رؤساء اليهود وعلمائهم كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة من شأن النبي (ص) وبدّلوه وكتبوا بأيديهم غيره، وأقسموا أنّه من عند الله، فنزلت فيهم الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾[٢].
كان من جملة المشركين الذين حزّبوا الأحزاب لحرب النبي (ص) يوم خيبر، وجاءوا إلى قريش يحرّضونهم على حرب النبي (ص)، وقالوا القريش: إنّ دينكم أفضل من دين محمّد (ص)، وأنتم أولى بالحقّ منه، فنزلت فيهم الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾[٣].
في غزوة خيبر دعا النبي (ص) بقوس، فجيء إليه بقوس طويل، فقال (ص): «جيئوني بقوس غيرها» فجاءوه بقوس آخر، فرمى حصن خيبر بسهم، فأقبل السهم يهوي حتّى قتل ابن أبي الحقيق وهو على فراشه، فنزلت الآية: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾[٤].
أتى هو وجماعة من الكفّار إلى النبي (ص) وقالوا له: إنّ هذا الدين الذي جئت به لحقّ من عند الله؟ أما يعلّمك هذا إنس ولا جنّ؟ فقال النبي (ص): «أما والله، إنّكم لتعلمون أنّه من عند الله وإنّي لرسول الله، تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة» ثمّ قالوا: أنزل علينا كتابا من السماء نقرأه ونعرفه، وإلّا جئناك بمثل ما تأتي به، فنزلت فيهم الآية: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾[٥].[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٤٢.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ٧٧.
- ↑ سورة النساء، الآية ٥١.
- ↑ سورة الأنفال، الآية ١٧.
- ↑ سورة الإسراء، الآية ٨٨.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٣٥.