محرز بن نضلة بن عبد الله الأسدي

نبذة

محرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. حليف بني عبد شمس، يُكنى: «أبا نصلة»، وكان يقال له: «الأَخرَم»، ويقال له: «قُمير»[١].

قال ابن إسحاق: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً[٢]، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله(ص) هجرة رجالهم ونساءهم - إلى أن قال - و محرز بن نضلة[٣]. شهد محرز بدراً وأُحداً والخندق، وخرج مع رسول الله(ص) يوم السرح، وهي غزوة ذي قرد سنة ست، قتله مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وقُتل مسعدة هذا في غزوة زيد بن حارثة لبني فزارة وأم قرفة، قتله قيس بن المسحر اليعمري، وكان محرز يوم قتل ابن سبع وثلاثين أو ثمان وثلاثين سنة[٤].

قال ابن حجر: ثبت ذكره في حديث سلمة بن الأكوع الطويل عند مسلم، وفيه: فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله(ص) يتخللون الشجر، فإذا أولهم الأخرم الأسدي، وعلى أثره أبو قتادة قال: فأخذت بعنان الأخرم، فقلت: يا أخرم احذرهم لا يقتطعونك قبل أن تلحق رسول الله(ص) وأصحابه، فقال: يا سلمة، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخليت عنه، فالتقى هو و عبدالرحمن بن عيينة الفزاري، فعقر يعبد الرحمن فرسه وطعنه عبدالرحمن، فسقط وتحول على فرس عبدالرحمن، ولحق أبوقتادة بعبدالرحمن فطعنه، فقتله[٥].

وقال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن أول فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة، أخو بني أسد بن خزيمة، وأن الفزع لما كان جال فرس الحمود بن مسلمة في الحائط حين سمع صاهلة الخيل، وكان فرساً منيعاً جاماً[٦]، فقال نساء من نساء بني عبدالأشل - حين رأين الفرس يجول المحائط بجذع نخل هو مربوط فيه -: يا قمير، هل لك في أن تركب هذا الفرس فإنه كما ترى، ثم تلحق برسول الله(ص) وبالمسلمين؟ قال: نعم، فأعطينه إياه، فخرج عليه، فلم يلبث أن بذ الخيل بجمامه[٧] حتى أدرك القوم، فوقف لهم بين أيديهم، ثم قال: قفوا يا معشر بني اللكيعة[٨] حتى يلحق بكم من وراءكم من أدباركم من المهاجرين والأنصار، قال: وحمل عليه رجل منهم فقتله، وجال الفرس فلم يقدر عليه، حتى وقف على آريه[٩] من بني عبدالأشهل، فلم يقتل من المسلمين غيره[١٠].

قال ابن إسحاق: وكان اسم فرس محمود ذا اللمة، ثم قال: وحدثني بعض من لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك أن محرزاً إلما كان على فرس لعكاشة بن محصن يقال له: الجناح، فقتل محرز واستلب الجناح[١١].[١٢]

المراجع والمصادر

  1.   محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. كذا في أسد الغابة ٥: ٧٣، والاستيعاب ٣: ٤٤٢، وانظر السيرة لابن هشام ٣: ٢٩٥.
  2. أرسالا: جماعة أثر جماعة.
  3. السيرة لابن هشام ٢: ١١٥.
  4. انظر أسد الغابة ٥: ٧٣، والمغازي للواقدي ٢: ٥٤٢ و٥٤٩، والاستيعاب ٣: ٤٤٢.
  5. الإصابة ٢: ٣٦٨.
  6. الفرس الصنيع: الذي يخدمه أهله ويقومون عليه، والجام: النشيط.
  7. أي: سبقها بنشاطه.
  8. أي: الأمة اللئيمة.
  9. الأري: الحبل الذي تشد به الدابة في محبسها. انظر لسان العرب ١٤: ٢٩.
  10. السيرة لابن هشام ٣: ٢٩٥.
  11. السيرة لابن هشام ٣: ٢٩٦.
  12. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٣١١.