نقاش:المعراج
التعريف اللغوي
المعنى العام
يُعرَّف المِعراج في اللغة بأنه: السُلَّم [١]، وهو أيضاً السُلَّمُ والمَصْعَدُ [٢]. ويوصف بأنه شِبْهُ سُلَّمٍ أو دَرَجَةٍ يُعْرَجُ فيه [٣]، أو شبه سلم أو درجة تَعْرُجُ الأرواح فيه إذا قبضت [٤]. وبشكل أعم، كل شيء عرجت فيه فصعدت من سُفْل إلى عُلْو فهو مِعْراج [٥]. وهو مثلُ الْمَعْرَج أي المصعد [٦]، ويأتي المِعراج والمِعرج بمعنى السُلّم [٧].
الاشتقاق والجموع
الفعل من المِعراج هو عرَج يعرُج عُروجا ومَعَرجا: بمعنى ارتقى [٨]. ويقال عرج في الدرجة والسلّم يعرج عروجا أي ارتقى، وعرج في الشيء وعليه... رقي، وعرج الشيء... ارتفع وعلا [٩]. وقد ورد في التنزيل العزيز قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾[١٠]، أي تصعد [١١].
دلالات المِعْرَاج
مِعراج الأرواح والأعمال
من الدلالات التي وردت للمِعراج أنه شبه سُلَّم أَو دَرَجة تعْرُج عليه الأَرواح إِذا قُبِضت [١٢] يقال: ليس شيءٌ أَحسن منه إِذا رآه الرُّوح لم يتمالك أَن يخرُج [١٣].
وفي هذا السياق، ورد فيما زعم أهل التفسير أن المِعراج: سبب تنحدر عليه الملائكة من السَّماء، وهو الذي يعاينه المريضُ عند موته فيَشْخَص ببصره، ولا حياة بعد رؤيته، والله أعلم [١٤].
كما قيل إن المِعراج هو حيث تصعَد أَعمال بني آدم [١٥]، أو هو حيثُ تَصْعَد أعمال بنى آدم [١٦].
مِعراج النبي محمد (ص)
ارتبط مصطلح المِعراج بشكل وثيق بحادثة النبي محمد (ص)، ومنه جاءت تسمية ليلة المِعْراج [١٧]. ويُعرّف في هذا السياق بأنه ما عَرَجَ عليه الرسول (ص) ليلةَ الإسراء [١٨]، أو ما عرجَ عليه الرسول (ص) ليلة الإِسراء [١٩].
وفي الاصطلاح الشرعي، هو عروجه (ص) في اليقظة بشخصه إلى السماء ثم إلى ما شاء من العلى [٢٠]. وقد يُقصد به أيضاً الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى أو هما واحد [٢١]
المِعْرَاج في الاصطلاح الصوفي
للمِعراج دلالة خاصة في مصطلحات أهل التصوف، فهو عبارة عن القرب [٢٢]. ويُميّزون بين نوعين منه: فمعراج الأنبياء يكون من وجه الإظهار بالشخص والجسد، ومعراج الأولياء يكون من وجه الهمّة والأسرار [٢٣]. والسبب في هذا الفرق هو أن أجساد الأنبياء في الصفاء والطهر والقربة مثل قلوب الأولياء وأسرارهم، وهذا فضل ظاهر [٢٤].
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الصحاح للجوهري، ص٣٢٨
- ↑ القاموس المحيط، ص٢٧١؛ المنجد في اللغة، ص٤٩٦.
- ↑ المحيط في اللغة، ص٢٥٥.
- ↑ خليل بن أحمد فراهيدي، ص٢٢٣.
- ↑ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، جمهرة اللغة، ج٣، ص١٢٤١.
- ↑ أحمد بن محمد بن علي القيومي المقرى، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج٢، ص٤٠١.
- ↑ حسين يوسف موسى، عبدالفتاح صعيدي، الإفصاح في فقه اللغة، ص٥٦٢.
- ↑ حسين يوسف موسى، عبدالفتاح صعيدي، الإفصاح في فقه اللغة، ص٥٦٢.
- ↑ مصطلحات الفكر العربي والإسلامي، ج٢، ص٢٦٨٢
- ↑ سورة المعارج، الآية 4.
- ↑ مصطلحات الفكر العربي والإسلامي، ج٢، ص٢٦٨٢.
- ↑ ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ص٣٢٢.
- ↑ ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ص٣٢٢
- ↑ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، جمهرة اللغة، ص٤٦١
- ↑ ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ص٣٢٢
- ↑ ابن سيدة، المحكم والمحيط الأعظم، ص٣١٣.
- ↑ ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ص٣٢٢
- ↑ إميل بديع يعقوب، المعجم المفصل في الجموع، ص٤٣٢.
- ↑ (مجموعة من المؤلفين، المعجم الوسيط، ج٢، ص٥٩٢.
- ↑ محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، التعريفات الفقهية، ص٢١٠.
- ↑ محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، التعريفات الفقهية، ص٢١٠.
- ↑ رفيق العجم، موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي، ص٩٠٤
- ↑ رفيق العجم، موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي، ص٩٠٤
- ↑ رفيق العجم، موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي، ص٩٠٤