منع العزاء

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

التمهيد

«منع العزاء»: في اعقاب وفود الأفكار الغربية إلى العالم الإسلامي وانتشار ظاهرة التغريب الفكري ومحاربة الدين، حوربت أيضاً بعض الشعائر والتقاليد الدينية في هذه البلدان. وكان منع إقامة شعائر العزاء على الحسين واحداً من تلك الأساليب، وشنت ضد هذه الشعائر هجمة ثقافية واتخذت ضدّها اجراءات عملية.

ففي إيران مثلاً منعت مجالس العزاء على الحسين عدّة سنوات في عهد الشاه رضا خان، وخبا بريق الحسينيات والتكايا مؤقتاً، فكانت شعائر العزاء تقام حينها في البيوت خفية وقبل شروق الشمس وبعيدا عن عيون وجواسيس الشاه رضا خان. وكان هؤلاء اذا شكّوا بأحد قبضوا عليه أو قد يتركونه بعد الحصول على الرشوة. وكان الناس يضطرون أحياناً للتنقّل من فوق السطوح لوصول الدور التي تقام فيها مجالس العزاء خفية خوفاً من رجال السلطة، أو ربما كان بعضهم يذهبون إليها متنكّرين فاذا ما دخلوها ارتدوا ثيابهم الحقيقية.

استخدمت في هذه المجابهة الأساليب الأعلامية، وأساليب القوّة والقهر أيضاً. فبعض المتغربين سخّروا لها أقلامهم، ورضا خان سخّر لها الجنود والجواسيس. وفي هذا الصدد كتب بعض المتغربين يقول: «أينما تذهب تجد مجالس العزاء قائمة. فهل أن آلام المرء قليلة حتّى ينقل وقائع حصلت قبل الف سنة ويبكي عليها، إضافة إلى أنه يترك عمله وينشغل بأمور لا طائل من ورائها؟»، وجاء في مصدر آخر: «بعد أن استولى رضا خان على زمام الأمور نقل موضع عزاء الجيش إلى تكية الحكومة فكان ذلك سبباً لإضعافها والتقليل من شأنها حتّى تركت لعدّة سنوات. ثم صارت مجالس العزاء تستوجب الحصول على أذن مسبق من دوائر الشرطة. ثم بعدها منعت مواكب العزاء في أيام عاشوراء. واذا أقيمت بعض المجالس الحسينية في البيوت كان أصحابها يطاردون ويسجنون.[١]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش