نقاش:الحسن والقبح العقليان في القرآن

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
من إمامةبيديا

الحسن والقبح العقليان في الآيات القرآنية

يؤيد القرآن الكريم هذا الأصل، مثلا في الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[١].

﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ[٢]، ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ[٣]. فمؤدي هذه الآيات أن الناس ترى بعض الأمور بعنوان (العدل، الإحسان، المعروف) وبعضها بعنوان (البغي، المنكر، الفحشاء) وهذه المعرفة مستقلة عن الأمر والنهي الإلهيين، بعبارة أخرى: هذه الآيات تفترض وضوح حسن أو قبح بعض الأمور عند الإنسان من البداية وعلى أساس هذا الفرض يخبر الله بأن ما يدرك حُسنه عقل الإنسان، كالعدالة والإحسان مأمور به وما يستقبحه كالظلم منهي عنه.

يسند الله - في آيات أخرى - القضاء إلى عقل ووجدان الإنسان لتأييد الأفعال الحسنة والحكم بعدل الله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ[٤]، ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ[٥].[٦]

  1. سورة النحل: ۹۰.
  2. سورة الأعراف: ۱۵۷.
  3. سورة الأعراف: ۳۳.
  4. سورة الرحمن: ۶۰.
  5. سورة ص: ۲۸.
  6. محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي، ص ٣٠٨.