مارية بنت شمعون في القرآن

القرآن المجيد و مارية القبطية

لمّا وُلدت مارية «إبراهيم» حسدتها عائشة فاتّهمتها وقالت: إنّ لها علاقة غير مشروعة مع مابور القبطيّ الذي أهدي بدوره من قبل المقوقس إلى النبي (ص) فأوغر النبي (ص) للإمام أمير المؤمنين (ع) التحرّي عن التهمة، فقام الإمام أمير المؤمنين بالتحقيق في الأمر، فثبت لديه بأنّ مابور خصيّ، فأخبر النبي (ص) بذلك. فنزلت في حقّ مارية تنزيها لها من التهمة الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ[١]

وبعد أن قذفتها عائشة بالفاحشة كما ذكرناه أعلاه نزلت فيها الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ[٢]

ولنفس السبب السابق نزلت الآية: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[٣]

وللسبب نفسه نزلت فيها الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ[٤]

في أحد الأيّام واقعها النبي (ص) في بيت حفصة بنت عمر، فانزعجت حفصة من ذلك، فطلب منها النبي (ص) أن لا تخبر أحداً بذلك، وأخبرها بأنّه قد ظاهر مارية، فأسرعت حفصة إلى عائشة وأخبرتها بالأمر، فنزلت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ[٥].

وللسبب نفسه نزلت الآية: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة النور، الآية ١١.
  2. سورة النور، الآية ٢٣.
  3. سورة النور، الآية ٢٤.
  4. سورة الحجرات، الآية ٦.
  5. سورة التحريم، الآية ١.
  6. سورة التحريم، الآية ٣.
  7. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٥٧.