مخيريق

من إمامةبيديا

نبذة

مخيريق النضيري الإسرائيلي، ويقال: إنه من يهود بني قينقاع، ويقال: من بني ثعلبة بن الفطيون، كان من يهود المدينة، وكان خبراً عالماً، فأسلم وأوصى بماله لرسول الله(ص)، وقاتل مع رسول الله فاستشهد بأُحد، فعامة صدقات النبي(ص) من ماله، وهي الحوائط السبعة[١].

قال البلاذري: قال الواقدي: وكان مخيريق أحد بني النضير حبراً عالماً، فآمن برسول الله(ص) وجعل ماله له، وهو سبعة حوائط، فجعلها لرسول الله(ص) صدقة، وهي: الميثب[٢]، والصافية، والدلال، والحسنى، والبرقة، والأعواف، ومشربة أم إبراهيم [٣] بن رسول الله(ص)، وهي مارية القبطية[٤].

وقال ابن إسحاق: وكان من حديث مخيريق، وكان حبراً عالماً، وكان رجلاً غنياً كثيرالأموال من النخل، وكان يعرف رسول الله(ص) بصفته وما يجد من علمه، وغلب عليه إنف دينه، فلم يزل على ذلك حتى إذا كان يوم أحد، وكان يوم أحد يوم السبت. قال: يا معشر اليهود، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق. قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت لكم، ثم أخذ سلاحه فخرج، حتى أتى رسول الله(ص) وأصحابه بأحد، وعهد إلى من وراءه من قومه: إن قتلت هذا اليوم، فأموالي لمحمد(ص) يصنع فيها ما أراه الله، فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل، فكان رسول الله(ص) فيما بلغني يقول: «مخيريق خير يهود». وقبض رسول الله أمواله، فعامة صدقات رسول الله(ص) بالمدينة منها[٥].

وفي الإصابة: عن ابن شهاب: وشهد أُحداً فقتل بها، فقال رسول الله(ص): «مخيريق سائق يهود وسلمان سائق فارس، وبلال سائق الحبشة».

وفي رواية أخرى: فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت قال: أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء[٦].

وفي الكافي في «باب صدقات النبي(ص) وفاطمة والأئمة(ع)»: «عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحِيطَانِ اَلسَّبْعَةِ اَلَّتِي كَانَتْ مِيرَاثَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لاَ إِنَّمَا كَانَتْ وَقْفاً وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَأْخُذُ إِلَيْهِ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَ اَلتَّابِعَةُ[٧] يَلْزَمُهُ فِيهَا فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ اَلْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فِيهَا فَشَهِدَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ هِيَ اَلدَّلاَلُ وَ اَلْعَوَافُ وَ اَلْحَسْنَى وَ اَلصَّافِيَةُ وَ مَا لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ اَلْمِيثَبُ وَ اَلْبُرْقَةُ »[٨]

وفي رواية أخرى «عَنْ أَبِي بَصِيرٍ يَعْنِي اَلْمُرَادِيَّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَ لاَ أُحَدِّثُكَ بِوَصِيَّةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ قُلْتُ بَلَى فَأَخْرَجَ حُقّاً أَوْ سَفَطاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً فَقَرَأَهُ بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْصَتْ بِحَوَائِطِهَا اَلسَّبْعَةِ بِالْعَوَافِ وَ اَلدَّلاَلِ وَ اَلْبُرْقَةِ وَ اَلْمَبِيتِ وَ اَلْحَسْنَى وَ اَلصَّافِيَةِ وَ مَالِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ مَضَى عَلِيٌّ فَإِلَى اَلْحَسَنِ ، فَإِنْ مَضَى اَلْحَسَنُ فَإِلَى اَلْحُسَيْنِ فَإِنْ مَضَى اَلْحُسَيْنُ فَإِلَى اَلْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي تُشْهِدُ اَللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ اَلْمِقْدَادَ بْنَ اَلْأَسْوَدِ ، وَ اَلزُّبَيْرَ بْنَ اَلْعَوَّامِ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ »[٩].

وفي رواية أخرى: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(ع)... إلخ - مع تفاوت لفظي يسير[١٠].[١١]

المراجع والمصادر

  1. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. سفينة البحار ١: ٣٨٥.
  2. كمنبر بعد الياء مثلثة.
  3. الذي يقال له: مهروز، الإصابة [٣: ٣٩٣].
  4. في فتوح البلدان ٣١، عن المغازي للواقدي ٣: ٣٧٨.
  5. السيرة لابن هشام ٢: ١٤٠ و٣: ٣٨، وانظر تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم عبدالحفيظ ٢: ١٦٤ و٣: ٩٤.
  6. الإصابة ٣: ٣٩٣.
  7. عن قرب الإسناد [١٦٠]: النائبة، قيل: وهو الأصوب.
  8. الكافي ٧: ٤٧ [ح ١].
  9. الكافي ٧: ٤٨ ح ٥.
  10. الكافي ٧: ٤٩ ح ٦.
  11. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢١٧.