نفي الاتحاد مع الغير عن الله

من إمامةبيديا

معنى الاتحاد مع الغير

الاتّحاد عبارة عن صيرورة الشيئين شيئاً واحداً من غير زيادة ولا نقصان[١].[٢]

القائلون بالاتّحاد

  1. النصارى: قالوا بأنّ الله تعالى اتّحد بالمسيح، أو قالوا باتّحاد الأقانيم الثلاثة الأب والابن وروح القدس[٣].
  2. الصوفية: قالوا بأنّ الله تعالى يتّحد بالعارف عندما يصل العارف في سيره وسلوكه إلى مرحلة الفناء في الله تعالى[٤].
  3. النصيرية: قالوا بأنّ الله تعالى اتّحد بعلي بن أبي طالب(ع)[٥].[٦]

أدلة نفي اتّحاده تعالى بالأشياء

  1. الاتّحاد بنفسه محال؛ لأنّ الأقسام المتصوّرة بعد فرض اتّحاد شيئين عبارة عن:
    1. بقاء الشيئين موجودين على ما كانا عليه: فلا اتّحاد بينهما؛ لأنّهما في هذه الحالة اثنان متمايزان لا واحد.
    2. انعدام الشيئين معاً وإيجاد شيء ثالث: فلا اتّحاد بينهما؛ لأنّ المعدوم لا يتّحد بالمعدوم.
    3. انعدام أحدهما وبقاء الآخر: فلا اتّحاد بينهما؛ لأنّ المعدوم لا يتّحد بالموجود[٧].
  2. الأقسام المتصوّرة للشيء قبل اتّحاد الله تعالى به:
    1. واجب الوجود: فيلزم تعدّد الواجب، وهو محال.
    2. ممكن الوجود: فالشيء الحاصل بعد الاتّحاد لا يخلو من أمرين:
      1. واجب الوجود: فتكون النتيجة أن يصبح الممكن واجباً.
      2. ممكن الوجود: فتكون النتيجة أن يصبح الواجب ممكناً. وكلاهما باطل، فيثبت بطلان اتّحاد الباري بغيره[٨].[٩]

المراجع والمصادر

  1. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)

الهوامش

  1. انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص 29؛ قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثاني، البحث السادس، ص 74؛ كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثاني، ص 223.
  2. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (ع)، ص79.
  3. انظر: قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثاني، البحث السادس، ص 74؛ مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الخامس، البحث الخامس، ص 205؛ إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، الدليل على نفي الاتّحاد، ص 238.
  4. انظر: المصدر السابق؛ قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الثاني، لا يجوز عليه الاتّحاد، ص 72.
  5. انظر: الملل والنحل، محمّد بن عبدالكريم الشهرستاني: ج 1، الباب الأوّل، الفصل السادس، النصيرية، ص 188 .
  6. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (ع)، ص79.
  7. انظر: قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الثاني، لا يجوز عليه الاتّحاد، ص 71. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثالث، ص 65. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثاني، البحث السادس، ص 74. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة (14)، ص 407. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الخامس، البحث الخامس، ص 205. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، الدليل على نفي الاتّحاد، ص 238.
  8. انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص 29 ـ 30. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة (14)، ص 407.
  9. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (ع)، ص79-80.